Get Adobe Flash player

ناقشت الصحف البريطانية انفجار بيروت الأخير و"العلاقة الخاصة" بين فرنسا ولبنان، والمخاوف من تفشي وباء كورونا في مخيم الحول المخصص لأسر مقاتلي تنظيم داعش في سوريا.

نشرت الغارديان مقالا لكيم غطاس بعنوان "لبنان ليس غريبا على الكوارث لكن ما جرى لا يشبه أي شيء رأيناه سابقا".

تقول كيم "يومان بعد الكارثة ولازلنا نقوم بعد القتلى ونحصي المصابين ونحفر الأنقاض بحثا عن ناجين".

وتشير إلى أن الانفجار الذي وقع في ميناء بيروت "أدى حتى الآن إلى سقوط أكثر من 150 قتيلا علاوة على أكثر من 500 مفقود لم يعثر لهم على أثر، بينما يعالج 4 آلاف شخص في المستشفيات العامة والميدانية."

وتوضح كيم أن مايزيد على 300 ألف شخص اضطروا للبقاء في العراء بعدما دمرت منازلهم أو تضررت بشكل لايسمح لهم بالإقامة فيها، ورغم كل هذه الخسائر لم يقم شخص واحد في الحكومة اللبنانية بتقديم استقالته بينما بدأ الجميع لعبة إلقاء اللوم على الآخرين.

وتقول "بشكل واضح لم يتحمل أي شخص مسؤولية ما كان بمثابة إعلان حرب على الشعب اللبناني"، مضيفة أن كل الأسئلة المطروحة حاليا تركز على محاولة معرفة سبب اندلاع الحريق الأساسي الذي تسبب في الانفجار. لكن السؤال الأكثر أهمية هو: لماذا كانت هذه الكمية من نترات الأمونيوم مخزنة بهذا الشكل وفي ظروف سيئة منذ إنزالها من سفينة شحن روسية عام 2014؟"

وتقول كيم "مسؤولو الميناء والحكم المحلي وفي الغالب مسؤولون أعلى في الحكومة كلهم كانوا على علم بوجود هذه القنبلة الموقوتة في قلب المدينة التي تعج بأكثر من مليوني شخص".

وتضيف أن الرسائل المتداولة حاليا في بيروت بين الناس تؤشر على الغضب المتزايد في الصدر وبينها رسالة تقول "اليوم نبكي ضحايانا، وغدا ننظف بلدنا وبعد الغد نقوم بشنقهم"، وهو ما تعتبره دلالة على نفاد صبر الشعب في "البلاد التي تحكم فيها طوال العقود الأربعة الماضية نخبة سياسية فاسدة وحفنة من أمراء الحرب".

وخلص كيم إلى أن هناك الكثير من الأسئلة التي لم تتضح إجاباتها حتى الآن بخصوص انفجار الثلاثاء الماضي لكن الواضح بجلاء أن من سمحوا بحدوث الكارثة لايمكن أن يتولوا التحقيق بأنفسهم في أسبابها لذلك يجب أن يكون هناك تحقيق دولي شفاف بحيث يكون هناك ثقة في إمكانية إيضاح الحقائق كاملة "ليس فقط أسباب اشتعال الحريق الأساسي بل أيضا إعلان المسؤولين عن تخزين هذه الكمية الكبيرة من المواد الخطرة في هذا الموقع الحساس وتوضيح سلسلة تحمل المسؤولية بالكامل".

نشرت التايمز تقريرا لمراسلها في العاصمة الفرنسية باريس أدام سايج بعنوان "ما وراء الصورة: العلاقة الخاصة بين فرنسا ولبنان."

يقول سايج إنه عندما جري تقسيم الإمبراطورية العثمانية بواسطة القوى الأوربية في أعقاب الحرب العالمية الأولى حصلت فرنسا على "حق الانتداب" لإدارة شؤون سوريا ولبنان وهو الأمر الذي استمر أكثر من 20 سنة.

ويضيف أن الدولتين تمكنتا في حقبة الأربعينيات من القرن المنصرم من التخلص من السيطرة الفرنسية والحصول على الاستقلال، ورغم ذلك تحرص فرنسا منذ ذلك الوقت على الاحتفاظ بعلاقات مميزة مع الدولتين وخاصة مع لبنان لذلك سارع الساسة والدبلوماسيون اللبنانيون إلى لقاء نظرائهم الفرنسيين بهدف الحصول على الدعم اللازم على المستوى الدولي حيث تنظر باريس إلى لبنان على أنه بوابة لعلاقاتها بمنطقة الشرق الأوسط التي شهدت تراجعا كبيرا لتأثير فرنسا على مدار العقود الأخيرة.

ويشير الصحفي إلى أن القادة والرؤوساء الفرنسيين طالما حرصوا على الحفاظ على مكانة بلادهم على الساحة العالمية وفي سبيل ذلك كانوا دوما ينظرون إلى العاصمة اللبنانية، ويضرب مثلا لذلك قائلا "الرئيس السابق جاك شيراك والذي تولى رئاسة فرنسا بين عامي 1995 و2007 كان صديقا مقربا لرئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري لدرجة أن نجل الحريري سمح لشيراك بالإقامة في شقته القريبة من متحف اللوفر في باريس والتي تبلغ مساحتها 400 متر مربع بعدما غادر شيراك منصبه ".

ويقول سايج إن "الرئيس ماكرون يسير على نفس النهج فعندما تعرض نجل آخر للحريري وهو سعد والذي كان رئيسا للوزراء أيضا للاعتقال في السعودية عام 2017 تدخل ماكرون لإطلاق سراحه"، مضيفا أن ماكرون قام بعد ذلك بعام بتنظيم مؤتمر دولي في باريس لجمع المعونات المالية للبنان.

ويختم الصحفي مشيرا إلى أنه رغم التأثير السياسي الكبير لفرنسا في لبنان، فإن تأثيرها الاقتصادي محدود، ففرنسا تأتي في الترتيب السابع في قائمة أكبر الدول المصدرة للبنان بينما تأتي في المرتبة 18 على قائمة أكبر الدول المستوردة منها.

نشرت الديلي تليغراف تقريرا لمراسل شؤون الشرق الأوسط جيمس روثويل بعنوان " مخاوف من تفشي فيروس كورونا في مخيم الحول للاجئين".

بقول روثويل إن المخاوف من تفشي وباء كورونا في مخيم الحول للاجئين المخصص لعائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية تتزايد بعد ثبوت إصابة 3 من العاملين الصحيين في المخيم الذي يؤوي الآلاف بالفيروس، وهو ما يعني أن الوباء قد يكون بدأ في التفشي بين المقيمين في المخيم والذين خالطوا العمال الصحيين الثلاثة.

ويوضح الصحفي أن هيئة تنسيق المعونات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة أكدت أنها بدأت عملية تتبع المخالطين في المخيم بمحرد ظهور نتائج فحص العاملين الصحيين الثلاثة التابعين لهيئة الهلال الأحمر الكردي في الثالث من الشهر الجاري.

ويضيف أنه منذ بداية تفشي الوباء في سوريا أصيب 9 من العاملين الصحيين في الهلال الأحمر الكردي شمال شرقي سوريا بفيروس كورونا، وأن تسع سنوات من الحرب المستمرة في البلاد دمرت المؤسسة الصحية بحيث أن العاملين الصحيين والأطباء يعانون من نقص الأدوات اللازمة للحماية من الإصابة وهو ما يثير المخاوف من أن أي تفشي الإصابات في المخيم قد يتوسع سريعا ويؤدي إلى كارثة في المنطقة التي تسيطر عليها الفصائل الكردية المسلحة.