Get Adobe Flash player

منذ أن وعينا على الدنيا ونحن نردد المثل القائل:(الشام شامك لو الدهر ضامك) وهذا المثل بطبيعة الحال يقصد فيه أي إنسان، فكيف اذا وجهناه إلى ابن الشام الذي اضطر إلى النزوح عن بلده تحت ظروف تكالبت فيها كل الأمم مباشرة وبإرهابييها وأموالها القذرة على سورية قلعة العروبة، ليس فقط لتدميرها وتشريد شعبها في بقاع الارض، وإنما أيضاً لإلغاء دورها الممانع لـ (صفقة القرن) المشؤومة التي أُجْهِضت على تراب الشام بأثمان غالية من الدماء الطاهرة .

لقد دعا الرئيس القائد أبناءه إلى العودة لمشاركة الصامدين في إعادة إعمار بيوتهم وشوارعهم وبناهم التحتية وإلى بساتينهم وحقولهم، فهم أولى من غيرهم في هذه المهمة التي لا تقل عن مواجهة العدوان الهمجي، ولم يفرق الرئيس القائد بين من خرج من فظاعة جرائم الارهابيين ومن خرج طوعاً ليشكل ما يسمى بمنصات المعارضة سواء أولئك الذين يعيشون في فنادق الخمس نجوم والشقق المعلبة، ويطلقون آراءهم الرخيصة مقابل أجر رخيص يكاد يكفيهم لقوتهم اليومي، أو الذين يعيشون في أقسى الظروف في المخيمات ويعانون مذلة الاغتراب والتشرد والمرض والموت والتعامل العنصري، حيث يعاقب كل السوريين جراء ذنب اقترفه أحدهم، بعد أن نجوا من تجارة قوارب الموت التركية بدعم يومي ملوث بالعار والشنار من نفس الدول التي تكالبت على بلدهم لاستخدامهم كورقة ضغط تحت ذرائع أمنية وإنسانية، فالمؤامرة وإن أجهضت لكنها ما زالت مستمرة في مراهنة خاسرة وخاسئة على رسم ملامح الأوضاع القادمة التي لن يحددها إلا ابن سورية وهذا ما ستبرهنه الأيام .

إن هذه الدول تستخدم ورقة النازحين معتمدة على مغريات مؤقتة في المستويات المعيشية والحريات الوهمية في ظاهرها والعنصرية في باطنها والتي تقدمها لهم، كما تعتمد على مبررات واهية في المطالبة بتوفير المناطق الآمنة، وهي - أي تلك الدول - تدرك أن أكثر من 90 % من سورية أصبحت تحت سيطرة الجيش السوري وهي جاهزة لاستقبال أبنائها في أي وقت سواء تحمَّل ما يسمى المجتمع الدولي جزءاً من مسؤولياته في الدمار الذي الذي أحدثه أم لم يتحمَّل .

إن من يسمى ببعض أعضاء الأسرة الدولية، وهم سبب مصائب العالم أجمع، يتمسكون دائماً بالربط بين استمرارهم في مساعدة السوريين النازحين وبين عودتهم، وبطبيعة الحال يعملون على ترويج فكرة أن الحرب لم تنتهِ بسبب وجود بعض الجيوب الداعشية أو جبهة النصرة الإرهابية حتى وإن غيرت اسمها، مع أن محور العدوان يعرف أن أيام هؤلاء معدودة وأن استعدادات الجيش السوري والحلفاء اكتملت للإجهاز عليهم أو إعادتهم إلى البلدان التي أتوا منها، وهنا يكمن الرعب الأوروبي والأميركي وحتى بعض البلدان العربية، لكن القرار اتخذ وانتهى الأمر لتعود سورية الواعدة أقوى وأحسن مما كانت عليه اقتصادياً وبنيوياً في الوقت الذي يشهد فيه العالم انهيارات اقتصادية هائلة لا فكاك منها .

ومن هنا نطلق الصوت مع الرئيس القائد المظفر د. بشار الاسد :

عودوا الى بلادكم فهي أولى بكم من بقائكم في دول المذلة .

عودوا الى كرامتكم .

عودوا لتتمتعوا بحرية معتقداتكم التي تندرج تحتها بقية الحريات وإلا فستظلوا كالايتام على مأدبة اللئام .

وإن غداً لناظره قريب.