Get Adobe Flash player

اتجاهات اقتصادية

2019-07-06-08-37-24 انهى الأستاذ حميدي العبدالله سلسلة مقالاته حول اعادة بناء سورية بعد الحرب واعتبارا من اليوم ننشر مقاله الاقتصادي أسبوعيا ونوزعه في ملف اتجاهات الأسبوعي.   واضح جداً أن الولايات المتحدة لا تزال...

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية                                

البناء: توزيع أدوار أميركي ينتهي بالإمارات في طهران... وأوروبا تحثّ الخطى نحو ردم الهوة في "أنستكس" تحقيق المحكمة العسكريّة باتجاه المجلس العدلي... ومساعٍ استباقية للإحالة بالتوافق الجيش في عيده: أهم إنجازات السلم الأهليّ وضمانته... واللعبة السياسيّة تحتمي به وتبتّزه

 

كتبت صحيفة "البناء" تقول: شكّل اللقاء الأمني على مستوى قادة خفر السواحل في كل من إيران ودولة الإمارات حدثاً مفاجئاً شبيهاً بقرار الانسحاب الإماراتي التدريجيّ من حرب اليمن، وفيما توازى الانسحاب من اليمن مع تحريك وتنشيط العملية السياسية انطلاقاً من اتفاقات ستوكهولم، بما منح القرار الإماراتي تفسيراً أبعد من النأي بالذات عن التداعيات، أو الابتعاد المحسوب عن السعودية، ليصير تعبيراً عن خطوة أولى للحلف الذي تقوده واشنطن على شكل رسالة إيجابية للحلف الذي تعتبر إيران عمقه الاستراتيجي، بالقول إن إنهاء الحرب ممكن وليس مرفوضاً بتسوية سياسية، كذلك يبدو اللقاء على مستوى خفر السواحل تحت عنوان التنسيق الأمني لضمان الملاحة في الخليج، رسالة أميركية مشابهة عنوانها الاستعداد للإقرار بمكانة ودور إيران في حفظ الملاحة في الخليج في أي تسوية شاملة، تحت هذا العنوان وانتداب الإمارات لهذه المهمة، تبديداً لتصوير الاجتماعات التي تدعو إليها واشنطن تحت عنوان تشكيل قوة في الخليج كتحدٍّ لإيران وتحضيراً لمواجهة معها بينما الرسائل المشابهة من أوروبا تتحدث عن التحضير لنقلة نوعية في العروض الخاصة بالآلية المالية للتبادل مع إيران "أنستكس" تردم الهوة بين طهران ودول الاتحاد الأوروبي، تحت سقف حماية الاتفاق النووي.

لبنانياً، بينما يُحيي الجيش واللبنانيون من ورائه جميعاً عيد الجيش، تبدو المؤسسة العسكرية الوطنية الإنجاز الوحيد الكامل لمرحلة السلم الأهلي التي تشوّهت مؤسساتها السياسية والحكومية والإدارية والمالية، وفقدت الكثير من مهابتها وثقة اللبنانيين فيها، بينما يبدو الجيش اللبناني الإنجاز الأهم لمرحلة الطائف والسلم الأهلي وقد صار ضمانة كليهما معاً، وبينما تحتمي اللعبة السياسية بما يوفره الجيش من ضوابط الأمن الوطني ومنع الانزلاق للحرب أو أشباحها، ترمي هذه اللعبة حبال العبث مع الجيش ودوره وتعرّضه كل يوم لابتزاز من نوع جديد، سواء في باب حقوق العسكريين أو في أبواب التلاعب بمعايير الأمن الوطني.

حكومياً، توقّعت مصادر متابعة تحرّك ملف الدعوة لعقد جلسة حكومية في ضوء التقدم الذي تحقق في مجال التحقيق في حادثة قبرشمون في المحكمة العسكرية، بعدما تمّت الإحالة مؤخراً إلى قاضي التحقيق تمهيداً لوضع القرار الاتهامي، وهو ما يشكل وفقاً للمصادر فرصة لاتخاذ القرار في مجلس الوزراء بإحالة الملف بالتوافق أو بالتصويت المتفق عليه إلى المجلس العدلي، الذي يبدو الوجهة الطبيعية وفقاً لنتائج التحقيق في المحكمة العسكرية حتى الآن، وهو ما قالت المصادر إنه يحرك الاتصالات ويسرّع وتيرتها، سواء ما شهده قصر بعبدا أو عين التينة أو بيت الوسط أو خلدة من لقاءات واتصالات.

