Get Adobe Flash player

لفتت الصحف الاسرائيلية الصادرة اليوم الى ان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو شن هجوما حادا على المحتجين المطالبين برحيله، وقال إن المظاهرات مسيسة وغير عفوية وتتلقى تمويلا من منظمات يسارية تسعى إلى الإطاحة به، نافيًا أي صلة بينها وبين المظاهرات الفئوية التي نظمها المتضررون من جائحة فيروس كورونا وتداعياتها الاقتصادية.

جاء ذلك في خطاب لنتنياهو من على منبر الكنيست إثر جمع حزب "ميرتس" 40 توقيعًا، ألزمت نتنياهو بالمثول أمام الهيئة التشريعية، للمساءلة حول فشل الحكومة في مواجهة أزمة كورونا الصحية، وما ترتب عليها من أزمات اقتصادية واجتماعية.

واحتدم النقاش في الهيئة العامة للكنيست وسرعان ما اشتعل وتحول إلى معركة كلامية وتلاسن بين أعضاء الكنيست من الائتلاف والمعارضة، وقال رئيس حزب ميرتس تيتسان هوروفيتس: "بينما تقرق البلاد في أزمة غير مسبوقة، أنت تفعل كل شيء للذهاب إلى صناديق الاقتراع، حتى خلال فترة كورونا".

أثار الانفجار الرهيب في مرفأ بيروت هلعا بالغا في قلوب سكان مدينة حيفا بشكل خاص، كونها مطلة على خليج حيفا المحاذي لأكبر ميناء في إسرائيل، وتنتشر فيه مصانع الكيماويات ومصفاة النفط وحاوية الأمونيا العملاقة.

وقالت رئيسة بلدية حيفا عينات كليش – روتيم، إن "تخوفنا جميعا، الذي يستند إلى آراء خبراء في المجال، هو من سيناريو رعب كالذي تحقق أمس إلى الشمال من إسرائيل".

وقال الخبير في إدارة المخاطر وحالات الطوارئ والعضو السابق في مجلس بلدية حيفا، يارون حنان، لموقع "واللا"، إنه "شاهدنا بشكل واضح كيف تبدو منطقة كارثة بعد انفجار مخزون مواد خطيرة كبير. ولا يمكن ألا تفكر بحيفا. الشبه كبير بين المدينتين. وكذلك الطوبوغرافيا وقرب مدينة الميناء من مخازن المواد الخطيرة".

وأضاف حنان "لقد شاهدنا القتلى ودمار المباني والبنية التحتية والمس بالبيئة. وهذا سيناريو الرعب الذي ينبغي أن يمثل أمام أعيننا يوميا. وهذا سيناريو يمكن أن يحدث في حيفا". وتابع أن "إحدى المشاكل التي أشرنا إليها لدى المداولات حول الميناء الجديد في حيفا، هي أن المواد الخطيرة تصل بحاويات عادية، وليس حاويات خاصة فقط، وفي حال اختراق هذه المواد قد يؤدي ذلك ليس لانفجار فقط وإنما لانتشار مواد سامة في الهواء والتي بإمكانها قتل البشر. ولا يوجد أي مطلب اليوم يلزم مصانع الميناء بالعمل بشفافية كاملة بالنسبة لهذا الخطر".

وأشار إلى أنه "بعد المشاهد من بيروت، بدأت فورا بمراسلة صناع القرار وطلبت من رئيس لجنة الداخلية وحماية البيئة في الكنيست، ميكي حايموفيتش، بالدعوة إلى مداولات إثر ما شاهدناه في لبنان".

من جانبها، قالت حايموفيتش إنه "أصبت بالهلع عندما شاهدت التقارير من بيروت، ولا يمكن استيعاب شدة الكارثة والدمار. وعندها، لا يمكن ألا نفكر بما قد يحدث في حيفا، وعلينا أن نكون قلقين جدا وأن ندفع بقوة أكبر خطة إغلاق صناعة البتروكيماويات في قلب خليج حيفا، وفي قلب هذه المنطقة المأهولة بالسكان".

