Get Adobe Flash player

غالب قنديل

لاينبغي أن تعمي الأحداث الصاخبة عيوننا عن الجوهري وراء كل ما يجري في لبنان وهو في قلب الجغرافية السياسية للصراع الكبير والطاحن الدائر في المنطقة والعالم ولا يضللنا ضجيج التحركات الشعبية التي تحمل شعارات نملك حرية السؤال عن خلفياتها وأهداف واضعيها بوعي نقدي يمنع  الالتباس والشبهة في فهم ما يجري بالانسياق خلف الحماس وبالإخلاص لفكرة الانحياز إلى الفقراء او باقتناص الفرصة لحضور شعبي ومضاعفة الرصيد الممكن من المناصرين والمؤيدين بالتقرب إلى مزاج عارم من التطرف والرفض والحدية صنعته بالتراكم آلة إعلامية مبرمجة وغير ساذجة وغير منزهة عن حسابات المصالح والصفقات والأجندات كما تقول خبرتنا معها خلال السنوات الأخيرة من احداث المنطقة وحروبها.

Read more: الانقلاب الأميركي على المساكنة في لبنان

غالب قنديل

يندفع الشباب الغاضب في تحرك تمت مواكبته بواسطة مؤسسات إعلامية لم تكن بريئة يوما في تعاملها مع الأحداث السياسية او الأمنية او الاقتصادية وليس مالكوها منزهين عن شبهات الارتباط بأجندات ومصالح كثيرة معروفة في الداخل والخارج وكثيرة أيضا هي البراهين في السنوات الأخيرة وهو ما تفضحه العودة بالذاكرة للمحاسبة على حملات ترويج الانطباعات والإيحاءات المضللة التي روجتها عدة شاشات وإذاعات بهدف توريط الجمهور وتحريضه مذهبيا وطائفيا ودفعه في حمى الاقتتال من خلال تزوير صورة عصابات الإرهاب التي ألبستها منابر إعلامية قناع الثورة والثورية ومكنتها من احتلال مواقع على الأرض وتحويلها لأوكار إجرام تصدر الموت إلى سائر المناطق اللبنانية.

Read more: غضب الساحات وسلطة الحواجز 

غالب قنديل

كانت الكلمة الفاصلة لقائد المقاومة في حصيلة الأيام التسعة لانفجار الغضب الشعبي فأكد ما كان قد سجله لهذه الهبة الشعبية من إنجازاتها  منذ أيامها الأولى حين فرضت على السلطة السياسية التراجع عن سن ضرائب ورسوم جديدة وقدم السيد عرضا لما بلغه السعي المثير للشبهة في استثمار الحراك وتجييره عبر رفع السقوف وإدارة الظهر لمبادرة رئيس الجمهورية  فنبه إلى "أن الحراك دخل في دائرة الاستهداف السياسي والدولي، ولم يعد موضوعاً اجتماعياً واقتصادياً". ودعا اللبنانيين إلى متابعة الإعلام العربي والأجنبي، وقال "لا تُصدّقوا ما تقوله السفارات عن عدم رغبتها بسقوط الحكومة، المهم ماذا يفعلون". وسأل إن كان الشباب المعتصمون سيُكملون إن عرفوا بوجود حالة تقودها أحزاب معروفة، وتجمعات مختلفة، وإدارة وتنسيق وتمويل.سائلا هل تريد هذه السفارات مصلحة الشعب أم لا؟ سؤال بالحد الأدنى، المال للحراك من أين؟"ولفت قائد المقاومة الى أن "الأمر وصل الى حد مطالبة البعض بإخضاع لبنان للوصاية الدولية واتهام المقاومة بالإرهاب والتصويب على سلاحها".

Read more: نصرالله كشف التهديد ودعا لالتقاط الفرصة 

غالب قنديل

انفجر الغضب الشعبي في لبنان وفاضت الساحات بجمهور أثاره توجه لزيادة الرسوم على الهاتف الخلوي والبنزين بذريعة معالجة العجز في الموازنة بينما كانت تتبدى مؤشرات خطيرة حول الوضع النقدي والمالي ولدت موجة من الذعر في الأسواق وحركت موجة إضرابات مست المحروقات والرغيف وبينما كان حاكم مصرف لبنان ينكر وجود أزمة في توافر القطع الأجنبي لفتح اعتمادات الاستيراد عاد واتخذ تحت الضغط تدابير مالية وتسهيلات لتحاشي انقطاع المواد الضرورية بسبب توقف المستوردين عن استقدامها من الخارج وظهرت حكومة الرئيس الحريري مسايرة لضغط الاحتكارات التجارية التي تمسكت بهوامش أرباحها المتضخمة فطلبت من حاكم الصرف تأمين المطلوب لفتح الاعتمادات بينما تكرس وجود سعرين لصرف الدولار.

Read more: مسارالهبة الشعبية ومحاولات خطفها