Get Adobe Flash player

يتساءل الكثيرون عن أسباب تأخير معركة تحرير إدلب من الإرهابيين وجيوبهم التي كانت قاب قوسين أو أدنى، بعد أن اكتملت جهوزية الجيش العربي السوري عدة وعتاداً وتخطيطاً منذ الخريف الماضي، وهذه تساؤلات مشروعة وتأتي في إطار التحرير الناجز لكامل التراب السوري سواء في إدلب أم في شرقي الفرات، وهو الهدف الذي لا رجعة عنه مهما كانت الظروف، وتساؤلات من هذا النوع تأخذ في الاعتبار خطة إعادة إعمار سورية التي بدأت بالفعل، وكل دول العالم تسعى للمشاركة في هذه العملية ومنها من وافقت عليه سورية بشروطها. والمراقبون يعرفون أن أسباب هذا التأخير يكمن في أن الحليف الروسي يرى أن عملية بهذا الحجم ترافقها مخاطر عدة منها التدخل الأميركي الذي بدأ باستخدام ذرائع الكيماوي، وما فيه من تداعيات تتطلب تحشيداً لكافة الطاقات، الأمر الذي يتطلب خيارات أخرى تؤمّن هدف سورية وتهيئ الظروف لبقاء روسيا في الصف الأول بين القوى الدولية الفاعلة والمؤثرة، إضافة إلى تجنّب التحرير بالعمل العسكري الحاسم، وهو ذو أكلاف عالية بشرية أو في البنية التحتية، والقيام بعملية متدرّجة كمناورة على تركيا، ومن هنا استبقت روسيا التحرير باتفاق سوتشي ليكون بديلآ مرحليآ يوطيء للعمل العسكري في بيئة وظروف مختلفة .

Read more: لماذا تأخر تحرير إدلب؟  د. عبد الحميد دشتي

 منذ أن وأد ربيع الوهم العربي في سورية الماضية في تحرير أرضها.. كل أرضها على الرغم من مناورات التعطيل وإطالة أمد الحرب عبر الموقف التركي وغيره وعبر قصف إسرائيل للمواقع السورية من الأجواء اللبنانية والتي تعتبر في العلم العسكري أو في حسابات الحروب مجرد مشاغبات لا جدوى منها وخصوصاً أنها لا تحقق أهدافها كما تزعم بل يتم الرد عليها ضمن الامكانيات المتاحة، مروراً بالانتصار على الدواعش وأتباعهم في العراق، والموقف الإيراني الحازم وجهوزيتها للرد على أي اعتداء، وأخيراً وليس آخراً فشل (ورشة البحرين) الاقتصادية وصولاً إلى تنفيذ المشروع الأنكلوسكسوصهيوني الذي يحوِّل الدول العربية إلى كيانات عاجزة هزيلة تعتاش على ما تلقيه لها من فتات وتذعن في اقتصادها وسياستها للسيد الأميركي

Read more: أميركا في الطريق إلى الهاوية  د. عبد الحميد دشتي

عبثاً تحاول أميركا أن تثبت أنها ما زالت قادرة على تأديب أي دولة تشق عصا الطاعة وتمنع مخططاتها الرامية إلى إثبات أنها ما زالت الدولة الأقوى التي تخطط وتنفذ وتأمر فتطاع جامعة حولها لفيفاً من الصبيان الأعارب وخصوصاً السعودية والإمارات (ابن زايد وابن سلمان) وبعض الدول الأوروبية التي سبقتها في الشيخوخة السياسية والعسكرية، فرغم عمليات التبريد التي أعقبت تفجيرات (الفجيرة) وأججت تصريحات الحرب والعقوبات الخانقة سعياً إلى مفاوضات من نوع جديد تحد من تمادي قوة إيران وتعاظمها ومحور الممانعة عموماً بهدف استكمال صفقة القرن الموؤدة، ورغم ثبوت أن أميركا لن تستطيع أن تشن حرباً على إيران حتى لو حشدت لها معظم الدول التابعة حتى من فتات الحروب

Read more: أميركا المتصابية.. وصبيانها العربان  عبد الحميد دشتي

حذرنا العربان منذ أن أُعلنت (ورشة البحرين) بأنها خطوة عملية للتطبيع مع (اسرائيل) وبيع القضية الفلسطينية، وقلنا بأنها أكثر خطورة من وعد بلفور وسايكس بيكو ونكبة الـ 48 التي شردت الشعب الفلسطيني في الدول العربية، لكن مثل هذه الورشة ستكون تكريساً ليهودية الدولة والقضاء نهائياً على أي فرصة للسلام، وإذعاناً لتوطين الفلسطينيين في الدول العربية وخصوصاً شمالي سيناء والأردن ولبنان وغيرها.

Read more: الصفقة نامت في المنامة.. إلى حين!  د. عبد الحميد دشتي

من تأكيد المؤكد أن صفقة القرن قد سقطت سقوطاً ذريعاً سواءً بتأجيل إعلانها أم من خلال مناورة التطبيع التي ستتم في ورشة البحرين الاقتصادية وربما الثقافية، وتحولت إلى صفعة على وجوه (السيبة) الثلاثية ترامب ونتنياهو وابن سلمان

Read more: صفعة القرن..!  عبد الحميد دشتي