Get Adobe Flash player

4161718631444062548

غالب قنديل

إنها الحقبة الفلسطينية الجديدة تنطلق على جثة الحقبة السعودية التي كان محورها تصفية قضية فلسطين والاعتراف بالكيان الصهيوني والخضوع لدوره المركزي في المنطقة ... حقبة فلسطينية جديدة نموذجها الملهم المقاومة التي يجسدها حزب الله خصوصا بنزاهة اعتناقه لفكرة تحرير فلسطين وليس من عدم أن يختار شبان الثورة الجديدة صورة السيد حسن نصرالله وراية حزب الله في ترسيم هويتهم وخيارهم المقاوم وعنوانه الانتفاضة الشعبية المتجددة بكل خصوصياتها وميادينها والمقاومة بالعمليات البطولية لفتيات وفتيان فلسطين بالسكاكين والرصاص وبما تيسر.

Read more: الحقبة الفلسطينية الجديدة 

s3odeyye nafet

 

غالب قنديل

شكل النفط كسلعة استراتيجية محور تشكل وقيام المملكة السعودية في شبه الجزيرة العربية تحت الرعاية البريطانية ومن ثم الأميركية بعد الحرب العالمية الثانية بحيث آثر بعض المؤرخين احيانا التنويه عن هذه الحقيقة بالإشارة إلى إمبراطورية آرامكو النفطية بوصفها التعبير المجسد لأهمية المملكة في حسابات الغرب الصناعي وهي مسألة تضاعفت قيمتها السياسية والاقتصادية في استراتيجيات الغرب منذ سبعينيات القرن الماضي عندما أظهرت حرب تشرين 1973 قابلية البيئة العربية القومية المستقطبة حول الصراع العربي الصهيوني لفرض اهتزاز خطير في سوق النفط عندما تولد تلك البيئة ضغوطا سياسية جاذبة ويصعب التغلب عليها رغم الارتباط الوثيق بين القيادة السعودية والولايات المتحدة .

Read more: المملكة والغروب النفطي 

12809763 1040942305962340 5082394569908924809 n

غالب قنديل

يمكن القول ان ما شهدناه من مواقف رسمية وتحركات وتعبيرات شعبية وسياسية ضد قرار مجلس التعاون الخليجي بوضع حزب الله على قوائم الإرهاب يمثل مؤشرا كبيرا وهاما على انعطافة عربية لصالح عودة الوعي القومي وانتعاش العروبة انطلاقا من فكرة الانحياز إلى خيار المقاومة في مجابهة الكيان الصهيوني كنموذج منتصر ومحسوم وكخيار شعبي أثبت قدرته في مقاومة الإرهاب التكفيري الذي شكل ادة عدوانية استعمارية لتعويض العجز الصهيوني عن امتلاك زمام المبادرة الهجومية نتيجة معادلات الردع التي فرضها محور المقاومة على مستوى المنطقة .

Read more: العروبة المناضلة تنهض 

eeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeee2 400x266

غالب قنديل

منذ انطلاق الحملة السعودية العدائية ضد حزب الله طرحت في وسائل إعلام اجنبية وعربية تفسيرات وتأويلات عديدة بخصوص الاحتمالات المتوقعة كنتيجة للتحريض الواسع داخل لبنان وكذلك لسلسلة الإجراءات والتدابير والتهديدات السعودية والخليجية .

Read more: الحملة الممنوعة من الصرف 

basharr

غالب قنديل

شكل الرهان على إدارة جمهورية جديدة تشن حروبا واسعة وتقلب الاتفاق النووي الإيراني وتغزو سورية مجددا بعد فشل الحرب بواسطة عصابات التكفير الأخوانية الوهابية ومثيلاتها مضمون العربدة التي قامت بها حكومات العدوان على سورية وتضمنت اتهامات متواصلة للرئيس باراك أوباما بالتخاذل منذ خريف 2013 عندما اضطر لسحب التهديد بغزو سورية بالجيوش والأساطيل الأميركية فماذا تقول الوقائع ؟.

أولا ظهرت مجموعة من المؤشرات في الحملات الانتخابية الرئاسية التمهيدية الجمهورية والديمقراطية على السواء تدلل على طبيعة الظروف الصعبة التي تجتازها الإمبراطورية الأميركية التي خسرت بعض مصادر هيمنتها الأحادية واضطرت للتكيف مع معادلات كونية جديدة بعد مرحلتين من الحروب الكبرى المباشرة وبالواسطة لخمسة عشرعاما تقاسم فيها الرئاسة كل من جورج دبليو بوش وباراك اوباما وحيث ارتسمت منذ وثيقة بيكر هاملتون معالم التكيف السياسي مع الفشل الذي استمر وتفاعل بعد ذلك رغم إلقاء المؤسسة الحاكمة القبض على سدة القرار لمنع الدخول في مغامرات عسكرية جديدة مكلفة تبين ومن سورية انها قد تقود إلى حرب عالمية كبرى تشير الحسابات الاستراتيجية الأميركية في البنتاغون ودوائر القيادة والتخطيط إلى ان الولايات المتحدة عاجزة عن احتمال نتائجها وتكاليفها .

ثانيا يتصدر دونالد ترامب سباق الرئاسة داخل الحزب الجمهوري ويمثل رفض العودة إلى مغامرات عسكرية في الخارج والتكيف مع التسويات الممكنة مضمون خطبه التي تركز على إعادة بناء القوة الأميركية وهو ما حرك ضده معارضة واسعة من صفوف بيرقراطية الحزب الجمهوري وخصوصا في أوساط المحافظين الجدد الذين برزت معلومات عن احتمال هجرتهم إلى معسكر هيلاري كلينتون في حال فشلت المحاولات اليائسة المتبقية لمنع فوز ترامب بترشيح جمهوري رسمي .

