Get Adobe Flash player

ارتفع معدل الإصابات بوباء الكورونا في أميركا من جداول حسابية إلى متتالية هندسية في غضون أيام معدودة، إضافة لشلل اقتصادي يلوح في الأفق تجسد في سقوط متواصل لسوق الأسهم، وتجري الأوساط السياسية الإعداد لحالة "ركود متضخم" تدريجياً وبحذر شديد.

Read more: وباء الكورونا قد يحوّل أميركا  إلى دولة فاشلة يتولاها العسكر  1/2  د.منذر سليمان  

اجتمع وزراء الدفاع من 27 دولة في الاتحاد الأوروبي، 22 منها أعضاء أيضًا في الناتو، يومي 4 و 5 مارس في زغرب، كرواتيا. لم يكن الموضوع الرئيسي للاجتماع (الذي مثل فيه لورنزو غيريني من الحزب الديمقراطي إيطاليا) هو السعي إلى الاستجابة لأزمة الفيروسات التاجية التي تعطل الحركة المدنية، ولكن أفضل السبل لتطوير "الحراك العسكري". الاختبار الحاسم هو تدريب "Defender Europe 20"، المقرر إجراؤه في أبريل ومايو. وقد وصفه الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، الذي شارك في اجتماع الاتحاد الأوروبي، بأنه "أكبر انتشار للقوات الأمريكية في أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة".

Read more: الاتحاد الأوروبي يفتح أبوابه أمام الجيش الأمريكي: مانليو دينوتشي

يقول المثل العربي: "ما أكثر العِبَر وما اقلّ الاعتبار"؛ ذلك لأن الاعتبار يعني التفكّر في العبر وفهم المغزى الحقيقي لها والتصرف على أساس الدروس المستقاة منها، ونحن نجد اليوم عبراً لا تحصى في التجربة الإنسانية بكل أشكالها وتجلّياتها ولكن الاستفادة من هذه العبر محدودة أحياناً وتكاد تكون معدومة أحياناً أخرى. والمثال الأكبر والأهم والذي يشغل بال البشرية اليوم هو فيروس كورونا والذي صدف أن بدأ انتشاره في جمهورية الصين الشعبية وظنّ الآخرون أنهم في منأى عن هذا الخطر نتيجة البعد الجغرافي واختلاف العرق وأخذوا يطلقون نظريات لا علاقة لها بالعبر التي يجب أن تكون مستمدة من هذه الحال إلى أن بدأ بالانتشار في كلّ أنحاء المعمورة تقريباً وإن يكن بدرجات متفاوتة وبتفاوت أكبر في الاستعداد والتصدّي له. والعبرة الأولى التي يجب أن يتعلمها الإنسان من هذه الكارثة الكونية هي أننا جميعاً مؤتمنون على سلامة هذا الكون وأن البشرية في قارب واحد وأن ما يؤذي أهلنا في الصين سيلحق الأذى بنا عاجلاً أو آجلاً، ولذلك علينا أن نعمل وفق الآية الكريمة "وتعاونوا على البرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان". ولكنّ القوى التي تعتبر نفسها فوق كلّ قانون وفوق الجنس البشري بدرجة، مع أنها منه، مازالت سائرة في الطريق الذي أوصل الجميع إلى هذه الحال التي لا يحسد عليها أحد، وما زالت تتبنى العقوبات والحظر والإرهاب والحرب والمنع والترهيب أسلوباً للتعامل مع الدول والمجتمعات البشرية خارج إطار حدودها ولم تفهم إلى حدّ الآن أن ارتدادات عقوباتها تصل إليها بطريقة أو بأخرى.

Read more: ما أكثر العِبَر  د. بثينة شعبان

في 30 يناير 2020 أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) حالة الطوارئ الصحية العامة الدولية (PHEIC)  فيما يتعلق بالفيروس التاجي الجديد في الصين (كوفيد 19) المصنف على أنه التهاب رئوي فيروسي. تمحور تفشي الفيروس في ووهان، وهي مدينة في شرق الصين يزيد عدد سكانها عن 11 مليون نسمة.

Read more: كوفيد 19 الوباء "المزيف" لفيروس كورونا: الجدول الزمني والتحليل: البروفيسور ميشيل شوسودوفسكي