أكد نقيب أصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر في حديث صحفي أن القطاع السياحي في لبنان لطالما تعرض لنكسات عديدة، خصوصا مع بداية الأزمة السورية وانخفاض تدفق السائحين الخليجيين إلى البلاد، فضلا عن توالي الخضات الأمنية والسياسية التي ساهمت بكشل كبير في إضعاف هذا القطاع"، مضيفا ان الأزمة الحالية لم تكن كسابقاتها من الأزمات، لناحية مغادرة الرعايا الأجانب وانخفاض حجوزات الفنادق مع ما يرافق ذلك من صعوبات مالية ومصرفية يعيشها البلد".

وأوضح الأشقر في الحديث انه "ابتداءً من 20 تشرين الأول/أكتوبر الماضي حتى الآن، ارتفعت نسبة عدم الإشغال في الفنادق إلى 90%"، مشيرا إلى ان "هذا الواقع لم يشهده القطاع في تاريخه، تحديدا في مثل هذه الأيام من السنة، اي مع اقتراب موسم الأعياد".

وقال الأشقر إن "الوضع المالي للفنادق وصل إلى حد الانهيار"، لافتا إلى ان "الكثير منها اقفلت وصرفت عمالها نتيجة تراكم الخسائر وتدني الأرباح"، وأضاف ان توقف "التسهيلات المصرفية ساهم بشكل كبير في إضعاف قدرة الفنادق على متابعة عملها في ظل الأزمة".

وتحدث الأشقر عن "طرق اعتمدتها الفنادق والمؤسسات السياحية في وقت سابق لتنويع برامجها وأسواقها لجذب السياح، بعيدا عن الأحداث الإقليمية المحيطة، إلا ان الأزمة الحالية هدمت ما تم إنجازه في السنوات الماضية، وأسهمت في إفشال عدد من البرامج والمشاريع السياحية والتشغيلية للقطاع".

وخلص الأشقر الى أن "تحسن الأوضاع الأمنية والسياسية، يعيد ثقة السائح ويعيد انعاش القطاع الذي بدأ يتآكل شيئا فشيئا".