Get Adobe Flash player

ذكرت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استقبل وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا، والذي وصل تل أبيب لبحث التعاون مع اسرائيل في مجال الطاقة والتنقيب عن الغاز، وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس إن "تشكيل منتدى الغاز الاقليمي وتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر يمثلان أكثر تعاون اقتصادي أهميةً منذ التوقيع على معاهدة السلام بين البلدين عام 1979".

وقال الكاتب الإسرائيلي باراك رافيد، في تقرير على موقع "ويللا"، إن "زيارة الوزير المصري تتزامن مع نوايا لنتنياهو بزيارة مصر قبل الانتخابات الإسرائيلية، لكن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وضع أمامه عدة شروط إرضاء للفلسطينيين".

وأوضح أنه "في وقت سابق من هذا الشهر، أُعلن أن نتنياهو يريد زيارة مصر قبل الانتخابات، لكن السيسي وضع له شرطًا بأن ينجز تقدماً على القضية الفلسطينية، خاصة إعلان الالتزام بحل الدولتين، لكن مصادر مقربة من نتنياهو رفضت الادعاء بأن السيسي اشترط الاجتماع".

وأشار إلى أن "الحكومة المصرية قلقة للغاية من أن تبدأ علاقتها مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بالقدم اليسرى، وهي تريد إعادة انخراطها في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وبالتالي إرسال إشارة إيجابية إلى البيت الأبيض، مفادها أنها وإسرائيل شركاء في عيون الرئيس الجديد، صحيح أن السيسي لا يهتم كثيرًا بالقضية الفلسطينية، لكنه يعلم أن نتنياهو يبحث عن صورة فوتوغرافية لحملته الانتخابية".

وأكد أن "آخر مرة زار فيها نتنياهو مصر رسميًا وعلنيًا كانت قبل عقد من الزمن، عندما كان الرئيس حسني مبارك لا يزال في السلطة، قبل الإطاحة به، وكانت الزيارات تتم إلى منتجع شرم الشيخ، وليس العاصمة القاهرة، ومنذ ذلك الحين، زار نتنياهو مصر عدة مرات، ولكن في السر".

ونقل عن مصدرين إسرائيليين مطلعين على الموضوع أن "زيارة نتنياهو لمصر كادت أن تتم قبل شهر، لكن مصر لديها رأي آخر في الزيارة بأن تتم في أعقاب الانتخابات المبكرة في إسرائيل، ولذلك تم تأجيل الزيارة، وعندما استؤنفت المحادثات حول الموضوع طلب المصريون من نتنياهو تقديم تعهد جديد في القضية الفلسطينية خلال الزيارة".

وقالت مصادر إسرائيلية إن "من بين الأفكار التي توصل إليها المصريون أن يدلي نتنياهو ببيان قبل أو أثناء زيارته لمصر يلتزم بموجبه بحل الدولتين، أو بالقيام ببعض الخطوات على الأرض، لكنه اعترض على الإدلاء بمثل هذا التصريح أو اتخاذ أي خطوة بشأن القضية الفلسطينية عشية الانتخابات، على خلفية محاولته حشد أكبر قدر ممكن من الدعم بين ناخبي اليمين".

وأضاف أن "العلاقات المصرية الإسرائيلية شهدت انفتاحا جديدا في نهاية الشهر الماضي، حين زار رئيس المخابرات المصرية عباس كامل إسرائيل، وهو الأكثر قربا من السيسي، والتقى بمسؤولين كبار في ديوان رئيس الوزراء، وعندما تطرقا لزيارة نتنياهو إلى مصر مرة أخرى، كرر طلب السيسي، لكن نتنياهو ما زال يأمل بإجراء الزيارة، وإن الجهود تبذل لإيجاد صيغة حل وسط تسمح بذلك".

 

وختم بالقول أن "انتقادات الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى مصر بشدة خلال حملته الانتخابية، خاصة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، دفعت المصريين للاعتقاد بأن علاقتهم الوثيقة مع الإدارة الأمريكية في عهد ترامب، لن تستمر كما هي في عهد بايدن، لكن إعادة تأكيد دورهم بالتوسط بين إسرائيل والفلسطينيين، ربما يضعهم على أجندة إيجابية مع الإدارة الجديدة في واشنطن، وقد بدأ السيسي بالفعل في الدفع بهذا الاتجاه".

بينت معالجة لنتائج الاستطلاعات الأخيرة التي أجرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال الفترة الماضية، نشرتها القناة العامة الإسرائيلية "كان 11" حصول القائمة المشتركة على 9 مقاعد، في حين تفشل القائمة الموحدة (الإسلامية الجنوبية) في تجاوز نسبة الحسم.

وأظهرت نتائج ما وصفته القناة بـ"استطلاع الاستطلاعات" حصول معسكر اليمين والحريديين الذي يضم "الليكود" و"شاس" و"يهودت هتوراه" و"الصهيونية الدينية" بالإضافة إلى "يمينا" على 62 عضو كنيست، الأمر الذي يتيح لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو تشكيل حكومة جديدة.

كما أظهرت المعالجة التي أجريت بواسطة مشروع "مداد" وهو موقع إلكتروني يعمل على جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالسياسة والمجتمع والهوية في إسرائيل بالاستناد إلى الأدوات الإحصائية وأدوات القياس أخرى، أن حزبي "كاحول لافان" برئاسة وزير الأمن بيني غانتس و"الحزب الاقتصادي الجديد" برئاسة يارون زليخه، يفشلان في تجاوز نسبة الحسم.