Get Adobe Flash player

 

يتّجه مستوردو المُستلزمات والأجهزة الطبية إلى فرض فواتيرهم بالدولار، بعدما رفض مصرف لبنان شمولهم بتعميم «الأدوية»، وتأمين 85% من الاعتمادات بالدولار. يعني ذلك، عملياً، إمّا مزيداً من غلاء الأسعار أو تفاقم أزمة تقنين المستلزمات التي بدأت تطاول بشكل جدّي مرضى غسيل الكلى وصولاً إلى بدء نفاد مخزون أكياس الدم

Read more: أزمة المُستلزمات الطبيّة إلى مزيد من التفاقم: تقنين جلسات غسل الكُلى وبدء نفاد أكياس الدم: هديل...

في لقاءات باريس التي عُقدت أخيراً للبحث في الأزمة اللبنانية، بدا الموقف الأميركي سلبياً، لكن من دون حدّة، تجاه الطروحات الفرنسية وطرق مقاربتها للحل. فالأميركيون متريّثون في دعم المسارعة الفرنسية لوضع أطر لا تتماشى مع النظرة الأميركية الحالية إلى لبنان والمنطقة. والفرنسيون، بحسب الرؤية الأميركية، ميّالون إلى إبقاء كل سبل التواصل مفتوحة مع إيران، ومع حزب الله لبنانياً. وهذا الأمر لم يخفه الفرنسيون، لا سياسياً ولا اقتصادياً بسبب مجموعة من المصالح المترابطة والمزمنة. لذلك، فإن نظرتهم تجاه الأزمة الحالية تنطلق من واقع مصالحهم الخاصة الاقتصادية، ومصالحهم السياسية في إبقاء التسوية السياسية قائمة بكل أركانها، وفي تشكيل حكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري. لكن باريس لم تتمكن من إقناع لندن أو واشنطن بذلك. لذا جاءت زيارة الموفد البريطاني ريتشارد مور استطلاعية للاستماع في شكل أوضح، ومباشر، إلى حقيقة ما يجري في بيروت، بعد التناقض في النظرتين الفرنسية والأميركية، وظهور الموقف الفرنسي مبالغاً في تصوير واقع الأمور على الأرض بأنه قابل للسيطرة والاحتواء، وأن إحياء التسوية كفيل بإنهاء الأزمة اللبنانية. علماً أن لندن لا تتدخل عادة في مثل هذه المَهمات المتروكة غالباً لباريس وواشنطن، ولذلك كان موقف موفدها مقتصراً في شكل واضح على ضرورة حماية المتظاهرين، وحقهم في التظاهر سلمياً تحت سقف موقف مجلس الأمن في النقطة نفسها، من دون الدخول في أي من البنود السياسية الأخرى. وهذا يعكس جانباً أساسياً من الرؤية الدولية للأزمة الحالية التي باتت متشعّبة، فلا تتوحد حول موقف واحد يظهر بتقديم خريطة طريق ولو للتفاوض حولها، خصوصاً أن كل الكلام، الرسمي وغير الرسمي الذي يُنقَل إلى الخارج، لا يشجع على الدخول بقوة على خط وضع الأزمة اللبنانية في مقدم اهتمامات العواصم المعنية.

Read more: لا تفاهم دولياً حول لبنان بل مؤشّرات مُقلِقة ميدانياً: هيام القصيفي

حصل ما كانت المصارف خائفة منه. صدر قرار قضائي عن القاضي أحمد مزهر، يكسر كل القيود غير القانونية التي فرضتها على حسابات الزبائن في إطار عمليات السحب والتحويل. ففي النبطية، تجرّأ قاضٍ شجاع على مواجهة منظومة المصارف، مسجّلاً سابقة قانونية قضت بإلزام «بنك بيبلوس» بتسديد قيمة الحساب العائد لشركة «كومرس إنترناسيونال» والبالغة قيمته 129 ألف يورو فوراً ومن دون تأخير، تحت طائلة غرامة إكراهية قيمتها 20 مليون ليرة عن كل يوم تأخير، وعلى أن يكون الدفع «نقداً أو وفقاً للوسيلة التي ترتضيها الدائنة المستدعية».

Read more: قاض شجاع يحمي المودعين: محمد وهبة

يعتقد الأميركيون ومعهم دول الخليج أن استمرار ضغطهم القوي بمنع تشكيل حكومة لبنانية جديدة يؤدي إلى استسلام حلف الرئيس ميشال عون وحزب الله ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

Read more: إنهم يقتلون لبنان؟: د.وفيق إبراهيم

بواقعية وصراحة نقول إنّ لبنان بات جزءاً من مجموعة الدول العربية التي تعصف بها الريح السموم التي تهبّ في سياق الحريق العربي الذي شبّت ناره منذ بداية العقد الحالي. وعاد لبنان ليشكل في أحداثه الداخلية ملفاً لدى مجلس الأمن يُضاف الى ملفاته السابقة المتصلة بالصراع مع العدو الصهيوني. نعم أصبح لبنان الدولة العربية التاسعة التي تنهشها الاضطرابات الداخلية.

Read more: المؤامرة على لبنان فضحت... كيف نواجهها؟: العميد د. أمين محمد حطيط