Get Adobe Flash player

نقلت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم عن كاتب إسرائيلي قوله إن "الدعوات لإنشاء كونفدرالية إسرائيلية فلسطينية، باتت تتزايد في الآونة الأخيرة بصورة ملحوظة، باعتبارها رؤية حقيقية بين الأردن والبحر، لكنها تتطلب نقاشًا جادًا من جانب العديد من الأطراف الراغبة بإنهاء الاحتلال.

وأوضح أن هذا الطرح ليس برنامجًا سياسيًا، بل يروج له ناشطون يناضلون ضد الاحتلال منذ سنوات طويلة، وهذه أخطر مبادرة تحت عنوان "أرض للجميع".

وأشار إلى أن "التحدي الرئيسي للجميع أمام البرنامج الكونفدرالي لا يتمثل في الرؤية نفسها، بل في مرحلة التطبيق على الأرض، وبما أن الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، لن يتوصلا إلى اتفاق في المستقبل القريب، فإن الفترة الانتقالية المتمثلة باستمرار الاحتلال قد تستمر لسنوات عديدة، وربما لعقود، ما يستدعي الحاجة لمعرفة كيفية إدارة السياسة بمنطق الكونفدرالية في واقع الاحتلال".

وأوضح أن "منتقدي فكرة حل الدولتين يعتقدون بأن خطاب الفصل هو مشكلة اليسار الصهيوني الذي يدعم ذلك الحل، لكنهم لا يدعمون الفصل العنصري فحسب، بل المشروع الاستيطاني بأسره، القائم على أساس العداء والتفوق اليهودي، وأن هذه التجمعات مخصصة لليهود الإسرائيليين فقط، ويستند إلى القيود المفروضة على حرية تنقل الفلسطينيين الآن، وفي المستقبل".

قال نائب رئيس الموساد السابق الذي يشار إليه بالحرف "أ" وأنهى مهامه في الموساد الشهر الماضي، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، فشل في مواجهة إيران وإيقاف برنامجها النووي. وجاء ذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة "يديعوت أحرونوت" ونشرت مقاطع منها اليوم الخميس.

وأكد "أ" أن انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران كان غاية لحملة إسرائيلية معلنة وخفية، والموساد "نفذ توجه المستوى السياسي وقام بسلسلة عمليات مختلفة من أجل تحقيق ذلك".

وأضاف "أ" أنه "واضح أنه إذا نجحنا بإخراج الأميركيين من الاتفاق، فإنه سيسقط حتى ينتهي نهائيا. واستعدينا بما يتلاءم مع ذلك، وبدأنا بتنفيذ خطوات، وكان الأرشيف (النووي الذي سرقه الموساد من إيران) إحداها".

وانتقد "أ" انسحاب ترامب من الاتفاق النووي: "إذا كنت أنظر إلى الوضع اليوم، في آذار/مارس 2021، فلدينا وضع يوجد فيه تخصيب يورانيوم في بوردو، ويوجد عمل في كاشان، ويوجد عمل في نطنز، وجمعوا 2.5 طن يورانيوم مخصب، والآن لديهم أجهزة الطرد المركزي المتطورة. ونحن مع إدارة ديمقراطية، ووضعنا اليوم أكثر سوءا قياسا بالوضع أثناء (توقيع) الاتفاق النووي. وهم (الإيرانيون) لم يوقفوا لثانية واحدة توسعهم الإقليمي، وهم يصنعون صواريخ. والصفقة التي أبرمناها ليست جيدة. وعدنا إلى المكان نفسه".

وانتقد "أ" أداء نتنياهو لأنه "وضع نفسه بصورة صدامية بالكامل" ضد إدارة الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، "الأمر الذي مسّ بقدرة إسرائيل على تقليص الضرر من الاتفاق"، واضاف أن المشكلة المركزية هي أنه "فيما التهديد النووي الإيراني هو التهديد الوجودي، لم تتعامل الحكومة معه على أنه كذلك، وإنما طلبت إضافة لكل المفاوضات مع إيران موضوع الصواريخ الأرضية، التوسع الإقليمي والإرهاب، الأمر الذي دفع الموضوع النووي إلى الأسفل. وبرأيي إسرائيل تتنازل في السنتين الإخيرتين عن النووي لأنك تريد تحقيق كل شيء، وفي هذه الأثناء هم يجمعون مواد انشطارية".

وذكرت الصحيفة أن "أ" عمل في الموساد 34 عاما، وتولى عدة مناصب رفيعة، بينها قيادة وحدة "قيساريا" للعمليات الخاصة، ورئيس مديرية العمليات أثناء سرقة الأرشيف النووي من طهران، وصولا إلى منصب نائب رئيس الموساد. وأنهى عمله في الموساد الشهر الماضي، بسبب تعيين نائب رئيس الموساد الآخر، الذي يشار إليه بالحرف "د"، ريسا للموساد خلفا ليوسي كوهين.

ووصف "أ" عملية سرقة الأرشيف النووي بأنها "عملية القرن"، لكن أشار إلى أن على إسرائيل تغيير توجهها لإيران ونقل "حرب الاستنزاف هذه إلى طهران واستخدام مبعوث مقابل الإيرانيين".

