Get Adobe Flash player

رأت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم انه يوجد خلاف مبدئي بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حول الموضوع النووي الإيراني وعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، رغم أن حوارا مباشرا بين الجانبين لم يجرِ حتى الآن، وفق ما أفاد المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان اليوم وذلك خلافا لتقارير تحدثت عن لقاءات بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين ومسؤولين في إدارة بايدن.

وأشار فيشمان إلى أن "اللجنة المشتركة الإسرائيلية – الأميركية، التي كانت سرية جدا حتى الآونة الأخيرة، ستجتمع مجددا في الأيام القريبة، من أجل العودة إلى التداول في تنسيق المواقف في موضوع التهديد النووي الإيراني".

ولفت فيشمان إلى أن "الأميركيين هم الذين توجهوا إلى إسرائيل طالبين استئناف لقاءات اللجنة، التي يرأسها رؤساء مجلسي الأمن القومي في الدولتين"، وأضاف فيشمان أنه "خلافا لفترة الرئيس ترامب، يعود الجانب الإسرائيلي إلى الملعب عاجزا: يصرح بمواقف أكثر من التأثير على قرارات".

وتابع فيشمان أن الأميركيين هم الذين توجهوا إلى إسرائيل "من أجل إنزالهم عن ظهرهم". فالإدارة الجديدة تركز على مهمتين مركزيتين، هما الأزمة الاقتصادية والأزمة الصحية بانتشار فيروس كورونا. "ومن أجل التركيز فيهما، تسعى الإدارة إلى التخلص التهديد النووي الإيراني. وطالما أن الإدارة تؤمن بوجود احتمال لاستئناف المفاوضات مع إيران، فإنها ستحاول تليين وتهدئة حليفاتها في الشرق الأوسط".

ورأى فيشمان أن إدارة بايدن "لن تسمح لأحد بعرقلة سعيها إلى حل مشاكل داخلية. ويريد الأميركيون "تجنيد" إسرائيل ومنح رئيس الحكومة شعورا بأن لديه ما يريد قوله، منعا لإحراجه أمام الجمهور الإسرائيلي عشية الانتخابات، لكن من الناحية الفعلية إسرائيل مطالبة بالأساس بعدم الإزعاج".

ووصف فيشمان الخلاف بين نتنياهو وإدارة بايدن، بأن الأول يعتبر أن حل الموضوع الإيراني هو "كل شيء أو لا شيء والآن. وعلى إيران أن تنزع مواردها النووية التي قد تقود إلى مشروع عسكري وتفكك مشروع الصواريخ البالستية، وحتى يتم ذلك ينبغي فرض مقاطعة مطلقة عليها".

وفي المقابل، ترى إدارة بايدن وفقا لفيشمان أن موقف نتنياهو "ليس واقعيا. ونعود إلى المفاوضات في محاولة لتحقيق اتفاق أفضل. وإذا لم نحقق ذلك سنعيد العقوبات، وسنبحث مواضيع الصواريخ البالستية والتدخل (الإيراني) في الشرق الأوسط في لجان موازية. والتوصل إلى اتفاق أميركي – إيراني لن يكون مرتبطا بتقدم المباحثات في اللجان الموازية".

وأشار فيشمان إلى أن إسرائيل تواجدت في خانة كهذه خلال ولاية الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، "لكن في حينه كان بإمكان نتنياهو الظهور أمام مجلسي الكونغرس ومهاجمة سياسة الرئيس. واليوم، لا توجد أغلبية في هذين المجلسين من أجل دعوته، ولعل هذا هو المؤشر الأبرز لضعف رافعات الضغط الإسرائيلية في الولايات المتحدة حول القضية الإيرانية".