ولفت عضو الطاقم الحكومي للبحث ببدائل استيراد الأمونيا لإسرائيل والمحاضر في معهد الهندسة التطبيقية "التخنيون"، البروفيسور المتقاعد عاموس نوطاع، إلى أن "خليجنا معرض للكوارث أيضا. ولا نعرف سبب الانفجار في بيروت، لكن هذا لا يهم. سواء كان الحديث عن خلل أو عمل عسكري أو هزة أرضية. ونحن أيضا لسنا محصنين هنا من أي شيء".

وقال نوطاع إن "هذا مكان مكشوف لهجمات وحزب الله ونصر الله يعرف ذلك جيدا، وهو الذي هدد حيفا بشكل واضح وقاطع. وهذه الحاويات موجودة في خرائطه. ولم أسمع أنه منذئذ فعلنا شيئا حيال ذلك، وقررت المحكمة إخلاء ونقل حاوية الأمونيا من خليج حيفا وعلى ما يبدو أنه تم إفراغه لكني لا أعرف عن أشياء أخرى، ماذا عن جميع الحاويات الأخرى؟".

وحذرت وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية، غيلا غمليئيل من كارثة مشابهة بالتي وقعت في مرفأ بيروت، وقال إن المشكلة هي بوضع مصانع خطيرة كهذه في قلب تجمع سكاني"، مشيرة إلى أنها وضعت خطة لإخراج كافة المصانع الخطيرة من خليج حيفا".

أسقطت الهيئة العامة للكنيست مقترحا بتشكيل لجنة تحقيق في قضية الغواصات، وتغيب أعضاء الكنيست من حزب "كاحول لافان" عن الجلسة، علما أن تشكيل لجنة تحقيق كهذه كانت أحد تعهدات "كاحول لافان" خلال الانتخابات العامة الأخيرة. كما تغيب الوزيران عمير بيرتس وإيتسيك شمولي، من حزب العمل، عن الجلسة.

وقدمت المقترح كتلة "ييش عتيد – تيلم"، التي كانت جزءا من كتلة "كاحول لافان"، قبل انشقاق حزب "حوسين ليسرائيل"، برئاسة بيني غانتس، عنها وإطلاق اسم "كاحول لافان" على حزب غانتس، ومن ثم انضمامه إلى حكومة بنيامين نتنياهو. وعارض المقترح 48 عضو كنيست وأيده 19 عضوا.

يذكر أن قضية الغواصات تتعلق باتصالات بين الحكومة الإسرائيلية وشركة بناء السفن الألمانية "تيسنكروب"، وفي مركزها صفقتين بمبلغ ملياري يورو. ووفقا للشبهات، فإن ضباطا إسرائيليين كبار وموظفين حكوميين ومقربين من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حصلوا على رشاوى من أجل تنفيذ الصفقتين.

وجاء في تسويغ المقترح الذي صوتت عليه الكنيست، أنه "يوجد تخوف كبير من اتخاذ قرارات في مواضيع في صلب الأمن الإستراتيجي للدولة، بدوافع غير واضحة، وربما أنها جنائية أيضا. وحتى اليوم، يرفض رئيس الحكومة الإجابة لماذا صادق على أن تبيع ألمانيا غواصات متطورة إلى مصر من دون أن يعلم أحد بذلك أثناء اتخاذ القرار".

وكان غانتس دعا العام الماضي إلى تشكيل لجنة تحقيق في هذه القضية، التي وصفها بأنها "الفساد الأمني الأخطر في تاريخ الدولة".

وبررت القائمة المشتركة عدم مشاركتها في التصويت على المقترح بأن "الاقتراح المطروح من قبل ييش عتيد هو اساسًا لتحسين أداء الصفقات الأمنية والتحقيق لماذا وافقت إسرائيل على بيع غواصات ألمانية لمصر".

وأضاف البيان أن "موقف القائمة المشتركة في مثل هذه القضايا التابعة لوزارة الجيش معروف منذ سنوات، ولن يتم تغييره بناء على مطلب وتوقعات من كُتل أخرى! ونحن نرفض جملة وتفصيلا أن نصوت لجانب هكذا اقتراح مبنى على الذهنية الأمنية العسكرية "لييش عتيد" كما طرحها (موشيه) بوجي يعلون".