لقاءات بالجملة على خط "قبرشمون"

تكثفت الاتصالات واللقاءات في محاولة جديدة لإعادة وضع أزمة قبرشمون على سكة مساراتها الثلاثة الأمنية والقضائية والسياسية، وفقاً لما كان اقترحه رئيس المجلس النيابي نبيه بري سابقاً وسط تكتم شديد من المفاوضين على مضمون الحل ونقطة البداية والخطوات اللاحقة حرصاً على إنجاحه، لكن مصادر "البناء" أكدت بأن "المساعي لم تُترجم حتى الساعة الى حلول عملية رغم الحديث عن تقدم حصل في الساعات القليلة الماضية، لكن موافقة اطراف الأزمة على إيجاد الحل ومساراته العريضة لم يقترن بحل الخلاف الذي يتمحور على أولوية المسار وآليات كل مسار". وقالت أوساط السرايا الحكومية لـ"البناء" إن "المساعي مستمرة للتوصل الى حل مقبول بين الجميع موضحة أن الرئيس سعد الحريري لا يزال على موقفه بتحقيق تفاهم قبل الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء كي لا يؤثر أي توتر في الجلسة على استقرار الحكومة"، وإذ أكدت أن "المدير العام للأمن العام اللواء عباس يقوم بحركة لقاءات، لكن ترجمتها تكون بعقد جلسة لمجلس الوزراء بجدول أعمال محدّد خلال الأسبوع المقبل"، مشيرة الى ضرورة التوصل الى مخرج سياسي للأزمة كسباً للوقت لمواجهة الأزمات الاخرى في البلد".

وشهد يوم أمس، حركة مكثفة ولقاءات بالجملة على خط أزمة قبرشمون، حيث تنقل اللواء ابراهيم بين المقار الرئاسية وبين كليمنصو وخلدة، والتقى رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، ثم التقى الحريري في لقاء بقي بعيداً من الإعلام ناقلاً اليه أجواء لقاءاته الأخيرة.

كما عُقد لقاء في بعبدا مع رئيس الجمهورية ميشال عون ضمّ ارسلان والوزير صالح الغريب، بحضور الوزيرين سليم جريصاتي والياس بو صعب واللواء إبراهيم الذي زار عين التينة والتقى الرئيس بري ولاحقاً توجّه وزير الخارجية جبران باسيل الى السرايا واجتمع الى الحريري الذي عاد واستقبل الوزير وائل أبو فاعور موفداً من جنبلاط ووضعه في أجواء نتائج الاتصالات. ثم زار إبراهيم مساء أمس جنبلاط لوضعه في نتائج اللقاءات، ولفتت المعلومات بأن لقاء الحريري - باسيل ، يصبّ في إطار المشاورات الجارية لتفعيل العمل الحكومي، إذ لا مشكلة بين الجانبين على الإطلاق. كما التقى الحريري الوزير السابق ملحم رياشي موفداً من رئيس القوات سمير جعجع.

ونقلت قناة "أو تي في" عن أوساط مطّلعة على لقاء رئيس الجمهورية وأرسلان والغريب أنّ "أرسلان أبدى مرونة كبيرة، وقد طُرحت مخارج عدّة لحل قضية قبرشمون ، بقيت طي الكتمان". كما ناقش المجتمعون بحسب المعلومات اقتراح تكليف المحكمة العسكرية في القضية على أن تحدد لاحقاً موجبات إحالتها الى المجلس العدلي بعد صدور القرار الظني".