وهنا يظهر اختلاف جوهري بين رحلتي دونالد ترامب ورونالد ريغان قبل خمسة وثلاثين عاما لكونهما من خارج المؤسسة البيرقراطية الحزبية فريغان استند بقوة لعصابة المحافظين الجدد بزعامة ديك تشيني تحت شعار التخلص من عقدة فييتنام وتأهيل الولايات المتحدة لحروب التدخل مرة أخرى وهو ما قامت به إدارة ريغان على اوسع نطاق في العالم .

ترامب ينادي بإعادة ترتيب البيت الأميركي من الداخل ولذلك وجه إليه المحافظون الجدد وسائر رموز حزب الحرب الأميركي اتهامات صريحة بتبني نزعة انعزالية تحتمل خطر الانكفاء عن ساحات ضرورية للحفاظ على مكانة الولايات المتحدة كقوة عظمى ويظهر من نتائج الانتخابات داخل الحزب الجمهوري ان الاتجاه العام لمزاج الغالبية الأميركية هو رفض التمادي في خوض المزيد من الحروب وإعطاء الأولوية لترميم القوة الأميركية من الداخل حيث يستمر الركود ومعه المشاكل الاجتماعية المتفاقمة وتهتك مرافق الخدمة العامة بدءا من المطارات والطرق وهذا احد عناصر شعبية ترامب.

ثالثا تمثل هيلاري كلينتون في توجهاتها أحد رموز حزب الحرب من خلال الأولوية التي تعطيها للمواجهة مع روسيا والصين اقتصاديا واستراتيجيا لكنها تمثل على هذا الصعيد امتدادا ونظيرا لنهج إدارة أوباما بمعنى انها تتبنى تنشيط أدوات القوة الناعمة الأميركية في التعامل مع القوى الناهضة في الشرق وهي تطرح في برنامجها تفعيل استراتيجية الحرب الباردة الجديدة في مختلف محاور السياسة الخارجية الأميركية  بما في ذلك خوض حروب عبر الوكلاء وجيوش المرتزقة تحت شعار الدفاع عن الدور القيادي للولايات المتحدة في العالم كما جرى في اوكرانيا.

وبالمقابل يبدو من المخاض الرئاسي ان التيار الذي يصطلح على تسميته بيسار الديمقراطيين نجح بإيصال احد رموزه بيرني ساندرز إلى المنافسة وليس مستبعدا ان يحل بعد كلينتون مباشرة وقد يعزز حظوظه بالترشيح إلى جانبها كنائب للرئيس حسب بعض التوقعات .

بأي حال يبدو ان الحزب الديمقراطي الحاكم يجتاز مرحلة الانتخابات من غير خضات كبيرة في تركيبته واتجاهاته الداخلية كما هي الحال في الحزب الجمهوري الذي شكل إبعاد جيب بوش عن سباقه الداخلي صدمة كبيرة للمحافظين اظهرت تبدلا مهما في مزاج اعضاء الحزب وعزوفا عن تجديد خيار الحروب والمغامرات العسكرية الكبرى في الخارج .

رابعا من الآن يمكن القول للبلهاء العرب الذين صرخوا احتجاجا باتهام اوباما بالتخاذل عندما تراجع عن قرار غزو سورية مباشرة ومنوا انفسهم وتوقعوا إدارة جمهورية تقلب المعادلات وتنشط مغامرات التدخل العسكري ونادوا بالتريث في قبول التسويات الممكنة بانتظار الخريف المقبل انهم خسروا الرهان وستمضي سنوات قادمة لا تستطيع فيها أي إدارة اميركية ان تسرج قواتها لغزو عسكري كبير يناسب انقلابا استراتيجيا على انبثاق القوى الكبرى الجديدة أي روسيا والصين وإيران والهند .

اما الحرب الجاري تسويقها في ليبيا فستكون إن وقعت عملا مشهديا اميركيا كما حصل في غرينادا بعد انتخاب ريغان لرد الاعتبار للقوة العسكرية ولكن هذه المرة لمحاولة خلط الأوراق وتشغيل محركات القوة الناعمة والحروب بالوكالة في عمليات الفك والتركيب في القارة الإفريقية تحت شعار مكافحة الإرهاب وهذا سيضع الولايات المتحدة  في مواجهات صعبة ومكلفة لا يسهل احتمال نتائجها وتداعياتها وهو ما سيفتح اكثر من مستنقع في رمال القارة الساخنة .

اما حيث شرعت الإمبراطوية بالتكيف مع التوازنات القاهرة فهي محكومة بالرضوخ للتوازن الواقعي الذي فرضه محور المقاومة ومن خلفه عمالقة الشرق بوزنهم النوعي الثقيل اقتصاديا وعسكريا ولذلك ترجح مسارات الانتخابات الرئاسية الأميركية عدم وقوع تغيير يذكر كبير في توجهات واشنطن التي كان أبرزها التكيف مع المبادرة الاستراتيجية الروسية في سورية وتلمس المخارج الممكنة للتعايش مع فكرة العجز عن إسقاط سورية او النيل من الرئيس بشار الأسد ولينتظر المتورطون في قصور انقرة والرياض والدوحة خيبتهم الثقيلة.