Get Adobe Flash player

lavrov 14

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن القوة العسكرية الأكثر فاعلية على الأرض في سوريا هي قوات الجيش الحكومية، واصفا الحديث عن عدم إشراكها في الحرب على تنظيم "داعش" بـ"الهراء".

وتساءل لافروف متعجبا من حديث الغرب عن ترحيبه بإسهامات روسيا أو أي دولة أخرى في الحرب ضد "داعش" إذا لم تعزز هذه الإسهامات موقف الرئيس السوري بشار الأسد، وقال:"هل يريد الجميع أن تعلن روسيا عن أنها ستقصف الإرهاب في سوريا دون إذن من رئيس هذه الدولة؟".

وأشار لافروف إلى ازدواجية معايير دول تشارك في "التحالف الدولي" ضد "داعش" مثل أستراليا وبريطانيا وفرنسا إذ نفذت ضربات جوية ضد "داعش" في العراق بعد أخذ الموافقة من بغداد في حين أنها لم تفعل ذلك في الحالة السورية، وتساءل:"لماذا هذه اللعبة التي لا تعترف بالشرعية".

ولفت لافروف الى إن الغرب يعترف بشرعية الأسد عندما يكون ذلك في صالحه، فحينما طفت مسألة تدمير الأسلحة الكيماوية السورية اعترف بالشرعية التامة للأسد وبانضمامه إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية ورحب بذلك من خلال قرارات مجلس الأمن الدولي.

وتابع قائلاً:"ما إن مر عام بعد ذلك حتى لم يعد الأسد شرعيا لأن تهديد المواد والأسلحة الكيماوية زال"، مؤكدًا أن "هذا التصرف لن يأتي بالنتيجة التي يعول عليها الجميع، لأن الحرب على الإرهاب تصبح أكثر فاعلية عندما تكون منسقة وغير متحيزة ومن دون معايير مزدوجة وإعادة ترتيب للأولويات".

وأشار لافروف إلى أن "جميع الشركاء الغربيين ودون استثناء يقولون إنهم يدركون جيدًا ما هو الخطر الحقيقي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مقرين بأن هذا الخطر ليس نظام بشار الأسد بل "داعش"، قائلاً:"طالما أن الجميع يعترف بذلك، علما أن بعضهم يهمس به وغير قادر على الإفصاح به علنا، إذا يجب أن تكون هذه الحقيقة عملياً على أرض الواقع".

وقال الوزير الروسي إن الغرب ينصت جيدًا للمقترحات الروسية، لكن التحيز لإسقاط النظام في سورية والذي أعلن عنه منذ عدة سنوات لا يسمح له الآن بتغيير موقفه هذا خوفاً من فقدان ماء وجهه.

وأشار لافروف إلى أن العديد من السياسيين في الغرب ينظرون إلى الناخبين وكيف سيفهم الناخبون هذا الإجراء أو ذاك، وقال إن السياسيين حصروا أنفسهم في زاوية ضيقة عندما قالوا:"لا مكان لبشار الأسد في مستقبل سوريا، نحن لن نجلس معه إلى طاولة واحدة ولن يجمعنا معه أي شيء مشترك".