Get Adobe Flash player

تسعى البحرين بخطوات حثيثة إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، ومررت رسالة بهذا الخصوص إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قبل حوالي سنتين، حسبما كشفت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية. ونقلت القناة عن موظفين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد آل خليفة، حمل خلال لقاء سري مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، عضو الكنيست تسيبي ليفني، رسالة لتنقلها إلى نتنياهو. والتقى آل خليفة وليفني على هامش المؤتمر الأمني في ميونيخ، في شباط/فبراير 2017.

وقال الموظفون الإسرائيليون إن الوزير البحريني أبلغ ليفني أن ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، اتخذ قرارا بالتقدم نحو باتجاه تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وطلب الوزير البحريني من ليفني أن تنقل رسالة إلى نتنياهو مفادها أن البحرين تريد دفع علاقاتها مع إسرائيل. وأبلغت ليفني نتنياهو بالرسالة البحرينية، لكنها رفضت التطرق إلى اللقاء مع الوزير البحريني ومضمونه.

وقالت ليفني للقناة 13 إن "البحرين هي دولة متميزة. وفي السياق اليهودي أيضا. فقد كانت لديهم سفيرة يهودية في واشنطن. وهم مهذبون جدا. وهم معتدلون في المسألة الدينية وكذلك تجاه دولة إسرائيل".

وأشارت القناة إلى أن العلاقات بين إسرائيل والبحرين مستمرة منذ أكثر من 25 عاما، ووجلّ هذه العلاقات سرية. وتدير إسرائيل علاقاتها مع البحرين، كما هو الحال مع دول خليجية أخرى، من خلال جهتين. الأولى هي الموساد. وقال المحامي دوف فايسغلاس، مدير مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، أريئيل شارون، إن "الموساد يستخدم كوزارة خارجية إسرائيلية في العلاقات مع جميع الدول التي لا توجد لإسرائيل علاقات دبلوماسية معها".

والجهة الثانية هي وزارة الخارجية الإسرائيلية، أو على الأصح دبلوماسي واحد يعمل بشكل سري. وقالت ليفني في هذا السياق إن "هذا جزء من الأمور الجارية تحت الطاولة. وكان هناك مندوب لنا تجول بصورة هادئة وأقام علاقات شخصية جيدة جدا. وكان محل تقدير، وشكل عنوانا وذراعا طويلة لإسرائيل في هذه الأماكن". وهذا الدبلوماسي، الذي يحظر نشر صورته أو هويته، هو أحد مهندسي العلاقات السرية بين إسرائيل والبحرين. وقد تحول إلى مقرب من عدد من وزراء الخارجية البحرينيين، وفي العام 2009 نظم لقاء سريا في نيويورك بين الرئيس الإسرائيلي حينذاك، شمعون بيرس، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.