وفي خطوة قضائية تتناغم ومساعي الحلول القائمة، وتؤشر الى تأييد رئيس الجمهورية خيار القضاء العسكري، ادعى مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، على 21 شخصاً في حادثة قبرشمون - البساتين، بينهم أربعة موقوفين، بجرم إطلاق النار من أسلحة حربية غير مرخصة، وقتل ومحاولة قتل مدنيين. وأحال الملف مع الموقوفين الى قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة فادي صوان، طالباً استجواب المدعى عليهم، وإصدار المذكرات القضائية اللازمة في حقهم.

 

الديار: النتيجة.. لا أحد يرضى بحل وسط والجميع يريد تحقيق اعلى المكاسب الحريري يتمسك دستوريا بدعوة مجلس الوزراء وتحديد تراتبية جدول الاعمال اجتماعات طويلة في القصر الجمهوري دون التوصل الى حل عملي

كتبت صحيفة "الديار" تقول: ما زالت قضية الشحار الغربي او حادث البساتين بين قبرشمون وكفرمتى الحادث رقم 1 على مستوى الجمهورية اللبنانية والمحادثات الداخلية اللبنانية على مستوى رئيس الجمهورية الى معظم الاطراف في البلاد والتي لها علاقة بالحادث او لها علاقة باختصاصات هذاالحادث.

اختصار نتائج محادثات امس هو ذاته، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط متمسك بالتحقيق العسكري والمحكمة العسكرية، وانه في ضوء نتائج التحقيق العسكري يتم طرح الموضوع على الحكومة وهي من تقرر احالة الموضوع الى المجلس العدلي او ابقاءه في المحكمة العسكرية لان جنبلاط يشترط على الحكومة احالة ملف البساتين الى المجلس العدلي مع ضم جريمة الشويفات وقيام احد عناصر الحزب الديموقراطي اللبناني التابع لطلال ارسلان وهو من آل السوقي بقتل احد عناصر الحزب التقدمي الاشتراكي علاء ابي فرج على ان تدمج الجريمتان وتحال الى المجلس العدلي. وقال جنبلاط: انه تم ارسال السوقي الى سوريا رغم ان الحزب التقدمي الاشتراكي قام باسقاط الحق الشخصي لصالح القاتل من آل السوقي كي تجري محاكمته فقط على مستوى الحق العام ولا تأخذ ابعاداً جرمية كبيرة.

اما النائب طلال ارسلان فهو مصر على تجاوز التحقيق العسكري والذهاب مباشرة عبر احالة القضية الى المجلس العدلي وبان حادث الشويفات التي قام بها المتهم السوقي وقتل فيه احد عناصر التقدمي الاشتراكي هو حادث فردي ولو كان الحادث خطيراً ويهدد السلم الاهلي لماذا لم يتم طرح احالة القضية الى المجلس العدلي منذ وقوع الحادث، ولا يقبل النائب طلال ارسلان ضم ملف البساتين الى ملف الشويفات وتحويلهما سوياً الى المجلس العدلي بقضية واحدة. وهنا يستنتج بان ما جرى من اتصالات وما قام به الرؤساء والوزراء بان كل فريق متمسك بموقفه وغير مستعد للتراجع سواء رئيس التقدمي وليد جنبلاط عن التحقيق العسكري واحالة الملف الى المحكمة العسكرية فيما ارسلان مصر على تحويله الى المجلس العدلي ولم يستطع الرؤساء الثلاثة من الرئيس ميشال عون الى الرئيسين بري والحريري اقناع اي طرف بتغيير موقفه.

