أطلقت جمعية يازا السلامة المرورية نداء موجها الى وزير الداخلية ومن يعنيهم الامر لحل مشكلة الإشارات الضوئية المعطلة في شوارع مدينة بيروت الكبرى والتقاطعات الخطرة بفعل غياب الصيانة وذلك حرصا على السلامة العامة وأرواح الناس.

 

وجاء في بيان اليازا:

  بعد المناشدات والمتابعات الحثيثة التي قامت بها جميعة اليازا المعنية بقضايا السلامة العامة وسلامة المرور، التي تناولت قضية توقف وتعطل إشارات السير في مدينة بيروت الكبرى ومناطقها، والتي يعود سببها الى الإخلال بواجب الحفاظ على مهام وعمل غرفة المراقبة والتحكم المروري المركزي في مدينة بيروت الكبرى ومناطقها، والتي من مهامها إدارة وتنظيم وحماية حركة وارواح حوالي مليوني لبناني ومقيم، أثناء تنقلاتهم اليومية في شوارع العاصمة والمناطق الكبرى المحيطة بها.

 

وهنا تطرح اليازا الأسئلة التي يسألها كل مواطن لبناني.

ما هي الأسباب التي أدت الى نشوء هذا الخلل وتناميه؟. لم تتعب اليازا كثيرا لتكتشف فضيحة جديدة وهي تناسي وإهمال إجراء (عقود الصيانة الدورية والمستدامة) لأجهزة المراقبة الإلكترونية والتحكم المروري بالاشارات الضوئية، ما سبب الشلل والتعطل في اداء هذا المرفق العام والحيوي الذي من مهامه الحفاظ على أرواح وممتلكات المواطنين وحقهم في القيادة ضمن الأنظمة والضوابط المرورية السليمة.

 

إننا في اليازا إذ نتوجه بصوتنا لجانب رئاسة الحكومة ومجلس الوزراء ووزير الداخلية والبلديات ومحافظ بيروت بالإضافة الى هيئة ادارة السير ومجلس بلدية بيروت وجميع المسؤولين في هذا القطاع الحيوي، وكل البلديات المعنية، فإننا نطلب منهم المسارعة لإصلاح هذا الخلل المميت، والذي يمس صحة وسلامة المواطنين الذين يسيرون كل يوم صباح مساء للذهاب لأعمالهم ورعاية أولادهم وتأمين مصالحهم.

 

إن هذه الغرفة ومشروع الإشارات الضوئية التي كلفت الشعب اللبناني قروضا" كبرى تتجاوز (40 ) مليون دولار، لا يعقل ولا يقبل إنسان ذو ضمير أن تموت أو تتعطل أو تصاب بالشلل ولا حتى يوما واحدا فما بالكم بعدة أشهر؟. هذا نتيجة جهل وإهمال وفساد وترهل مزمن في بعض قطاعات الدولة الحساسة التي تمس أرواح وأملاك وأموال الناس.

 

إن اليازا تعود لتؤكد بأن أرواح المواطنين في لبنان ليست لعبة، وأن المواطن وأولاده وأهله وأحباءه وجميع المقيمين أمانة في اعناقنا، وأن هذا الشعب لا يستحق الموت أو الإصابة بأية إعاقة بسبب فساد وجهل وإهمال وترهل بعض المسؤولين، الذين نسوا وتناسوا أهمية إجراء عقود الصيانة الخاصة بغرفة التحكم المروري التي تعتبر بمثابة الدماغ للجسد في العاصمة بيروت وفي مناطقها الكبرى.

 

 إننا نكرر التحذير من مخاطر ما يجري في حال لم تتجاوب السلطات التنفيذية خلال الأيام القادمة وتباشر بإعادة الأمور الى نصابها، لذلك فمن واجبنا وضع هذا الملف أمام السلطتين التشريعية والقضائية للقيام بإصلاح هذا الخلل.