Get Adobe Flash player

يعتبر العديد من المراقبين الأميركيين والدوليين والعرب أنّ الانتخابات الأميركية التي ستجري في مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 نقطة تحوّل تاريخية في مسار الأمور سواء كانت على الصعيد الداخلي الأميركي أو على الصعيد الدولي. فعلى الصعيد الداخلي يأمل البعض أن هزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمر حتمي سيعيد الأمور “إلى نصابها” دون التحديد ما هو مقصود بذلك. في المقابل هناك من يعتقد أنّ الرئيس الأميركي ما زال قويّاً ويتمتع بقاعدة صلبة ستمكّنه من الاستمرار في البيت الأبيض لمدة أربع سنوات إضافية. لكن بعيداً عن التكهّنات والتوقّعات من الطرفين المتخاصمين على الساحة الداخلية الأميركية هناك عدّة ملاحظات يمكن إبدائها حول التطوّرات المقبلة.

Read more: قراءة في المشهد السياسي الأميركي عشية الانتخابات (1): زياد حافظ _

أُثيرت ضجّة مفتعلة في انتقاد زيارة الأستاذ إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، ورئيس الوزراء الأسبق للسلطة الفلسطينية عام 2006. وذهب أصحاب الضجة إلى دهاليز شتّى في تأويل الأهداف من هذه الزيارة. وبعضهم كاد يتحدث عمّا سيكون بعد هذه الزيارة فلسطينياً ولبنانياً وعربياً، من مرحلة تاريخية جديدة تختلف عن كلّ ما سبقها. وراح بعض المعلّقين اللبنانيين والعرب يحمّلون الزيارة فوق ما تحتمل من أبعاد. أما بعض الفلسطينيين ممّن أصبحوا خارج جبهة الرئيس محمود عباس وضد جبهة المقاومة الفلسطينية، وفي برزخ حائر بين تأييد مشروع دونالد ترامب («صفقة القرن») وانحيازهم إلى الخط الأميركي السابق لدونالد ترامب، فقد راحوا يهوّلون في خطورة الزيارة كأنّها نكبة فلسطين الثانية، بعد نكبة عام 1949

Read more: عن زيارة إسماعيل هنية إلى لبنان- منير شفيق

عدد الآليات العاملة في فوج إطفاء بيروت يوازي عدد تلك العاملة في فوج إطفاء بلدة برعشيت الجنوبية، وهو أقل تجهيزاً من فوج إطفاء الضاحية! الاهمال المزمن اللاحق بالفوج تكشّف عجزاً عن أداء مهماته في الكوارث الأخيرة التي ضربت العاصمة، ما اضطره الى الاستعانة بالبلديات المجاورة وبمناشدة أصحاب الصهاريج الخاصة لتقديم المساعدة. فيما المجلس البلدي لبيروت، الذي صرف مئات آلاف الدولارات على القرى الميلادية والرمضانية وعلى تزيين الشوارع، ضنّ على رجال الفوج بالتجهيزات اللازمة والآليات المطلوبة. عملياً تبدو العاصمة وكأنها «بلا اطفائية»!

Read more: بيروت بلا «أطفائية»!: آمال خليل 

في لبنان توزّع المساعدات بطرق غير شفافة. لا أحد يعلم شيئاً عن المساعدات وعن آليات توزيعها. وفي لبنان أيضاً تدعم أسعار السلع الأساسية بطرق مماثلة لا يستفيد منها المستهلك سوى بمقدار استهلاكه. كلما كان الاستهلاك أعلى كانت الاستفادة أكبر. وبهذا المعنى تصبح قنوات المساعدة والدعم واحدة من أدوات تمويل الزبائنية والرساميل الاحتكارية

Read more: المساعدات والدعم: وجهان للفساد والزبائنيّة: محمد وهبة 

لا يجادل عاقل في انّ لبنان يعيش أزمة نظام مستحكمة وأنّ العلاجات التي اعتمدت والمبادرات التي تطرح من الشرق والغرب تصطدم بهذا النظام غير القابل للإصلاح، فكيف يمكن لنظام طائفي يقوم على التمييز والاستئثار والإقصاء والاستتباع والمحاصصة ونهب المال العام بعيداً عن المحاسبة ويحصّن أمراء تسلطوا على طوائفهم ويمنع المسّ بهم؟ نظام كلما اهتزّ يعيد إنتاج ذاته بشكل او صيغة أسوأ مما سبق. كيف لمثل هذا النظام ان يصلح وقد جربت عمليات الترميم والترقيع خلال سبعة عقود سبع مرات بمعدل مرة في العقد تقريباً او أقل او أكثر بقليل.

Read more: أزمة النظام الطائفيّ لا تعالج بتجاهل العلة والسبب…!: العميد د. أمين محمد حطيط*