وقد حصلت اجتماعات عدة امس، بدأها مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم بزيارة النائب طلال ارسلان ثم زيارة الرئيس الحريري وبعدها زار الوزير وائل ابو فاعور الرئيس الحريري في السراي واستمر الاجتماع لاكثر من ساعة ونصف اكتفى ابو فاعور بالقول ان شاء الله خيراً. كما عقد لقاء بين الرئيس الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل وتوجت هذه الاجتماعات في القصر الجمهوري في اجتماع في بعبدا ترأسه رئيس الجمهورية ميشال عون وحضره النائب طلال ارسلان والوزراء سليم جريصاتي والياس ابي صعب وصالح الغريب ومدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم وجرى البحث في كيفية الوصول الى حلول عملية لانهاء الحادث المشؤوم الذي حصل في البساتين وتم طرح عدة افكار في الاجتماع ومن بينها ان يلتئم مجلس الوزراء ويحصل التصويت على احالة الملف الى المجلس العدلي او المحكمة العسكرية وانه سيحصل تعادل في الاصوات 15 مع الاحالة الى المجلس العدلي و15 مع تحويله الى المحكمة العسكرية ومن خلال التعادل يتم حل الموضوع واحالته الى المحكمة العسكرية كما تم طرح افكار اخرى لكنه لم يتم التوصل الى اتفاق واضح لحل الملف سواء امام المحكمة العسكرية او المجلس العدلي.

وفي هذا الوقت، قام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس واصدر مذكرة بتوقيف 21 شخصاً بين متهم وشاهد وفيما يجري التحقيق العسكري من قبل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بيتر جرمانوس بمعاونة قضاة عدليون ومساعدون قضائيون فان اصدار الرئيس بيتر جرمانوس مذكرة بالتوقيفات دون اخذ موقف الحكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري لجهة احالة حادث البساتين الى المحكمة العسكرية او المجلس العدلي ما زال غامضاً.

 

الأخبار: غياب الثقة يعطّل حلول أزمة البساتين: عون يطالب بالمناصفة الكاملة

كتبت صحيفة "الأخبار" تقول: كان نهار أمس حمّال أخبار متضاربة. تردّد أنّ مجلس الوزراء سينعقد الأسبوع المقبل، بعد سلسلة إشارات إيجابية صدرت بشأن كيفية التعامل مع قضية البساتين، إلا أن التفاؤل سرعان ما "طار" بعدما تبين أن الحلول المطروحة تعوزها الثقة المتبادلة. لكن، أمس، طغت رسالة رئيس الجمهورية إلى المجلس النيابي، بعد توقيعه قانون الموازنة، على ما عداها. خاصة عبر قراءته للمادة 95 من الدستور، التي تشير إلى أنّ المرحلة الانتقالية لإلغاء الطائفية السياسية لم تحن بعد، لذلك وجب اعتماد المناصفة الكاملة تنفيذاً لمقتضيات الوفاق الوطني

تضاربت المعلومات أمس بشأن قرب حلّ أزمة البساتين. حُكي عن مخرج ينعقد بموجبه مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، وتطرح في الجلسة مسألة إحالة القضية على المجلس العدلي على التصويت، فسقط، ثم طرحت مسألة إحالة القضية على المحكمة العسكرية فسقطت، لتعود الأمور إلى النقطة الصفر، ويغادر النائب السابق وليد جنبلاط إلى المختارة، بعدما كان متوقعاً أن يلتقيه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

في الاحتمال الأول، كان يفترض أن يوافق النائب طلال أرسلان على طرح القضية على التصويت في مجلس الوزراء، مع ضمان أن تكون النتيجة "15 وزيراً مع و15 وزيراً ضد"، فيسقط اقتراح إحالة القضية على المجلس العدلي وينتهي الأمر بتولي القضاء العادي مهمة النظر في القضية. اعتمد أصحاب هذا الطرح على استعداد ارسلان لتقبّل عدم إحالة القضية على المجلس العدلي، ما دامت عُرضت في مجلس الوزراء، ولم تحصل على الأكثرية، فيما كان الرهان أن يوافق جنبلاط على المخرج بما أنه يضمن له عدم تحويل القضية إلى المجلس العدلي. لكن هواجس جنبلاط من احتمال حصول أي أمر غير متوقع في الجلسة، كأن يغيب أي من حلفائه، جعله يتمسك برفض هذا الاقتراح.

