Get Adobe Flash player

 لم تكن سيطرة الجيش العربي السوري على مدينة سراقب التي تحررت بعد خان شيخون ومعرة النعمان، وهي المدينة الاستراتيجية جنوب شرق إدلب وتقاطع اوتوسترادي حلب - دمشق وحلب - اللاذقية، لم تكن مجرد ردة فعل على ألاعيب أردوغان الذي استشرس في حماية جبهة تحرير الشام الإرهابية (النصرة) سابقاً لدرجة أنه لم يعد يعر أي اهتمام للاتفاق الخاص بمناطق خفض التوتر، فهذه السيطرة ضمن استراتيجية القيادة السورية في استعادة كامل الأراضي السورية وفي مقدمتها إدلب وقد كثر الحديث عن تأخير تحريرها أو بحكم التزام الطرف السوري الذي كان في كامل جهوزيته لاستعادتها، لالتزامه مع روسيا التي اتفقت مع تركيا ضمن حسابات تتعلق بالبلدين ومصالحهما المشتركة،

Read more: إدلب على مرمى إرادة  د. عبد الحميد دشتي

 

المشهد العام في المنطقة من سورية إلى لبنان إلى العراق وإلى حد ما في اليمن قد يبدو متشابهاً، وهذا ما طرح على السيد الرئيس بشار الاسد في معرض حديث شمولي عما يحدث من مؤامرة كونية، لكن الرئيس الاسد ميَّز بين ما يحدث في العراق ولبنان وما حدث في سورية، فسورية منذ البداية تعرضت لهجمة كونية تستهدف وحدة اراضيها كما تهدف إلى عرقلة دورها العروبي كقلعة للصمود ضد الربيبة الاميركية «اسرائيل».

Read more: هل سيترك لبنان المقاوم وحده؟  د. عبد الحميد دشتي

 يبدو أن البعض من الأكراد «قسد» استمرؤوا خداع أنفسهم منذ بداية تاريخهم الذي لم يتعلموا منه سوى الاستهجان والخذلان والخسارة رغم كل ما مر بهم من مآسٍ وخداعٍ من القوى التي كانت تعدهم بالدعم للحصول على دولتهم سواء في العراق أم سورية أم تركيا، إضافة لإيران وأرمينيا

Read more: لا انفصال.. ولا احتلال  د. عبد الحميد دشتي

 المكان الذي يكتب فيه الدستور السوري هو دمشق حتى ولو كنا في جنيڤ أو أي مكان آخر .. هذا ما قاله الرئيس القائد بشار الأسد الذي خرج منتصراً من الحرب الكونية الشرسة على قلعة العروبة، ما يعني أن الدستور لا يكتبه إلا السوريون وحدهم وهم متحررون من أي ضغوطات من أي جهة حتى لو كانت حليفة، فالرئيس الأسد خبر ما تفعله الدساتير المكتوبة في الخارج في مصير الدولة ومسارها، ولهذا فإن الكتابة النهائية ستكون في أرض الشام وبأيد سورية وطنية، حتى لو بدا في ظاهره أن بعض القوى التي تتلطى بقوى ودول شاركت في لعبة العبث والتخريب سوف يكون لها دور في تنقيح الصيغة النهائية للدستور حتى لو كان بعضهم مطلوباً بمذكرات، لكن هؤلاء سيحظون بضمانات من الأمم المتحدة وروسيا وإيران وحتى تركيا، فإن هذا لا يعني أن الذين شاركوا في تدمير بلادهم قادرون على فرض أي شيء لا يريده الشعب السوري وقيادته بعد أن شارفت على وضع النقطة على آخر سطور الحرب سواء في إدلب أم في شمالي شرقي سورية التي مازال الوضع فيها ضمن الأطماع التركية الأميركية والحلم الكردي، فسورية في النهاية سيكون لها الكلمة الفصل مهما كانت التسويات والاتفاقات التكتيكية.

Read more: تسويات على فوهات البراكين  د. عبد الحميد دشتي

يبدو أن عربان النفط - عدا الذين اتخذوا قراراً بعدم الفهم اختياراً أو إجباراً - بدأوا يفهمون أن حماية أميركا لهم مجرد وهم قد سقط بعد عملية بقيق وما أحدثته من تداعيات على مستوى المنطقة والعالم، ولم يعد انتشار القواعد العسكرية الأميركية ووجود نحو 65 ألف جندي أميركي إلا كشكل هوليودي مدفوع الثمن.

Read more: شرقُ أوسطٍ لأهله  د. عبد الحميد دشتي