Get Adobe Flash player

بالرغم من كل الألم والفقد والضيق الذي تسبب به وباء كوفيد 19 للعالم برمته فقد قدّم لنا عدداً من الدروس المستفادة والتي يتوجب علينا التوقف عندها والتفكّر بها، وأول هذه الدروس هو القهر المفاجئ الصاعق الذي لم تحسب له حساباً يوماً؛ إذ بمجرّد معرفتك أن أحد الأصدقاء أو الأهل أو الأحبّاء قد أصيب بهذا الوباء فإن الحكمة تقتضي ألّا تزوره وألّا تختلط معه أبداً، وإذا انتهى الأمر بوفاته فالحكمة تقتضي أيضاً ألّا تقيم مراسم وداع أو تعزية له أو تخالط من خالطوه لأن ذلك قد يساهم بنشر هذا الوباء لمحبين آخرين أيضاً. لا شك أن الموت حق وأننا جميعاً ننتظر يومنا الموعود، ولكن ألّا تتمكن من أن ترى فقيدك وتقبّله قبلة الوداع فهذا يضيف مرارة إلى مرارة الفقد والحرمان. كما أن السرعة التي نفقد بها عزيزاً بعد الآخر وكأن الموت يخطفهم على حين غرّة  درس أساسي لنا لنتفحصه ونتأمله بهدوء وعمق؛ فكم من الذين قضوا عمل في الليل والنهار كي يتمكن من بلوغ وضع ما وكي يحقق وضعاً معيشياً له ولأولاده من بعده، قضى دون أن ينفق على نفسه أو على أعمال الخير إلا النزر اليسير مما جمعه. ومع أن المرء يرى ما حلّ بالآخرين فمازال يعمل في هذه الحياة الدنيا وكأنها سوف تستمر آلاف السنين. لا شك أن الإنسان يجب أن يعمل لدنياه وكأنه يعيش أبداً ولكن لابدّ وأن يعمل لآخرته وكأنه يموت غداً.

Read more: ما أكثر العبر وما أقلّ الاعتبار  أ.د. بثينة شعبان

قام الراحل الدكتور زبيغنيو بريجينسكي )مفكر استراتيجي ومستشار للأمن القومي لدى الرئيس الأميركي جيمي كارتر بين عامي( 1977 1981)  لبعض الوقت بالتخلي عن الحكمة باعتبارها أوراكل (واحدة من أضخم وأهم شركات تقنية المعلومات بشكل عام وقواعد البيانات بشكل خاص) السياسة الخارجية الأمريكية، جنبًا إلى جنب مع هنري كيسنجر الذي، في مساحات شاسعة من الجنوب العالمي، لا يُنظر إليه إلا على أنه مجرم حرب

Read more: فن التضليل في الحروب الاميركية: بيبي إسكوبار

تابعت خطاب الرئيس جو بايدن بدقة وحاولت من خلاله أن أفهم توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة وماهو المتوقع منها في المستقبل القريب والمتوسط. وبعد أن حاولت تفسير رسائله الموجهة إلى أوروبا وحلف الناتو والتي عمدت في مجملها إلى إصلاح العلاقات عبر الأطلسي من الضرر الذي ألحقه بها ترامب، محاولاً استعادة تأثير الولايات المتحدة من خلال التعاضد مع الحلفاء واعتبار أي عدوان على دولة في حلف شمال الأطلسي عدواناً على دول الحلف كافة وفي هذا الإطار نفهم دوافع عودته إلى اتفاقية باريس للمناخ.

Read more: فصل الخطاب: حرب باردة  أ.د. بثينة شعبان

لقد نجح منتقدو السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل في وصف الجانب السلبي الكبير في الوضع الثنائي الراهن. لقد أظهرنا أن العلاقة غير المتوازنة لا تدعم أي مصلحة أمريكية على الإطلاق، وأنه على العكس من ذلك، فقد تم إلحاق ضرر كبير بالشعب الأميركي، ليشمل التورط في الصراع المسلح في الشرق الأوسط الذي لا يخدم أي غرض يتجاوز "حماية إسرائيل".

Read more: العلاقة غير المتوازنة بين الولايات المتحدة واسرائيل ... بعض الاقتراحات لمحاسبتها: فيليب جيرالدي