Get Adobe Flash player

التضليل هو تحديداً ما مارسه وزير الاتصالات محمد شقير في مؤتمره الأخير عن صفقة شراء مبنى «تاتش» التي وصفها بإنجازه الأوّل في الوزارة، باعتبار أنها أدّت إلى استملاك المبنى المذكور بقيمة أقل من بدلات استئجاره بنحو 21 مليون دولار... إلّا أن المستندات التي حصلت عليها «الأخبار» تبيّن أن حسابات شقير خاطئة، وأن القيمة الفعلية لشراء المبنى تزيد بنحو 52 مليون دولار على قيمته السوقية الفعلية، وهي بكلّ الحالات أكثر بنحو 30 مليون دولار من الرقم المُعلن رسمياً، إذ وصلت إلى 103 ملايين دولار، ويتوقع أن تنتهي عند 110 ملايين دولار.

Read more: كلفة مبنى «تاتش» على الدولة: 110 ملايين دولار!: فيفيان عقيقي

ليس دونالد ترامب، المقاول العقاري المرموق، أول من اعتبر السياسة في عالمنا المعاصر بازاراً للمساومة والمقايضة والبيع والشراء. رجب طيب أردوغان سبقه إلى ذلك مذّ كان رئيساً لبلدية اسطنبول ومن ثم سياسياً طموحاً مترعاً بأمجاد بني عثمان، ومدجّجاً بشراكةٍ سياسية وعسكرية مع أميركا الأطلسية الناتو . فلاديمير بوتين أدرك مزايا الرجلين وظنّ أنّ بإمكانه منافستهما في البازار الشرق أوسطي المفتوح، لا سيما في ساحته السورية.

Read more: رشوة الـ أس 400 الروسية لا تعادل هدية شرق الفرات الاميركية...: د. عصام نعمان

استدراج العروض لتجهيز غرفة التنصت لا يختلف عن استدراج العروض لشراء لوازم مكتبية. الفوضى وحدها تتحكم بملف تديره وزارة الاتصالات على البركة. أما النتيجة، فهي تقديم ست شركات عروضاً للمشاركة في المناقصة، من بينها شركة تشكّل جزءاً من تحالف، ليس أحد مسؤوليه سوى رجل إسرائيلي قضى 24 عاماً في الاستخبارات الإسرائيلية

Read more: مناقصة التنصّت: إسرائيل بيننا!: إيلي الفرزلي

 

تقديرات نفقات خدمة الدَّين العام المدرجة في موازنة 2019 بُنيت على «وعد» من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بشراء سندات خزينة تصدرها وزارة المال بقيمة 12 ألف مليار ليرة وبفائدة 1%، ما يحقق وفراً في كلفة خدمة الدَّين بنحو 1000 مليار ليرة. صندوق النقد الدولي أسقط الوعد، محذّراً من تسجيل خسائر إضافية في ميزانية مصرف لبنان، لكن سلامة أصرّ على تنفيذ التزامه بخلق الوفر المطلوب عبر آليات أخرى لا تزال «مجهولة»

Read more: "كذبة" خدمة الدَّين في الموازنة: من أين سيأتي «المركزي» بألف مليار ليرة؟: محمد وهبة

السفارة الأميركية في لبنان تعرف أن بيانها الأخير الذي دعت فيه السلطات المحلية الى إبعاد التدخلات السياسية عن جريمة قبرشمون، هو أكثر من تدخل سافر في الشؤون الداخلية اللبنانية، وتعلمُ ايضاً أنه مدعاة لاستنكارات وصخب قد تدفع وزارة الخارجية اللبنانية الى توجيه اللوم للسفارة.

Read more: أمرٌ أميركي... بتفجير لبنان؟: د. وفيق إبراهيم