Get Adobe Flash player

أظهر استطلاعان نُشرا اليوم أن زعيم حزب الليكود ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لن يتمكن من تشكيل حكومة مقبلة في أعقاب انتخابات الكنيست، التي ستجري في 23 آذار/مارس المقبل. فقد تبين من كلا الاستطلاعين أن قوة الأحزاب التي يمكن أن تنضم لحكومته تصل إلى 59 عضو كنيست.

وبحسب استطلاع نشرته إذاعة 103FM، قال 46% من المستطلعين أن انتخابات الكنيست الـ24 لن تحسم ولن تؤدي لتشكيل حكومة، وعليه ستنجر البلاد إلى جولة أخرى من الانتخابات بعد الجولة الحالية، بينما 50% من مصوتي معسكر اليسار يعتقدون بأن البلاد تتجه لجولة خامسة من الانتخابات.

وخلافا لذلك، يعتقد 61% من الذين حددوا في الاستطلاع أنهم من ناخبي الليكود أنه سيتم الحسم في الجولة الانتخابية الحالية.

ويظهر الاستطلاع أن نتنياهو لن يتمكن من تشكيل الحكومة بحال أجريت الانتخابات اليوم، حتى لو حظي بدعم حزب "يمينا" برئاسة نفتالي بينيت، الذي سيحصل على 12 مقعدا، بحسب الاستطلاع الذي يأتي قبل 30 يوما من الانتخابات التي ستجري في 23 آذار/مارس المقبل.

ويأتي هذا الاستطلاع، فيما تحتدم المنافسة بين أحزاب معسكر اليمين، ووفقا للنتائج لن يتمكن نتنياهو تشكيل حكومة وسيحصل على دعم 59 من أعضاء الكنيست، وبضمنهم أعضاء الكنيست عن حزب "يمينا".

وعشية نشر الاستطلاع، صرح رئيس حزب "يمينا" بينيت أنه لن ينضم لحكومة تشارك بها أحزاب من معسكر "اليسار" ويترأسها يائير لابيد، في حين أعرب عن استعداده لدخول ائتلاف برئاسة غدعون ساعر.

وبحسب الاستطلاع، فإن حزب الليكود يتراجع بمقعد لصالح حزب "يمينا"، ويحصل على 28 مقعدا، بينما يحافظ "ييش عتيد" على المكان الثاني بحصوله على 18 مقعدا.

كشف كاتب إسرائيلي أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدأ باستدعاء مستشاريه السابقين لشؤون الأمن القومي، لانتهاج سياسة جديدة وصارمة إزاء النوايا الأمريكية المتوقعة تجاه الملف النووي الإيراني، لاسيما من أولئك الذين يتخذون مواقف صارمة بشأن طهران، تمهيدا لتشكيل فريق يصوغ السياسة الإسرائيلية حول هذا الموضوع".

وأضاف باراك رابيد المراسل السياسي لموقع واللا بتقرير أن "المستشارين هما يعكوب عميدرور ويعكوب ناغال، اللذان حضرا اجتماعا عقده نتنياهو، بحضور رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي، ورئيس جهاز الموساد يوسي كوهين، والسفير الإسرائيلي في واشنطن غلعاد أردان، ومسؤولون آخرون، تمهيدا للدخول في مفاوضات هادئة مع إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، وتجنب المواجهة العلنية معه".

وأشار إلى أن "السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن رون درامر، الذي سيعود لتل أبيب في الأسابيع المقبلة، سيعمل على ما يبدو مستشارا خارجيا لهذا الفريق، مع العلم أن عميدرور وناغال يتخذان مواقف متشددة فيما يتعلق بالاتفاق النووي، وقد عمل الأول مستشارا للأمن القومي لنتنياهو عندما بدأت المحادثات السرية بين إيران والولايات المتحدة من خلال وساطة سلطنة عمان، واستمر في موقعه حتى بعد توقيع الاتفاقية المؤقتة بين إيران والقوى العظمى في جنيف في نوفمبر 2013".

وأكد أن "ناغال الذي يعتبر خبيرا في المجال النووي خدم بين عامي 2013-2015، وحين جرت المباحثات بين إيران والقوى العظمى حول الصفقة النووية، عمل رئيسا للفريق الذي أجرى المحادثات المهنية مع الإدارة الأمريكية والدول الأوروبية حول مضمون الاتفاق، وتحفظات إسرائيل على تفاصيله، ويبدو من خطوة نتنياهو أنه يسعى لتحصيل خطة الضغط الأقصى على إيران".

وأشار إلى أن "ناغال واصل تقديم المشورة لنتنياهو بشأن القضية الإيرانية، حتى بعد أن ترك منصبه في مكتب رئيس الوزراء، وانخرط في الاستعدادات لكشف النقاب عن الأرشيف النووي في أبريل 2018، وأشار مسؤولان إسرائيليان كبيران حضرا اجتماع نتنياهو إلى أن أحد مهام هذا الفريق الدخول في مفاوضات هادئة ومهنية مع إدارة بايدن، الذي ينوي العودة للاتفاقية النووية لعام 2015، ولكن من خلال صياغة اتفاق محسن".

وأكد أن "الهدف الأساسي لهذا الفريق هو تجنب المواجهة العلنية مع الولايات المتحدة في هذه المرحلة، على أن من سيقود الاتصالات في هذه المرحلة مستشار الأمن القومي مائير بن شبات، مشيرين إلى ضرورة إجراء اتصالات هادئة مع الإدارة الأمريكية، وعدم التوصل للمواجهة، لأن إسرائيل تسعى للعمل مع الإدارة الأمريكية، والدخول في نقاش بناء، وليس مواجهة معها".

 

ونقل عن نتنياهو تطرقه للملف الإيراني بقوله إننا "لا نغلق أفواهنا على أي اتفاق مع نظام مثل إيران، لقد رأينا طبيعة هذه الاتفاقات مع كوريا الشمالية، مع اتفاق أو دونه، سيتم فعل كل شيء حتى لا تتسلح إيران بأسلحة نووية".