 

ورغم أن "الأميركيين لم يلتقوا مع الإسرائيليين بعد، إلا أنهم يخوضون لعبة مسبقة مع الإيرانيين"، في إشارة إلى موافقة إدارة بايدن على لقاء مندوبين إيرانيين بدعوة من الاتحاد الأوروبي، وإعلان البنك المركزي الإيراني عن تحرير كوريا الجنوبية موارد إيرانية مجمدة، "وهذه خطوة لا تتم بدون مصادقة أميركية"، إلى جانب البحث حاليا في إمكانية حصول إيران على قروض من صناديق مالية دولية، وهذه خطوة يمكن تنفيذها بمصادقة الولايات المتحدة فقط.

وخلص فيشمان، المقرب من الدوائر الأمنية، وخاصة الجيش الإسرائيلي، إلى أنه "لا شك في أن على إسرائيل أن تحارب من أجل مصالحها، لكن ما زلنا لا نتواجد في النقطة التي تبرر كسر القواعد مقابل الإدارة الأميركية. وينبغي توفير هذه الذخيرة للفترة التي تحدث فيها الأمور فعليا. وإذا بدأ رئيس الحكومة بالصراخ الآن بأن الخطر داهم، فستكون هذه بمثابة إطلاقه رصاصة على ساقه".

أظهر الاستطلاع الأسبوعي لصحيفة "معاريف" أنه لا توجد إمكانية لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومة بعد انتخابات الكنيست، في 23 آذار/مارس المقبل، حتى لو دعمه حزب "يمينا" برئاسة نفتالي بينيت. كما أنه ليس لدى المعسكر المعارض لنتنياهو غير قادر على تشكيل حكومة، رغم أن الاستطلاع الحالي توقع حصول الأحزاب في هذا المعسكر على 61 عضو كنيست، لكن الخلافات السياسية بينها واسعة.

وحسب الاستطلاع فإن قوة حزب الليكود ازدادت بمقعد واحد، وحصل على 29 مقعدا، وتراجع حزب "ييش عتيد" برئاسة يائير لبيد بمقعد واحد وحصل على 17 مقعدا وبقي ثاني أكبر حزب، وحصل حزب "تيكفا حداشا"، برئاسة غدعون ساعر على 14 مقعدا، و"يمينا" على 11 مقعدا.

وحصلت القائمة المشتركة على 9 مقاعد، شاس 8 مقاعد، "يهدوت هتوراة" 7 مقاعد، "يسرائيل بيتينو" 7 مقاعد، وحصل حزب "كاحول لافان" في الاستطلاع الحالي على 5 مقاعد، بعدم توقع استطلاع الأسبوع الماضي عدم تجاوزه لنسبة الحسم، وإثر ذلك تعالت دعوات لرئيسه، بيني غانتس، بالانسحاب من السباق الانتخابي.

وتراجع حزب العمل من 6 إلى 5 مقاعد، كما تراجع تحالف الصهيونية الدينية والفاشية من 5 إلى 4 مقاعد، وحصل حزب ميرتس على 4 مقاعد وبات قريبا من نسبة الحسم. ولم تتجاوز القائمة العربية الموحدة نسبة الحسم (3.؟25%) وحصلت على 2.2%.

ويتبين من هذا الاستطلاع أن قوة معسكر نتنياهو – الليكود، شاس، "يهدوت هتوراة وتحالف الصهيونية الدينية والفاشية – 48 مقعدا، وفي حال انضم "يمينا" إليه فستكون قوته 59 مقعدا. ومن الجهة الأخرى، قوة المعسكر المعارض لنتنياهو 61 مقعدا، لكن هذا المعسكر يشمل القائمة المشتركة، التي لا يتوقع أن تنضم إلى ائتلاف حكومي.

وانقسم مؤيدوا "يمينا" بين 41% أيدوا انضمامه إلى معسكر نتنياهو ونسبة مطابقة أيدوا انضمامه إلى المعسكر المعارض لنتنياهو.

وفيما يتعلق بالمرشح الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة: نتنياهو 45% مقابل 36% لساعر؛ نتنياهو 55% مقابل 32% للبيد، نتنياهو 43% مقابل 33% لبينيت.