Get Adobe Flash player

اتهمت صحيفة نيويورك تايمز الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومعاونيه بالتخلي عن لعب الدور القيادي في منطقة المحيط الهادىء ومناطق أخرى تحت شعار "أميركا أولاً".

الصحيفة تناولت تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مؤخرا والتي قال فيها إن سياسات الصين في منطقة بحر الصين الجنوبي هي "غير قانونية على الإطلاق"، ووصفت كلامه بـ"الفارغ بعض الشيء في ظل ميل إدارة ترامب نحو تمزيق الاتفاقيات وكذلك في ظل "ازدرائها" حيال التحالفات.

وشددت على الأهمية الإستراتيجية لبحر الصين الجنوبي، وضرورة أن تلتزم إدارة ترامب بسياسة قوية ومنسقة، وعلى أن الدول المجاورة للصين لن تواجه بيكن إلا إذا تأكدت من أن أميركا ستقدم الدعم وتلعب دورا قياديا.

واستبعدت الصحيفة أن تتراجع حدة التوتر بين واشنطن وبيكن بينما تستمر الأخيرة بتحقيق النمو على صعيد الثروة والقوة التكنولوجيا.

وأضافت أن التوتر القائم يختلف عن الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، مشيرة إلى أن الصين شريك تجاري أساسي لأميركا والكثير من بقية دول العالم.

كذلك أردفت أن الصين لا تقود امبراطورية، واستبعدت أن ينهار الاقتصاد الصيني كما حصل مع الاتحاد السوفييتي.

وفي السياق نفسه قالت الصحيفة إن التعامل مع "الصين الجديدة" يتطلب التوازن ما بين العمل الدبلوماسي والحزم والردع و"قواعد سلوك وخاصة في بحر الصين الجنوبي"، كما أنه تطلّب إجماعًا ما بين الدول المجاورة للصين وحلفاء أميركا، مشيرة في الوقت نفسه إلى اهمية الصين لدى هؤلاء اللاعبين في الملف التجاري.

الصحيفة تابعت أن كلام بومبيو سيعطي سلطة أكبر لأي إجراءات عقابية ضد الصين بقيادة الولايات المتحدة، مثل العقوبات أو القرارات الأممية أو الاجراءات المشتركة من قبل منظمات مثل الدول السبع الكبرى أو منظمة “ASEAN، لافتة إلى أن إدارة ترامب تبنت مواقف ضد المنظمات الدولية، وإلى أن سياستها حيال الصين شهدت الكثير من التقلبات.

بدوره علق الكاتب الأميركي جوردن تشانغ في مقال نشره على موقع "ناشونال انترست" على تصريحات بومبيو قائلاً إن "الرسالة التي وجهها الأخير كان مفادها أن واشنطن تبنت الآن سياسة تغيير النظام في الصين".

وأضاف أن "الأميركيين أصبحوا يدركون الخطر الذي يشكله الحزب الشيوعي الصيني وبدؤوا يتخذون الإجراءات للتعامل مع الموضوع"، لكنه أشار إلى أن أميركا لا تدرك بالكامل طبيعة التحدي المتمثل بالصين، واصفاً الرئيس الصيني بأنه تهديد وجودي لأميركا وللنظام الدولي السائد منذ عام 1648.