Get Adobe Flash player

 

- قال الحراك الشعبي بأن النظام القائم بكل تعابيره السياسية والإقتصادية ورموزه لم يعد مقبولا من الشعب وكان هذا واضحا بقوة ، قبل أن تتصرف القوى السياسية بأسلوبين متباينين ، بعض قريب من روح الحراك الإصلاحية سجل تحفظات وأعطى نصائح ، فصار عدو الحراك ، وبعض يمثل روح النظام الذي حكم ما بعد الطائف سياسيا وإقتصاديا نافق مع الحراك فصار صديقا مقبولا ، وتسلل بجماعاته بين صفوف الحراك وأسقط عليه شعارات واساليب عمل وأهداف تكتيكية وتوريطية .

Read more: خياران أمام الشعب     ناصر قنديل

في كل مرة كان يقال فيها أن الطبخة الحكومية قد نضجت كنا  نقول ، عندما ترون النائب السابق وليد جنبلاط في عين التينة تكون الطبخة قد نضجت ، وذلك لأن المتابع لما سبق بدء الحراك الشعبي وما رافقه من كلام أميركي ، كان يدرك أن جنبلاط هو الطرف اللبناني المعني فيه ، فالحراك الذي تفجر غضبا على الفساد واحتجاجا على الإنهيار الإقتصادي الناتج عن السياسات المالية والإقتصادية التي ترعاها واشنطن ، عبر المديونية وحضور دور مصرف لبنان ، كان حصان رهان أميركي لتغيير التوازنات التي مثلتها الحكومة المستقيلة ، والتي شكلت إزعاجا للسياسات الأميركية وإرباكا لحسابات واشنطن في ملفات حساسة ، كملف النازحين السوريين ، وملف ترسيم الحدود البحرية للبنان ، وهي ملفات كانت واشنطن تأمل أن تبقى المواقف اللبنانية تحت سقفها ، وإعتبار عدم تحميل حلفاء واشنطن أعباء المعركة مع سلاح حزب الله كافيا ، لمطالبتهم بالفوز في هذه المعارك .

Read more: عندما يصل جنبلاط إلى عين التينة  ناصر قنديل

يتحدّث المتحمّسون للحراك الذي يُصرّون على تسميته بالثورة عن حكومة إنقاذ يصفونها بالحكومة الحيادية من الاختصاصيين، ويقصدون بالحيادية عدم تضمنها محسوبين على الأحزاب والكتل النيابية. ويستنكر بعض هؤلاء ان يكون القصد فقط هو إبعاد حزب الله عن الحكومة، تلبية لطلب أميركي، ويتحمّس هؤلاء لدعوتهم لدرجة يصدقها، ويصدق هذا البعض أنها دعوة واقعية، وأنها قادرة على الانتقال بلبنان واقتصاده من خطر الانهيار إلى بدء الخروج من الأزمة. ولأن النقاش يجب أن يدور على الأفكار والوقائع، وليس التخيّلات وما ينتج عنها من غموض وإبهام بالقول، حكومة تكنوقراط حيادية وكفى، يجب التذكير بأن ما قيل عن استقالة الحكومة كان شرطاً لبلوغ حكومة التكنوقراط الحيادية، ولذلك يرفض أصحاب الدعوة اتهام مطلبهم باستقالة الحكومة لكونه مطلباً تم إسقاطه على الشعب الغاضب من خارجه، لفتح الباب لتوظيف هذا الغضب في محطات يشكل الفراغ وتشكل الفوضى، ومخاطر الفتن، معالمها الرئيسية، لكن يجب أن نتفق أنه متى ثبت أن طرح الحكومة الحيادية من التكنوقراط فاقد المعنى، صارت الدعوة لاستقالة الحكومة مشبوهة، لأنها باب لأحد خيارين، إعادة إنتاج حكومة تشبه سابقتها، لكن بعد وقت مستهلك من حق اللبنانيين بمعالجة مشكلاتهم، وبعد مخاطر كبيرة كان يمكن تفاديها، أو حكومة تتلطى بتسمية تكنوقراط حيادية. ويصمت المطالبون بها عندما تنتج أسوأ السياسات، لأنهم عاجزون عن التنكّر لما جلبته أيديهم، وكي يكون النقاش موضوعياً سنكتفي بطرح أربعة أسئلة على هذا البعض، وننتظر سماع أجوبة.

Read more: أربعة أسئلة لدعاة حكومة تكنوقراط حيادية: ناصر قنديل

 

- في مرة سابقة قبل شهرين وقبل إندلاع الغضب الشعبي وبدء الحراك ، وتحديدا في 3-10 توجهنا بكتاب مفتوح لمعالي وزير الإقتصاد الأستاذ منصور بطيش ، طالبنا فيه بفرض قهري لتسعير فواتير وخدمات الهاتف الخليوي بالليرة اللبنانية ، وقام معالي الوزير مشكورا بالتجاوب وبدا أنه من أصحاب هذا الرأي ، وربما وجد في موقفنا ودعوتنا دعما لقناعاته فبادر إلى توجيه كتاب رسمي لوزير الإتصالات ، الذي تمنع ورفض وتذرع ، ثم إضطر تحت الضغط إلى نصف إستجابة ، نعتقد أنها لو لاقت دعم الحراك لاحقا وتبنيه بدلا من الضغط لإستقالة الحكومة ، أو ملاحقة البدء بالإستشارات النيابية لإكتملت ووفرت على اللبنانيين وفقرائهم الكثير .

Read more: كتاب مفتوح إلى وزيري المالية والطاقة :  بنزين من إيران بدون عقوبات وتشغيل خط كركوك طرابلس  ضريبة...

– «إن حالة الإنكار المزمن بدت وكأنها تتخذ من مواقفي ومقترحاتي للحل ذريعة للاستمرار في تعنتها ومناوراتها ورفضها الإصغاء إلى أصوات الناس ومطالبهم المحقة. فعندما أعلن عن استقالة الحكومة تجاوباً مع الناس ولفتح المجال للحلول، أجد من يصرّ أني استقلت لأسباب مجهولة. وعندما يصرّ الناس على محاسبة مَن في السلطة اليوم، وأنا منهم، وتغيير التركيبة الحكومية، وأنا على رأسها، أو بالحد الأدنى تحسين أدائها ومراقبته، يجدون مَن لا يريد إلا التصويب على مَن كانوا في السلطة قبل ثلاثين عاماً. وعندما أعلن للملأ، في السر وفي العلن، أنني لا أرى حلاً للخروج من الأزمة الاقتصادية الحادة إلا بحكومة أخصائيين، وأرشح من أراه مناسباً لتشكيلها، ثم أتبنى الترشيح تلو الآخر لمن من شأنه تشكيل حكومة تكنو – سياسية، أواجه بأنني أتصرف على قاعدة أنا أو لا أحد ثم على قاعدة أنا ولا أحد . علمًا ان كل اللبنانيين يعرفون مَن صاحب هذا الشعار قولًا وممارسة . هذه الفقرة التي توّجت بخلاصة ليس أنا بل أحد آخر شكلت جوهر ما قاله الرئيس سعد الحريري في بيانه بعد شهر على استقالته التي فاجأت الجميع بعد أسبوع على ورقته الإصلاحية التي نامت أسبوعاً في الأدراج قبل الاستقالة.

Read more: قراءة متأنيّة في بيان الرئيس الحريري: ناصر قنديل