Get Adobe Flash player

نقلت الصحف الاميركية الصادرة اليوم عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الهجوم على محافظة إدلب شمال سوريا ستكون نتائجه عبارة عن "كارثة إنسانية وجيوسياسية"، وأشار أردوغان في مقال كتبه لصحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن الولايات المتحدة مطالبة ليس بالتحذير من عدم استخدام السلاح الكيماوي فحسب إنما أيضا من الأسلحة التقليدية والقتل العشوائي، وحذر في الوقت ذاته من فشل المجتمع الدولي في منع الهجوم على إدلب وخاصة الولايات المتحدة وأوروبا.

اعتبرت مجلة ذا ناشونال أنترست الأمريكيَّة أن الدعم الأمريكي للسعودية في حرب اليمن وفرت الفرصة لتنظيم القاعدة لتوسيع وجوده في اليمن، مشيرة إلى أن السياسة الأمريكية لم تحقق هدفها بإخراج القاعدة في شبه الجزيرة العربية من اليمن.

وأعادت المجلة الأمريكية إلى الأذهان، السياسة الأمريكية التي دمرت هياكل الدولة العراقية، وساعدت على انتشار القاعدة وداعش هناك، معتبرة أن نموذج السياسة الأمريكية في العراق يتكرر في اليمن، حيث أضعفت الحرب مؤسسات الدولة، وحوّلت اليمن إلى دولة فاشلة ما وفر أرضا خصبة للإرهابيين.

وقالت المجلة إن الولايات المتحدة تسقط في حرب اليمن، حيث تحاول حليفتها السعودية وقف ما يمكن اعتباره نفوذاً إيرانياً في جارتها الجنوبية.

وقالت المجلة في التحليل: الآن بعد أن انتهى النضال من أجل سوريا، أصبح اليمن النقطة المحورية للصراع على السلطة والنفوذ بين السعودية وايران، فبعد أن فقد السعوديون سوريا، يضاعفون جهودهم لإنكار ما يمكن أن يعتبروه انتصاراً آخر لإيران في اليمن المجاورة.

وكتب التحليل "محمد أيوب هو بروفيسور في العلاقات الدولية بجامعة ولاية ميشيغان، وزميل أقدم لمركز السياسة العالمية"، وقال إن الحرب التي شنتها القوات السعودية والإماراتية وحلفاؤهم اليمنيين ضد الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من شمال اليمن، يمكن أن تتصاعد ويؤدي إلى مواجهة مباشرة بين السعودية وإيران. هذا يبدو معقولا نظرا للتهديدات التي وجهها النظام السعودي لشن الحرب على إيران.

وقالت إن الصراع في اليمن يصور في الصحافة الغربية وفي تصريحات القادة الأمريكيين على أنها معركة طائفية بين السنة والشيعة. واعتبرت أن مثل هذه التصريحات تدل على نقص مزعج في المعرفة حول النزاعات في الشرق الأوسط بشكل عام وفي اليمن بشكل خاص.

وشنت طائرات مقاتلة تابعة للسعودية والإمارات غارات جوية مكثفة وألحقت خسائر فادحة باليمنيين وقتل الآلاف. كما تسببت في إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية الهزيلة بالفعل في اليمن، وتم قذفها بالقنابل حتى تم إعادتها إلى العصر الحجري.

ومع ذلك، فإن الهجمات السعودية وحلفاءها لم تؤد إلى تقدم حقيقي، وحدث تأثير ضئيل في السيطرة الحوثية على شمال اليمن، بما في ذلك عاصمتها. إن ما نجحت الاستراتيجية السعودية في فعله هو دفع الحوثيين إلى السلاح الإيراني أكثر، مما يجعل دعم طهران لهم نبوءة تحقق ذاتها. وقد وفرت السياسة السعودية لايران فرصة أرسل الله للاستفادة من الهجمات العسكرية القاسية للرياض وإيجاد موطئ قدم استراتيجي في اليمن.