Get Adobe Flash player

 

وفقا للتقارير الاخبارية فان قرارواشنطن بتسليح أوكرانيا هو لضرب الموالين للروسية في دونيتسك ووهانسك.وقد أدان مسؤول في وزارة الخارجية الروسية قرار واشنطن المتهور بتوريد الاسلحة إلى كييف واعتبره انتهاكا للاتفاقيات السياسية. ويبدو ان الحكومة الروسية لم تدرك بعد أنه ليس لواشنطن مصلحة في حل النزاع، وغرضها هو استخدام الأوكرانيين التعساء ضد روسيا، وكلما اصبح الصراع اسوأ كلما زادت سعادة واشنطن .

تراهن الحكومة الروسية على ان الصراع سيحل سلميا، ولكن عليها التحرك لاستباق الوقت لعدم تفاقم الأزمة من خلال توحيد محافظات الانفصاليين مع روسيا أو من خلال قراءة قانون مكافحة الشغب في أوروبا.

سيكون مكلفا جدا ان تتخلى روسيا عن الدول الموالية لها وتسمح بمهاجمتها عسكريا، فاذا وقفت روسيا متفرجة امام تدمير دونيتسك ووهانسك، سيكون الهجوم التالي على شبه جزيرة القرم. ومع مرور الوقت قد تضطر روسيا لمحاربة عدو مسلح افضل تسليح ومدرب افضل تدريب.

يساهم تقاعس الحكومة الروسية في تحريض واشنطن ضدها، الحكومة الروسية يجب أن تخرج أوروبا دون الغاز الطبيعي. كما تستطيع الحكومة الروسية فرض منطقة حظر جوي فوق المحافظات الانفصالية وانذار كييف. كما يمكن ان تقبل الحكومة الروسية طلبات دونيتسك ووهانسك لإعادة التوحد مع روسيا.

يجهل الشعب الأميركي أن واشنطن هي على وشك البدء بحرب خطيرة. حتى المعلقون اصبحوا يدحضون الدعاية القائلة بان روسيا غزت أوكرانيا وتورد الأسلحة إلى الانفصاليين، ولكن هم مخطئون إذا اعتقدوا ان الحقائق سوف تغير أي شيء من الواقع.

تعتزم واشنطن إزالة روسيا باعتبارها المنافس الاقوى على السلطة في العالم . غطرسة واشنطن تفرض على روسيا اتخاذ الخيار الاصعب: القطيعة أو الحرب.

إذا كانت حسابات بتراس بشان "سيناريو الحرب النامية في أوكرانيا" صحيحة، فهذا يعني أن الحكومة الروسية قد استهانت بمبالغات واشنطن في تقدير الاستقلال الأوروبي والشعور بالبقاء على قيد الحياة.ليس هناك شك في أن الغطرسة جعلت واشنطن مجنونة.

إذا كان الموقف كما يوصف الان، فيجب على الحكومة الروسية اخذ الحيطة من خلال القبول بطلبات المحافظات الشرقية والجنوبية للتوحد مع روسيا، والقول ان أي هجوم على دونيتسك يصبح هجوما على روسيا نفسها. الهجوم على دونيتسك بالنسبة لواشنطن وللنظام في كييف وبالنسبة للأوروبيين اشبه بالانتحار.

فعلت الحكومة الروسية كل ما في وسعها لتشجيع أوروبا على الحفاظ على علاقة مربحة وسلمية مع روسيا. ومع ذلك الأوروبيون لم يتقيدوا لانهم تحت سيطرة واشنطن ويعملون لصالحها. تبعية أوروبا يمكن أن تؤدي إلى حرب عالمية ثالثة. يمكن للحكومة الروسية ان تتجنب هذا الخطر من خلال القبول بطلب الانفصاليين "التوحد مع روسيا".

ترجمة: وكالة اخبار الشرق الجديد

http://www.informationclearinghouse.info/article40310.htm