Get Adobe Flash player

لا يجادل عاقل في انّ لبنان يعيش أزمة نظام مستحكمة وأنّ العلاجات التي اعتمدت والمبادرات التي تطرح من الشرق والغرب تصطدم بهذا النظام غير القابل للإصلاح، فكيف يمكن لنظام طائفي يقوم على التمييز والاستئثار والإقصاء والاستتباع والمحاصصة ونهب المال العام بعيداً عن المحاسبة ويحصّن أمراء تسلطوا على طوائفهم ويمنع المسّ بهم؟ نظام كلما اهتزّ يعيد إنتاج ذاته بشكل او صيغة أسوأ مما سبق. كيف لمثل هذا النظام ان يصلح وقد جربت عمليات الترميم والترقيع خلال سبعة عقود سبع مرات بمعدل مرة في العقد تقريباً او أقل او أكثر بقليل.

Read more: أزمة النظام الطائفيّ لا تعالج بتجاهل العلة والسبب…!: العميد د. أمين محمد حطيط*

هذا الأسبوع سيكون حاسماً في ما يخصّ إقرار مشروع تقليص الدروس والمحاور في المناهج التعليمية، وبتّ مصير الكتاب الرسمي الرقمي والتدريب. هذا ما أكّده لـ«الأخبار» رئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء بالتكليف جورج نهرا، مشيراً الى أنه رفع، نهاية الأسبوع الماضي، مشروع التقليص في كل المواد إلى وزير التربية طارق المجذوب للمصادقة عليه قبل نشره على الموقع الإلكتروني.

Read more: «المركز التربوي»: تقليص المناهج إلى النصف: فاتن الحاج 

 كان اجتماع الجامعة العربية بهدف اتخاذ موقف من تطبيع الإمارات مع العدو الصهيوني مثيراً للخزي والشفقة والاستغراب؛ ففي الوقت الذي اعتقد كل وفد أنه يعتزم أن يتخذ موقفاً من الورقة الفلسطينية سلباً أو إيجاباً لم يكن يدرك أنه في العمق إنما يتخذ موقفاً من نفسه ومن بلده الذي يمثله ومن مستقبل شعبه وأجياله. وإذا كان الرافضون لإدانة التطبيع اعتقدوا أنهم انتصروا في هذا الاجتماع وأسقطوا من حساب الجامعة إدانة التطبيع فإنما كانوا هم الأخسرين لأن مستقبل شعوبهم على المحك ولأن المسؤوليات الملقاة على عاتقهم والتي لم يشعروا بها إلى حدّ الآن تحتّم عليهم التفكير بعمق ورويّة حول ما هم فاعلون في مستقبل اختلف جذرياً عن الماضي الذي عاشوه، وفي تسابق أحداث وضغوط دولية معادية تحتاج منهم إلى جهود مضاعفة في الفكر والعقل والسياسة والحكمة كي يضمنوا خلاصهم هم وليس خلاص فلسطين وكي يضمنوا استمرارهم هم وليس استمرار فلسطين. علّ مالم يخطر ببال هؤلاء هو أن فلسطين كانت حقل تجارب أعدائهم منذ مؤتمر بازل عام 1893 حيث وضع الصهاينة رؤية شاملة للقرن القادم ولِما يريدون إنجازه وهو تأسيس دولة على شاكلة الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بإبادة السكان الأصليين واستجلاب المهاجرين للأرض الغنية بالموارد الطبيعية وهاهم في بداية القرن الحادي والعشرين يشعرون أنهم حققوا خططهم التي وضعوها وفق السياسات التي رسموها وأصبح بإمكانهم أن ينتقلوا إلى مرحلة جديدة هدفها ليس "صفقة القرن" وليس ابتلاع الضفة والقطاع فقط وليس إلغاء "حلّ الدولتين" مرة وإلى الأبد وإنما هدفها هو أسرلة المنطقة برمتها ونشر الثقافة الصهيونية على أنقاض الثقافة العربيّة ومن ثمّ تحويل العرب إلى هنود حمر المنطقة والاستيلاء على ثرواتهم و تاريخهم وحضارتهم وبعد ذلك نشر ما يعملون عليه منذ عقود من أبحاث وآثار مسروقة ليقنعوا العالم أنهم هم السكان الأصليون لهذه المنطقة برمتها وأنه تم تهجيرهم والاستيلاء على ممتلكاتهم دون أي وجه حق، ومن بعدها يبدؤون بمطالبة كلّ الدول العربية بالتعويض عن معاناتهم التي تسببوا بها ويصبح الموضوع الأهم في المنطقة هو المظلومية التي تعرّضوا لها والتعويضات المستحقة لهم ولكن ليس من ألمانيا هذه المرة بل من الدول النفطية المهرولة للتطبيع معهم والاستسلام لقوانينهم وخططهم المرسومة بعناية فائقة . وما تأكيد الإمارات على كلّ المطاعم أن تستعدّ لتقديم خيار أكل الكوشر وأن تقوم بتوفير مستلزماته إلا أول الغيث بهدف إحداث التغيير الثقافي في حياة الناس هناك والذي لا يبغي التواجد مع الآخر وإنما يبغي أن يحلّ محله ويثبت تفوّقه عليه وينفي وجوده لصالح المستقدَم من الأكل والفكر والثقافة.

Read more: من فلسطين الخبر اليقين  د. بثينة شعبان

بعد شهرٍ من الآن، يبدأ موسم الإنفلونزا. صحيح أنه ليس حدثاً جديداً، لكنه هذا العام يحمل معه خطورة زائدة لتزامنه مع انتشار فيروس كورونا (كوفيد ـ 19). أزمة هذا العام أن القطاع الصحّي لن يكون قادراً على استيعاب الأعداد الكبيرة التي ستكون بحاجة إلى الاستشفاء، ما يهدّد بكارثة صحية ستُترجم بارتفاع حالات الوفيات. فالإنفلونزا، كما الكورونا، قد يحتاج المصاب بها في بعض الأحيان لغرفة عناية فائقة وجهاز تنفّس، وهو ما يصعب توفره في تلك اللحظات الحاسمة. أما وجه الشبه الآخر، فهو التسبب بالوفاة، إذ تشير التقديرات في لبنان إلى أن هناك سنوياً ما يقارب 290 وفاة بالإنفلونزا بين كبار السن (ممن هم فوق الـ74 عاماً).

Read more: الإنفلونزا الموسمية: اللقاحات لـ«المحظيين» فقط!: رحيل دندش