بعد ذلك، جرى سعي لإقناع أرسلان بالموافقة على أن تتولى المحكمة العسكرية القضية، على أن يعلن المدعي العام لدى هذه المحكمة بيتر جرمانوس، عدم صلاحيتها للبت بها، فيحول الملف إلى المدعي العام التمييزي، الذي بدوره يحيله على وزير العدل. وفيما عُلم أن مهمة اللقاء الذي عقده رئيس الجمهورية ميشال عون مع أرسلان والوزير صالح الغريب، بحضور الوزيرين الياس أبو صعب وسليم جريصاتي والمدير العام للأمن العام عباس إبراهيم، كان إقناع أرسلان بهذا الحل، إلا أن الأمور توقفت عندما تبين أن خطوة من هذا النوع ستعيد الأمور إلى بدايتها، بحيث يتجدد الخلاف بعد ذلك على خلفية إحالة القضية على المجلس العدلي، أضف إلى أن الرئيس سعد الحريري سيكون في الواجهة هذه المرة، من خلال المدعي العام التمييزي، الذي سيكون مضطراً إلى تحديد وجهة الملف.

لكن بالرغم من أن يوم أمس لم يشهد الحل المنتظر، إلا أن العاملين على تفكيك الألغام يتعاملون مع ما تحقق أمس على أنه قد يؤدي إلى انفراج قريب ينتهي بالدعوة إلى انعقاد مجلس الوزراء قبل عيد الأضحى. وكان قد نُقل عن الرئيس نبيه بري استغرابه "عدم انعقاد مجلس الوزراء، على الرغم من الإيجابيات التي تعاطى بها المجتمع الدولي والمالي الذي ينظر بإيجابية إلى لبنان، خصوصاً بعد إقرار الموازنة وتوقيعها من فخامة رئيس الجمهورية". وعن المبادرات لحلحلة الوضع الحكومي، أشار إلى أن "هناك مبادرات كثيرة، إلا أن كل المبادرات محكومة بتوافق الأطراف المعنية، وإذا لم يحصل هذا التوافق بين الأطراف، فمن الطبيعي أن تسقط كل المبادرات".

رسالة إلى مجلس النواب

من جهة أخرى، وبعد احتدام الجدال بشأن المادة 80 من الموازنة، ورفضها من قبل الوزير جبران باسيل، وقّع رئيس الجمهورية قانون الموازنة، متوقفاً عند تلك المادة التي تحفظ "حق الناجحين في المباريات والامتحانات التي أجراها مجلس الخدمة المدنية بناءً على قرار مجلس الوزراء وأعلنت نتائجها حسب الأصول بتعيينهم في الإدارات المعنية". وكان لافتاً دخول رئاسة الجمهورية على خط "اللغط الذي حصل عند إقرار المادة المذكورة" في مجلس النواب، محملاً مسؤولية ضمنية لمن أسهم في تمرير المادة التي تتضمن خللاً ميثاقياً. وذكّر بأنه "سبق جلسة مجلس النواب نقاش مستفيض بشأنه أدى إلى ابتكار حلول - أو كانت في طور الابتكار - لتفادي هذا الخلل، قبل تدخّل المشترع على النحو المذكور".

ورأى عون أن نتائج المباريات تناهض "مقتضيات الوفاق الوطني" التي يجب مراعاتها حتماً في معرض إلغاء قاعدة التمثيل الطائفي واعتماد الاختصاص والكفاءة في الوظائف العامة. وعليه، فقد طلب في رسالته إلى المجلس تفسير عبارة "مقتضيات الوفاق الوطني"، الواردة في المادة 95 من الدستور، معطوفة على الفقرة "ي" من مقدمته، ولا سيما في ضوء آثارها على الوظيفة العامة.

وخلافاً لما يتكرر تفسيراً للمادة 95، باعتبارها تحصر المناصفة في وظائف الفئة الأولى أو ما يعادلها، فإن قراءة رئاسة الجمهورية للمادة، تذهب إلى اعتبار أن النص مشروط ببدء خطة مرحلية تؤدي إلى إلغاء الطائفية، يصار خلالها إلى اعتماد الاختصاص والكفاءة في الوظائف العامة "وفقاً لمقتضيات الوفاق الوطني"، باستثناء وظائف الفئة الأولى أو ما يعادلها حيث تكون مناصفة بين المسيحيين والمسلمين. وعليه، يطرح رئيس رئيس الجمهورية سؤالاً بشأن بدء هذه المرحلة الانتقالية من عدمه، في ضوء انتفاء أي إجراء لوضع "الخطة المرحلية" أو لتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية، وهو "ما يعني بالمبدأ أن هذه المرحلة الانتقالية لم تبدأ بعد".

