Get Adobe Flash player

بمناسبة مرور مائة يوم على جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، طالب مشرعون أميركيون واشنطن بتحميل السعودية مسؤولية الجريمة، وتعهدوا بأن يتحرك الكونغرس إذا لم تحرك إدارة الرئيس دونالد ترامب ساكنا .

وتحدث أكثر من 12 عضوا من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، وبينهم ديمقراطيون وجمهوريون، في فعالية نظمت، الخميس، بمجمع الكونغرس للاحتفاء بحرية الصحافة وتأبين خاشقجي وأكثر من 50 صحفيا آخر قتلوا حول العالم العام الماضي.

وعبر الديمقراطيون عن أسفهم لعدم صدور رد قوي من إدارة ترامب على مقتل خاشقجي، قائلين إن الروابط الإستراتيجية أو التجارية مع السعودية يجب ألا تنتصر على القيم الديمقراطية مثل حرية التعبير.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي "إذا قررنا أن المصالح التجارية تتخطى البيانات التي نصدرها والأفعال التي نقوم بها، فيتعين علينا حينئذ الاعتراف بأننا فقدنا كل ما لدينا من سلطة أخلاقية".

وينادي المشرعون الأميركيون بضرورة الرد على مقتل خاشقجي.

ففي كانون الأول/ ديسمبر، انضم عدد من رفاق ترامب الجمهوريين إلى الديمقراطيين في تحدي الرئيس وأقروا تشريعين في مجلس الشيوخ لإنهاء الدعم الأميركي للتحالف الذي تقوده السعودية في حرب اليمن، وتحميل ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مسؤولية قتل خاشقجي.

لكن مجلس النواب لم يقر التشريعين بسبب سيطرة الجمهوريين عليه في ذلك الوقت، غير أن الديمقراطيين يعتزمون إثارة القضية مرة أخرى بعد فوزهم بأغلبية في مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/ نوفمبر.

ووصف أكبر عضو جمهوري بلجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، مايك مكول، مقتل خاشقجي بأنه "انتكاسة كبرى" في العلاقات. وقال "يتعين إحداث تغييرات".

أما رئيس اللجنة، الديمقراطي إليوت إنجيل، فأبلغ "رويترز" بعد الفعالية أنه يعتزم عقد جلسات بشأن العلاقات مع السعودية في الأسابيع المقبلة.

يذكر أن المخابرات الأميركية كانت قد قالت إنها توصلت إلى نتيجة مفادها أن محمد بن سلمان هو الذي أمر بقتل خاشقجي. وربط مسؤولون أتراك كبار أيضا مقتله بأعلى مستويات القيادة في المملكة، بينما ينفي المسؤولون السعوديون الاتهامات بأن ولي العهد أمر بالقتل.

وأبلغ ترامب، الذي تجمعه علاقة وثيقة بولي العهد السعودي، "رويترز"، الشهر الماضي، بأنه يقف إلى جانب ولي العهد على الرغم من تقييم وكالة المخابرات المركزية.

يذكر في هذا السياق، أن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، يقوم بزيارة إلى الشرق الأوسط، تشمل الرياض. وذكر مسؤول بالوزارة أنه يعتزم التأكيد على الحاجة للمحاسبة والمصداقية في التحقيق في مقتل خاشقجي.