Get Adobe Flash player

غالب قنديل

التصميم الصهيوني على مواصلة شن الاعتداءات على سورية لا يحمل فحسب تأكيدا مستمرا لحقيقة موقع سورية المقاوم ولهوية حلف العدوان الذي يستهدفها بقيادة الولايات المتحدة منذ سنوات عديدة وغارات العدو ليست مجرد رسائل تذكيرية بتلك الحقائق.

 

اولا في التوقيت يتبدى التصميم على الإرباك الصهيوني بالعدوان كالعادة لتشويش حسابات الفصول الجارية من المسيرة الوطنية السورية الكبرى التي يقودها الرئيس بشار الأسد لتحرير كامل التراب الوطني السوري من عصابات الإرهاب ومن الاحتلال الأميركي والتركي ومعلوم من يوميات الأحداث مؤخرا ان الجيش العربي السوري يمهد لعملية تحرير إدلب بينما صدرت مؤشرات سورية متلاحقة لاحتضان خيار المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الأميركي الباقي على الأرض السورية.

ثانيا يبدي الصهاينة تصميما واضحا على متابعة اختبار معادلات القوة الرادعة التي يقيمها الجيش العربي السوري بالشراكة مع حلفائه على الأرض السورية وهو هدف معلن للاعتداءات الصهيونية التي ألبست قناع الرسائل الموجهة ضد مواقع تواجد المقاومة اللبنانية والخبراء الإيرانيين في سورية وهما شريكا الدفاع عن سورية ضد العدوان الاستعماري وغزوة التكفير كما هما شريكا سورية في الصراع ضد الكيان الصهيوني وضد الهيمنة الاستعمارية في المنطقة.

ثالثا الردود السورية الدفاعية محسوبة ودقيقة ضمن منهج الحفاظ على جدول الأولويات الراهنة لمسيرة الخلاص الوطني فالقيادة السورية حازمة في ردع الغارات الصهيونية بدفاعاتها الجوية وضمن المقدار المناسب موضعيا للرد عليها من غير أن تسهل للحلف المعادي صرفها عن جدول أولوياتها الراهن وهي تحتفظ مع الحلفاء في المحور بأوراق القوة الرادعة الاستراتيجية التي يمكن استخدامها بما يتناسب مع الحساب الكلي لتوازن القوى.

رابعا الأكيد ان المقاومة الشعبية التي تعتمل مقدماتها في الشمال والشرق ضد الاحتلالين الأميركي والتركي والمرشحة لاحتضان سوري كبير رسميا وشعبيا ستكون نموذجا ونواة لمقاومة سورية مقبلة في الجولان وستحدث بانبثاقها انقلابا كبيرا في حسابات المنطقة وتوازناتها وهو ما يخشاه المخططون الصهاينة الذي عبروا عن ذعرهم بعد قرار الرئيس الأميركي بالخروج من سورية والذي عاد وتراجع عنه إثر حملة من الضغوط الداخلية كان اللوبي الصهيوني أبرز قادتها ومحركيها داخل الكونغرس وعلى صعيد وسائل الإعلام الأميركي.

خامسا بينما تكرس القلعة السورية العربية للمقاومة تصميمها على تصفية ادوات حلف العدوان وفلوله على كامل الأراضي السورية ترسخ مكانتها كقوة للتحرر والاستقلال في مجابهة الحلف الاستعماري الصهيوني الذي بات يخشى من لحظة انتصار المارد السوري ومن سطوع نجم دمشق كمركز صانع للمعادلات الكبرى في المنطقة والعالم وهي استحقاق يقترب في مسار الصراع بكل ثبات واقتدار.