أما بري الذي لم يكن قد تسلّم الرسالة عند انعقاد لقاء الأربعاء، فقد أشار إلى أن "المجلس النيابي سيبقى الحصن المنيع ضد أي انقسام، فكل شيء في هذا البلد يمكن أن نتحمله إلا المساس بوحدته وبوحدة أبنائه". ورأى، وفق ما نقل عنه النواب، أن "مقاومة الطائفية والمذهبية لا تكون باستخدام الطائفية والمذهبية، بل باستخدام التسامح والحوار والفهم المشترك والمتبادل".

 

النهار: بداية الخروج من المأزقين " على رؤوس الأصابع" ؟

كتبت صحيفة "النهار" تقول: اكتسبت وتيرة الاتصالات والاجتماعات الكثيفة التي عقدت بين قصر بعبدا والسرايا الحكومية طوال يوم أمس دلالات بارزة لجهة ما وصف بقرار كبير تبلورت معالمه في الايام الاخيرة للخروج من المأزق المزدوج الذي حاصر الحكم والحكومة ومجمل الوضع الداخلي بفعل تداعيات حادث البساتين التي علقت جلسات مجلس الوزراء من جهة والعقبة الطارئة في توقيع قانون الموازنة التي علقت نشر الموازنة من جهة اخرى. وبينما ذلّل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عقبة توقيع الموازنة باخراج اقتضى توجيه رسالة الى مجلس النواب لتفسير المادة 95 من الدستور، بدت الحركة التي واكبت هذا الاجراء على صعيد السعي الى انهاء شلل جلسات مجلس الوزراء كأنها فتحت الباب "نصف فتحة" أمام احتمال التوصل الى مخرج يؤمن انعقاد مجلس الوزراء في غضون ايام وعلى الارجح في الاسبوع المقبل.

ووصف مصدر سياسي بارز مواكب للحركة التي سجلت امس عبر "النهار" مسار المشهد السياسي ونتائج التحرك بانه بداية حذرة للغاية للخروج من المأزقين "على رؤوس الاصابع"، ملمحاً بذلك الى ان الايجابيات التي بدأت تظهر في البحث عن حل لتداعيات حادث البساتين قضائياً وسياسياً لا تزال في اطار محدود ولا يمكن الجزم بان انفراجاً حصل فعلاً قبل جلاء نتائج التحرك المكوكي الجديد الذي باشره امس المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم بين المراجع الرئاسية والمسؤولين السياسيين المعنيين والذي يفترض ان تظهر نتائجه في الساعات المقبلة. ولمح المصدر الى ان الاجتماع المطول الذي انعقد أمس في قصر بعبدا برئاسة الرئيس عون وضم النائب طلال ارسلان والوزير صالح الغريب في حضور الوزيرين سليم جريصاتي والياس بو صعب واللواء عباس ابرهيم كان على جانب من الاهمية اذ رشح ان رئيس الجمهورية اعاد الدفع نحو ترك القضاء العسكري يستكمل عمله في ملف حادث البساتين ومن ثم يجري البحث في موضوع احالة الملف على المجلس العدلي متى استكملت التحقيقات وصدر القرار الظني عن القضاء العسكري. وتعززت احتمالات هذا المخرج الذي يرتكز على احالة القضية على القضاء العسكري وتسليم جميع المطلوبين على ان يتخذ قرار الاحالة على المجلس العدلي او عدمه في ضوء نتائج التحقيقات العسكرية، مع ادعاء مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم أمس على 21 شخصاً في حادث قبرشمون - البساتين، بينهم أربعة موقوفين، بجرم إطلاق النار من أسلحة حربية غير مرخصة، وقتل ومحاولة قتل مدنيين. وأحال الملف مع الموقوفين على قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة فادي صوان، طالباً إستجواب المدعى عليهم، وإصدار المذكرات القضائية اللازمة في حقهم. وقام اللواء ابرهيم بحركة دائرية واسعة اذ التقى رئيس الوزراء سعد الحريري أولاً، ثم شارك في لقاء القصر الجمهوري وعاد وزار الرئيس الحريري ومن ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري، كما التقى ليلا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وأوحت حركته الدائرية هذه بان ملامح الخروج من المأزق بدأت تتشكل وان الساعات المقبلة ستشهد على الارجح موعداً حاسماً لتبيان طبيعة الحل الذي يفترض ان يقترن بتوافق المعنيين.

