noor din

رأى الخبير في الشؤون التركية الدكتور محمد نور الدين ان مؤتمر استانة هو محطة جدية في سياق الازمة السورية، وله خصوصيتان اساسيتان، الاولى، هي ان رعاة المؤتمر ليسوا هم نفس رعاة المؤتمرات السابقة التي كانت في جنيف او في فيينا، والثانية، هي ان غالبية الفصائل في المعارضة المسلحة تشارك للمرة الأولى في مثل هذا المؤتمر.

وقال د. نور الدين في حديث لوكالة أخبار الشرق الجديد، "ان هذا ممكن ان يسهل التوصل الى اتفاقيات، او يؤسس لاتفاقيات لاحقة، على اعتبار مشاركة المعارضة المسلحة خطوة نوعية، لكن هناك ثغرة أساسية في المؤتمر هي ان النصاب السياسي غير مكتمل فالولايات المتحدة واوروبا ودول الخليج وهم اطراف معنية مباشرة بالأزمة السورية غير مشاركة في المؤتمر او ممثلة تمثيل رمزي مثل الولايات المتحدة الاميركية، ايضا النصاب العسكري رغم انه للمرة الاولى تتمثل فصائل كثيرة مسلحة لكن ايضا هناك فصائل خارج طبعا "داعش" و"النصرة" لا تتمثل مثل "احرار الشام" وايضا فصائل اخرى، إضافة الى ذلك هناك محاولة تركية لفصل اخراج جبهة النصرة من ان تكون تنظيم مشمول بعدم وقف الاعمال القتالية يعني النصرة خارج دائرة المنظمات الارهابية مثل داعش. مثل هذه المحاولات تشكل ثغرة في المؤتمر وتنتقص من مصداقيته وايضا من جدية النوايا التركية بان تكون راعيا فعليا لمرحلة وقف اطلاق النار او الوصول الى حلول سياسية".

وختم د. نور الدين قائلا: "ان مجرد انعقاد المؤتمر تحت ضغط الهزيمة الميدانية للمعارضة وبالتالي اضطرار هذه الفصائل بإلحاح تركي على المشاركة ومراعاة الخليج وتحديدا السعودية لحساسية علاقاتها مع تركيا والذي دفع بان تنضم التنظيمات العسكرية المؤيدة للسعودية بان تشارك في هذا المؤتمر كل ذلك لن يفضي الى نتيجة ملموسة على اساس انهم ذاهبون على قاعدة الاضطرار، وبالتالي تقطيع هذه المرحلة بانتظار توفر ظروف ميدانية افضل ان كان لاستئناف العمليات العسكرية او للمشاركة في مؤتمرات لاحقة سواء في استانة او في جنيف من موقع ميداني اقوى وظروف سياسية افضل".