أظهرت نتائج دراسة أجرتها "إمبيريال كولدج"، أنه من المحتمل أن يُصاب 81% من البريطانيين والأميركيين بالفيروس ووفاة 519 ألف بريطاني و2,2 مليون في الولايات المتحدة.

وقال عالم الأوبئة نيل فيرغسون، الذي أشرف على إعداد الدراسة، إنه أطلع إدارة الرئيس دونالد ترامب على هذه التوقعات الأسبوع الماضي، وبعث لها بنسخة من التقرير خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وعقب هذا التحذير القاتم، أعلنت كل من لندن وواشنطن إجراءات مشددة جديدة لمنع الاختلاط الاجتماعي.

وشددت بريطانيا إجراءاتها لمواجهة تزايد انتشار الفيروس وفرضت الحكومة إجراءات غير مسبوقة في وقت السلم بعد نصيحة علمية بأن الإصابات والوفيات بسبب الفيروس قد تتصاعد في حال عدم اتخاذ إجراءات صارمة.

وعمدت عدة شركات إلى إرسال موظفيها للعمل من المنزل، كما فرغت وسائل المواصلات بعد أن دعت الحكومة إلى وقف التواصل الاجتماعي "غير الضروري" والسفر غير الضروري مع ارتفاع عدد الإصابات بمرض "كوفيد-19" إلى أكثر من 1500 وعدد الوفيات إلى 55.

ويتوقّع أن تفرض السلطات قيودًا أكثر صرامة في الأيام المقبلة، بينها إجبار الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة على البقاء في منازلهم لفترة ثلاثة أشهر لتخفيف الضغوط على النظام الصحي في البلاد.

ونصحت بريطانيا مواطنيها بتجنب جميع أشكال السفر غير الضروري إلى خارج البلاد خلال الأيام الثلاثين المقبلة في ظل ظروف انتشار الفيروس.

وقال وزير الخارجية دومينيك راب، في بيان إنه "يواجه المسافرون البريطانيون خارج البلاد الآن قيودًا دولية واسعة على الحدود وعمليات إغلاق في بلدان مختلفة".

وواجه رئيس الوزراء بوريس جونسون، انتقادات بسبب تعامله مع الوباء بحيث امتنع عن فرض إجراءات صارمة على غرار الدول الأخرى لمواجهة انتشار كوفيد-19.

لكنه عزز الرد بعد أن حذّر علماء من أن مئات الآلاف قد يموتون في بريطانيا والولايات المتحدة إذا انحصر التركيز على تأخير أو إبطاء الإصابات بالفيروس.

وفرضت بريطانيا عزلًا منزليًا في حال ظهرت أعراض المرض على أحد أفراد العائلة، وطلبت من السكان الابتعاد من الحانات والنوادي والمطاعم والمسارح ونصحت بعدم المشاركة في تجمعات حاشدة بينها الأنشطة الرياضية.

وأثار إعلان جونسون المخاوف بشأن التأثيرات على الأعمال وخصوصًا قطاع الضيافة وسط مخاوف من تبعات اقتصادية واسعة للوباء. وحذرت نقابة الحانات البريطانية من أن الآلاف قد يفقدون وظائفهم، وأن الحانات قد تواجه صعوبات كبيرة في حال لم تتدخل الحكومة.

وأكد جونسون على الدوام أن الحكومة، التي وعدت بمجموعة مساعدات بقيمة 30 مليار جنيه إسترليني للأفراد والشركات المتضررة، ستتصرف على أساس المعلومات العلمية الأخيرة.

واستندت دراسة "إمبيريال كولدج" إلى بيانات من إيطاليا للاسترشاد بتأثير الفيروس المحتمل في بريطانيا والولايات المتحدة في حال وجود بيئة اجتماعية خارجة عن السيطرة.

وتوقعت إصابة 81% من البريطانيين والأميركيين بالفيروس ووفاة 519 ألف شخص في بريطانيا و2,2 مليون في الولايات المتحدة، على أن تبلغ الذروة بعد ثلاثة أشهر.

ولكن في حال واصل البلدان سياسات التخفيف من تأثيرات الفيروس التي أعلنا عنها مؤخرًا، فإن عدد الوفيات قد ينخفض إلى النصف ولكن أنظمة الرعاية الصحية ستبقى مثقلة.