وبحسب "أ" فإن "استقلالية الموساد في خطر. ولدي انتقادات بأن الجهاز لا يحافظ في السنوات الأخيرة على استقلالية رأيه"، كما انتقد الكشف عن عمليات سرية نفذها الموساد.

وكان رئيس الموساد قد كلف "أ" بتطوير خطة لمواجهة انتشار فيروس كورونا، واستعرضها كوهين أمام نتنياهو، الذي وضعها جانبا. وقال "أ" إنه يرى علاقة واضحة بين أداء نتنياهو مقابل إيران ومقابل كورونا، "والخلاصة كانت إدارة غير جيدة، وأنا أرى إدارة غير جيدة".

وأردف "قارن بين كورونا ومعالجة النووي الإيراني: كميات اليورانيوم التي جمعتها إيران، توسعها الإقليمي هذا سيء. لكن كيف كانت العمليات التي نفذناها في الطريق؟ مذهلة والشيء نفسه مع كورونا. سيصل عدد الضحايا إلى 6000 بعد قليل، لكن كيف كانت حملة التطعيمات؟ عظيمة وهذا ليس نجاحا".

بدوره قال الجنرال عاموس غلعاد الذي تولى عدة مناصب أمنية واستخباراتية رفيعة، لإذاعة 103FM، اليوم، إن الوضع كان أفضل بعد توقيع أوباما على "اتفاق سيء ومليء بالثقوب"، مما هو الآن بعد انسحاب ترامب "صديقنا" من الاتفاق.

وحول انتقادات "أ"، قال غلعاد "إنني أفرّق بين العمليات المنسوبة للموساد، وبين النظرة العامة. وإسرائيل لا يمكنها العيش مع تهديد عسكري نووي. وهذه هي الحقيقة. وأعتقد أن الانسحاب من الاتفاق النووي كان خطأ. فبعد التوقيع عليه، جرى السماح للجيش الإسرائيلي أن يطور كثيرا عملياته ضد التموضع الإيراني في المنطقة. وكان بإمكان الجيش الإسرائيلي أن يوجه موارد إلى هذه الناحية".

وتابع غلعاد أن السياسة مقابل إيران يجب أن تكون منسقة مع جميع المسؤولين في الإدارة الأميركية. وأضاف أنه يرى بنتنياهو مسؤولا عن انسحاب ترامب من الاتفاق النووي. "وحتى عندما تلوح بالخيار العسكري، أنت ملزم بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وبايدن ومستشاروه يسعون إلى اتفاق، لكن ليس مؤكدا أن هذا ممكن اليوم. ونحن في وضع حساس جدا، وينبغي منع التهديد النووي، والتهديد الإيراني تقدم. وعلى إسرائيل أن تكون حازمة بمنع سلاح نووي من إيران، ويوجد خياران، إما سياسي أو عسكري".

قال كاتب إسرائيلي إن "الضغوط التي تُمارس من اليسار الإسرائيلي على بيني غانتس للتنحي عن السباق الانتخابي، بعد أن منحته استطلاعات الرأي في أحسن الأحوال خمسة مقاعد يقابلها رغبة لافتة من بنيامين نتنياهو على وجه الخصوص لإبقاء وزير حربه منخرطا في هذا السباق".

وأضاف شالوم يروشاليمي في مقال نشرته صحيفة "مكور ريشون"، أن "الأمر اللافت تمثل في أن غانتس بدا سعيدا بهذه النتائج المتواضعة، كما لو أنه فاز في انتخابات الكنيست في تلك اللحظة، وبدأ يتخيل مع معجبيه أنه قد يحصل على 10-12 مقعدا، رغم الحقيقة المقلقة التي كشفت عنها تلك الاستطلاعات الأخيرة، التي قدمت حقيقة مفادها أن غانتس خدع ناخبيه، حين انضم لحكومة نتنياهو".

وأكد أنه "في يوم 24 مارس، في اليوم التالي للانتخابات، سيطرد نتنياهو جميع وزراء أزرق-أبيض إذا لم يمرر الحزب نسبة الحسم، رغم أننا سنجد العديد ممن سيشفقون على غانتس، الذي أصبح الشخصية الأكثر معاناة في السياسة الإسرائيلية، بسبب أخطائه الكثيرة، وقد قابلت العديد منهم مؤخرا، وظهر لهم غانتس رجلا فقيرا يحتاج للمساعدة، وجاءت مقابلاته الأخيرة مفجعة حقا".

وأشار إلى أن "غانتس بات مرتبكا، ويدعي أنه تم إطلاق النار عليه من الخلف، رغم أنه يعتبر أن الضغوط عليه تزداد قوة، وقد وضع الكثير من المال الذي لديه للدفاع عن نفسه، والبقاء في صدارة المشهد السياسي الإسرائيلي، لكنه يرى في الوقت نفسه أن الحصار يأتيه من عدة اتجاهات، لذلك يريد المعسكر المناهض لنتنياهو أن يتقاعد غانتس قبل الانتخابات، لأن الجميع يريد الحصول على المقاعد".