 

اللواء: إنهيار مفاوضات إحياء مجلس الوزراء.. والحريري إلى إجازة جديدة! برّي يريد وقتاً لمناقشة رسالة عون.. وجنبلاط لن يقبل بالتصويت

كتبت صحيفة "اللواء" تقول: تراجعت مساء أمس أجواء التفاؤل التي راجت بعد الاجتماع الموسع، الذي عقد في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، ومشاركة الأمير طلال أرسلان واللواء عباس إبراهيم في إطار التفاهم على حلّ يسمح بانعقاد مجلس الوزراء.

لكن رياح المساء جرت بما لم تشتهِ سفن النهار.. فأبلغ النائب السابق وليد جنبلاط الرئيس سعد الحريري عبر وزير الحزب التقدمي الاشتراكي وزير الصناعة وائل أبو فاعور انه لا يوافق على المشاركة في جلسة، يطرح على جدول أعمالها حادث قبرشمون ويؤخذ إلى التصويت، لأن في ذلك، ما يشبه الإدانة الجرمية المسبقة، وهذا ما يرفضه بقوة الفريق الجنبلاطي.. وعبّر أبو فاعور عن رفضه بعبارة ضمنية بعد لقاء استمر 45 دقيقة: إن شاء خير..

وبناء عليه، صرف اللواء إبراهيم النظر عن زيارة كليمنصو ولقاء جنبلاط.

 

الجمهورية: رسالة عون للمجلس النيابي تفتح النقاش في إتفاق الطائف

كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول: لم يكن ينقص البلاد إلاّ إختلاط القضائي بالدستوري امس، في غمرة البحث عن حلول سياسية - قضائية لحادثة قبرشمون التي لم تنتهِ مضاعفاتها فصولاً بعد. وكشف هذا الاختلاط مجدداً الارباك، وربما الضياع، الذي تعيشه السلطة وفشلها في مواجهة تحدّيات المرحلة واستحقاقاتها بوجهها الداخلي والخارجي. ولاحظ المراقبون انّ رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى رئيس مجلس النواب نبيه بري والنواب، الداعية الى تفسير المادة 95 من الدستور معطوفاً على الفقرة "ي" من مقدمة هذا الدستور، جاءت لترفع النقاش الخلافي الى مستوى جديد، وتطرح نقاشاً دستورياً في الصميم حول "اتفاق الطائف" ما قبله وما بعده، لأنّ هذه المادة موجودة منذ ايام الانتداب الفرنسي وتمّ تعديلها بالقانون الدستوري الصادر في 9/11/1943 ثم بالقانون الدستوري الصادر في 21/9/1990. كذلك جاءت رسالة عون الى مجلس النواب لتشخّص الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد حالياً وتفتتحها على مدى اوسع وأبعد، ولتؤكّد انّ منظومة التعايش بين الطوائف ينتابها خلل كبير، فشل "اتفاق الطائف" في تنظيمه وادارته، علماً انّ النقطة الابرز في المناخ المحيط بهذه الرسالة الرئاسية هي انّ رئيس الجمهورية من موقعه الدستوري والسياسي يفتح بها البلاد على نقاش يتصل بأصل الاشياء وليس بتفاصيلها، الامر الذي قد يقود الى تعديل "اتفاق الطائف" او الى "مؤتمر تأسيسي" وربما الى صيغ أُخرى، حسب هؤلاء المراقبين.