رأى مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون أن "سياسيات الرئيس دونالد ترامب المتبدلة حيال المنطقة ستهدد "إسرائيل" بخطر كبير"، مشيرا إلى أن تخبط موقف ترامب "سيدفع "تل أبيب" إلى اتخاذ قرارات صعبة تجاه إيران".

وقال بولتون في مقابلة مع القناة 13 الإسرائيلية مساء أمس الخميس، أنه "كان يفضل رئيسًا أكثر صلابة في تعامله مع الواقع"، مضيفا ان ""إسرائيل" ستكون في خطر لأن سياسات الرئيس قد تتبدل".

واوضح  بولتون أن "ترامب كان حريصًا على لقاء القيادة الإيرانية للحديث عن توقيع اتفاق نووي جديد"، وقال: "مثلما تظاهر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أنه شريك ترامب، أخشى أن يتمكن الإيرانيون من فعل الشيء نفسه مع ترامب في فترة ولايته الثانية"، على حد تعبيره.

وذكر أن "جورج بوش (الرئيس الاميركي الأسبق) كان يقول إنه من غير المعقول أن تمتلك إيران سلاحا نوويا"، لافتا إلى أن ""إسرائيل" قد تضطر للتعامل مع قرارات إيران التي تواصل تقدمها على الجبهة النووية والصواريخ الباليستية، وسيتعين عليها اتخاذ القرارات الصعبة بنفسها، سواء فاز ترامب أو فاز جو بايدن".

من جهة اخرى اعتبر بولتون أن "جاريد كوشنر، كبير مستشاري ترامب، والرئيس نفسه لن يتمكنا من حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، وقال: "لن يحدث ذلك، لأنه مهتم بالاتفاقية التجارية مع الصين ويمكن توقيع عدد محدود من الصفقات العالمية خلال فترة إدارة واحدة".

بولتون سئل خلال المقابلة إذا ما كان يعتبر ترامب رجلا مستقيما، وأجاب أن "لديه تعريفه الخاص للصدق. لديه العديد من الصيغ المختلفة للحقائق. إن شخصيته تميل إلى الظهور والاختفاء وفقا لرغباته كشخص كان بجانبه في الغرفة البيضاوية لمدة 17 شهرا"، مضيفاً: "كذلك القادة الأجانب، يعتقدون أن الأمر محبط للغاية".

واقر بولتون أن "ترامب لم يمنح "إسرائيل" بعد الضوء الأخضر الحقيقي للضم"، ورأى أنه "قد يكون تجنب القرار جيد لأنه يتيح له المزيد من الوقت مع اقترابنا من الانتخابات، وهو وقت يستطيع فيه اتخاذ قرار بناء على وضعه في استطلاعات الرأي والتأثير المحتمل لذلك على الانتخابات".