Get Adobe Flash player

mokdad

أكد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السورية رئيس اللجنة الوطنية لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أن “التخلص من جميع أسلحة الدمار الشامل ومنع التنظيمات الإرهابية من الوصول إليها واستخدامها هو مسؤولية جماعية ينبغي العمل عليها بكل جدية ومسؤولية وعلى نحو خاص في منطقة الشرق الأوسط” ما يستلزم ضرورة التحرك الدولي الجاد لجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من جميع اسلحة الدمار الشامل وهو امر لن يتحقق ما لم يتم إلزام إسرائيل الطرف الوحيد في المنطقة الذي لم ينضم إلى أي من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل للانضمام إلى هذه الاتفاقيات.

جاء ذلك في البيان الذي القاه الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين رئيس وفد الجمهورية العربية السورية في الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الدول الاطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية الذي افتتحت أعماله اليوم (امس) في مدينة لاهاي الهولندية.

وأشار المقداد في بيانه إلى أن سورية تشارك في هذا المؤتمر للمرة الثانية بعد “قرارها التاريخي” بالانضمام الى اتفاقية حظر استخدام وانتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وبعد انتهاء “الجهود الاستثنائية” لتدمير الأسلحة الكيميائية السورية والتي “تضمنت انجاز عمل ضخم ومهم غير مسبوق في تاريخ هذه المنظمة أو أي من الدول الأطراف في الاتفاقية ما يعكس النجاح المشترك لكل من الجمهورية العربية السورية ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية” مؤكدا أن تحقيق هذا الإنجاز جاء على الرغم من الظروف الصعبة التي مرت وتمر بها سورية وتصديها لهجمة إرهابية شرسة استهدفت سورية الوطن والشعب وشاركت فيها تنظيمات إرهابية وقوى اقليمية ودولية.

وشدد نائب وزير الخارجية والمغتربين على أن “التوجيهات السياسية الحازمة للسيد الرئيس بشار الأسد والجهود الجبارة التي بذلتها الجهات السورية المعنية شكلت العامل الأساسي في إنجاز هذا العمل الضخم والذي استحق الثناء من قبل الأمانة الفنية والبعثة المشتركة طيلة مراحل هذه العملية وشكل دليلا ناصعا على تنفيذ سورية لالتزاماتها الدولية وكل ما تتعهد به بمسؤولية وجدية”.

وأوضح الدكتور المقداد بأن سورية حرصت منذ انضمامها إلى الاتفاقية وحتى اليوم على تقديم كافة أشكال التعاون المطلوب والتعامل بكل إيجابية وشفافية ومرونة لتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقية وقرارات المجلس التنفيذي للمنظمة وذلك في ظل تحديات كبيرة ووضع أمني صعب ومعقد ناتج عن السلوك المعادي الذي قامت به بعض الاطراف الاقليمية والدولية وتوظيفها الطابع التقني لعمل المنظمة خدمة لاغراض سياسية معربا في الوقت نفسه عن تقدير سورية لجميع الدول الاطراف التي رفضت منطق الابتزاز والخضوع ووقفت صامدة امام كل محاولات الهيمنة على عمل المنظمات الدولية ومنعت اي محاولة لاستخدام هذه المنظمة لتحقيق أجندات سياسية معادية لا تخدم تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في سورية والمنطقة والعالم.

وأعرب نائب وزير الخارجية والمغتربين عن التقدير للدعم الذي قدمته الدول الاطراف مطالبا الدول والجهات التي تفرض حصارا اقتصاديا على سورية برفع هذا الحصار الاقتصادي اللإانساني الذي أدى إلى مقتل الكثير من أبناء الشعب السوري الذي يخوض حربا ضد الإرهاب والقتل والدمار على يد تنظيمات داعش وجبهة النصرة وغيرها من فروع تنظيم القاعدة الإرهابي.

ولفت الدكتور المقداد الانتباه إلى أن “بعض الأطراف الاقليمية والدولية سعت إلى توجيه اتهامات باطلة وزائفة بحق الدولة السورية لا تستند إلى حقائق حول استخدام غاز الكلور في إطار حملة ظالمة ومغرضة ضد سورية بهدف صرف انظار المجتمع الدولي عن نجاح سورية في تنفيذها لالتزاماتها ومحاولة وقف الانجازات المهمة التي يحققها الجيش العربي السوري في مكافحة التنظيمات الإرهابية المسلحة في العديد من المناطق السورية” مؤكدا إدانة سورية لاستخدام الأسلحة الكيميائية أو أسلحة الدمار الشامل الأخرى في أي مكان ومن قبل أي كان مبينا أن سورية حذرت أكثر من مرة من احتمال قيام أطراف اقليمية ودولية تتآمر على سورية بتزويد التنظيمات الإرهابية المسلحة بالاسلحة الكيميائية لاستخدامها ضد الشعب السوري بهدف اتهام الحكومة السورية وقد انكشفت سياسة تلك الأطراف التي صمتت “صمت القبور” عن حقيقة قيام تنظيمات إرهابية على رأسها تنظيم داعش وجبهة النصرة الإرهابيان باستخدام غاز الكلور في أماكن متعددة من سورية والعراق وذلك ضمن ما تقوم به هذه التنظيمات الارهابية من أعمال إجرامية وإرهابية في سورية والعراق دون تمييز وعلى حد سواء.