Get Adobe Flash player

تطرقت تقارير في الصحف الإسرائيلية إلى تدريبات لوحدات كوماندوز إسرائيلية في قبرص، الأسبوع الماضي، تحاكي حربا مع حزب الله، وإلى إعادة انتشار قوات حزب الله، العائدة من سورية، في جنوب لبنان وبناء مواقع مراقبة هناك وقريبة من الحدود، مقابل مواقع المراقبة للجيش الإسرائيلي، بينما أشار تقرير ثالث إلى الأزمة السياسية في إسرائيل والفشل بتشكيل حكومة، فيما يطالب الجيش الإسرائيلي بميزانيات ويلوح للمؤسسة السياسية بأن إيران وحزب الله لن ينتظرا تشكيل حكومة.

وقال تقرير للمحلل العسكري عاموس هرئيل والمراسل العسكري يانيف كوفوفيتس في صحيفة هآرتس، إن "التغيير الأساسي الذي طرأ، في السنة الأخيرة عند الحدود الإسرائيلية – اللبنانية متعلق بالانتشار العسكري الجديد لحزب الله، وأضاف التقرير أن "مقاتلي الرضوان عادوا إلى مواقعهم الأصلية في لبنان. وانتشر قسم من الوحدات في مواقع قريبة نسبيا من الحدود مع إسرائيل، وهم متواجدون جنوبي نهر الليطاني أيضا.

وبحسب التقرير فإن الجيش الإسرائيلي يرصد رغبة لدى حزب الله وإيران بوضع تحدٍ أمام إسرائيل على شكل "حادث موضعي"، ولا ينبغي أن ينتهي بحرب، "لكن في إسرائيل يرون بذلك لعبا بالنار، لأن أي حادث كهذا يزيد احتمال الخطأ، والتخوف هو من سوء فهم يتعلق هنا بقراءة غير صحيحة لـ"عتبة الحرب" لدى الخصم".

كتب المحلل العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم"، يوءاف ليمور، أن 1000 جنديا من وحدات الكوماندوز الإسرائيلية، ماجيلان وإغوز ودوفدوفان (وحدة مستعربين) وريمون، شاركوا في تدريبات، جرت الأسبوع الماضي، في قبرص، وشملت سيناريوهات متنوعة لحرب مقابل حزب الله.

وجرت هذه التدريبات في منطقة مشابهة لجنوب لبنان بتضاريسها، وشملت التدرب على مداهمات مفاجئة واحتلال مواقع وإخلاء جرحى تحت إطلاق نار ومعالجة جرحى والاحتكاك مع سكان محليين، كما حاكت التدريبات سيناريو أسر جنود إسرائيليين.

وأشار ليمور إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، كسلفه غادي آيزنكوت، "وضع الجبهة الشمالية كتحد أساسي للجيش الإسرائيلي. ويعني ذلك أن كافة التدريبات والخطط تتحدث عن لبنان، تفكر في لبنان، وتتصرف تجاه لبنان، من أجل أن تكون القوات مستعدة للقتال في لبنان وألا تكون متفاجئة أو عاجزة مثلما حدث في العام 2006".

وتابع أنه "حرب لبنان الثالثة إذا نشبت ستكون مختلفة عن كل ما عرفته إسرائيل في الماضي. وسينتظر القوات تحد غير بسيط في هذه الجبهة: قرى محصنة، مع عدد كبير من التهديدات والتحديات، من صواريخ مضادة للدبابات وحتى أنفاق وملاجئ. والتهديد الأساسي هو تجاه الجبهة الداخلية (الإسرائيلية). ومنظومة مؤلفة من قرابة 140 ألف صاروخ وقذيفة صاروخية، موجهة إلى كافة الأماكن في إسرائيل".

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن تدريب وحدات الكوماندوز في قبرص "وصل هذا الأسبوع إلى نهايته" وأنه تم إطلاق تسمية "لعبة العروش" عليه. وشارك في التدريب أسراب مروحيات وطائرات بدون طيار. وتدربت القوات على مداهمات ليلية لقرى لبنانية في مناطق جبلية مكتظة وشائكة، إضافة إلى استهداف بنية تحتية ونقل قوات برية وإمداد عتاد عسكري وتزويد مروحيات بالوقود. وزار كوخافي التدريب في قبرص، والذي شاركت فيه قوات قبرصية أيضا.