Get Adobe Flash player

 

المسألة ما زالت في بدايتها وتتكشف يوماً بعد يوم على لسان كبار المسؤولين وخصوصاً الصينيين والروس الذين وجهوا اتهاماً صريحاً وواضحاً لا يخلو من التهديد الى ترامب المجنون الذي لا يتورع عن القيام بأي شيء في سبيل انقاذ الاقتصاد الاميركي الذي يتهاوى امامه بفعل سياسته الرعناء وبفعل الاجتياح الصيني لمعظم الاسواق التي كانت حكراً على اميركا.

Read more: كورونا.. بداية تشكل نظام جيوسياسي جديد  د. عبد الحميد دشتي

 

إذا كانت معركة تحرير حلب المدينة الصناعية لسورية هي معركة تمريغ أنوف الأتراك كما وصفها القائد بشار الأسد بعد تحريرها بالكامل وتشغيل مطارها الدولي، وعودة الحياة إليها بكل معانيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، فإن معركة تحرير إدلب ستكون بالتأكيد معركة تكسير عظامهم وستكون نهاية الحرب الكونية على سورية ودورها في المنطقة، مع تحرير بعض الجيوب في شرق الفرات الغنية بالنفط والتي سيتم تحريرها من الاحتلال والإرهاب وإعادتها إلى حضن الدولة.

Read more: معركة كسر العظم!.؟  د. عبد الحميد دشتي

 

المشهد العام في المنطقة من سورية إلى لبنان إلى العراق وإلى حد ما في اليمن قد يبدو متشابهاً، وهذا ما طرح على السيد الرئيس بشار الاسد في معرض حديث شمولي عما يحدث من مؤامرة كونية، لكن الرئيس الاسد ميَّز بين ما يحدث في العراق ولبنان وما حدث في سورية، فسورية منذ البداية تعرضت لهجمة كونية تستهدف وحدة اراضيها كما تهدف إلى عرقلة دورها العروبي كقلعة للصمود ضد الربيبة الاميركية «اسرائيل».

Read more: هل سيترك لبنان المقاوم وحده؟  د. عبد الحميد دشتي

 لم تكن سيطرة الجيش العربي السوري على مدينة سراقب التي تحررت بعد خان شيخون ومعرة النعمان، وهي المدينة الاستراتيجية جنوب شرق إدلب وتقاطع اوتوسترادي حلب - دمشق وحلب - اللاذقية، لم تكن مجرد ردة فعل على ألاعيب أردوغان الذي استشرس في حماية جبهة تحرير الشام الإرهابية (النصرة) سابقاً لدرجة أنه لم يعد يعر أي اهتمام للاتفاق الخاص بمناطق خفض التوتر، فهذه السيطرة ضمن استراتيجية القيادة السورية في استعادة كامل الأراضي السورية وفي مقدمتها إدلب وقد كثر الحديث عن تأخير تحريرها أو بحكم التزام الطرف السوري الذي كان في كامل جهوزيته لاستعادتها، لالتزامه مع روسيا التي اتفقت مع تركيا ضمن حسابات تتعلق بالبلدين ومصالحهما المشتركة،

Read more: إدلب على مرمى إرادة  د. عبد الحميد دشتي

 المكان الذي يكتب فيه الدستور السوري هو دمشق حتى ولو كنا في جنيڤ أو أي مكان آخر .. هذا ما قاله الرئيس القائد بشار الأسد الذي خرج منتصراً من الحرب الكونية الشرسة على قلعة العروبة، ما يعني أن الدستور لا يكتبه إلا السوريون وحدهم وهم متحررون من أي ضغوطات من أي جهة حتى لو كانت حليفة، فالرئيس الأسد خبر ما تفعله الدساتير المكتوبة في الخارج في مصير الدولة ومسارها، ولهذا فإن الكتابة النهائية ستكون في أرض الشام وبأيد سورية وطنية، حتى لو بدا في ظاهره أن بعض القوى التي تتلطى بقوى ودول شاركت في لعبة العبث والتخريب سوف يكون لها دور في تنقيح الصيغة النهائية للدستور حتى لو كان بعضهم مطلوباً بمذكرات، لكن هؤلاء سيحظون بضمانات من الأمم المتحدة وروسيا وإيران وحتى تركيا، فإن هذا لا يعني أن الذين شاركوا في تدمير بلادهم قادرون على فرض أي شيء لا يريده الشعب السوري وقيادته بعد أن شارفت على وضع النقطة على آخر سطور الحرب سواء في إدلب أم في شمالي شرقي سورية التي مازال الوضع فيها ضمن الأطماع التركية الأميركية والحلم الكردي، فسورية في النهاية سيكون لها الكلمة الفصل مهما كانت التسويات والاتفاقات التكتيكية.

Read more: تسويات على فوهات البراكين  د. عبد الحميد دشتي