Get Adobe Flash player
الشهيد عصام زهر الدين

ذكرت الصحف البريطانية الصادرة اليوم أن حالة رئيس الوزراء بوريس جونسون الذي نقل إلى المستشفى بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد تعبر عن أزمة سلطة في بريطانيا.

ولفتت الى ان محادثات التجارة المتعلقة تعثرت بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بريكست حيث لم يوافق المفاوضون بعد على جدول زمني لعقد الاجتماعات عبر الفيديو ليحل محل الاجتماعات التي عطلتها جائحة فيروس كورونا وفقا لصحيفة الإندبندنت.

اعتبرت صحيفة الغارديان أن حالة رئيس الوزراء بوريس جونسون الذي نقل إلى المستشفى بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد تعبر عن أزمة سلطة في بريطانيا.

وقالت الصحيفة إن جونسون يعتبر شخصية طاغية في حكومته وهناك مخاطر من فراغ في السلطة أثناء غيابه للعلاج.

وأشارت إلى أن التدهور المقلق لصحة جونسون بسبب كورونا، يذكر العائلات البريطانية بالطريقة التي يسحب فيها الفيروس الناس الأقوياء إلى منطقة خطرة، داعية الشعب إلى تمني الشفاء العاجل له.

وأضافت: "ولأن رئيس الوزراء في المنصب الذي يحتله فيجب على الجميع التفكير بتداعيات حظه السيئ على البلاد، فهي خطيرة ومثيرة للقلق، حيث تجد الحكومة نفسها الآن في وضع غير واضح، مع بلوغ الفيروس حالة الذروة بعد أسبوع من الآن".

وعن ترتيبات جونسون قبل دخوله المشفى قالت الغارديان: "لسوء الحظ لم يترك رئيس الوزراء وراءه سوى ترتيبات غامضة وغير مستقرة، وطلب جونسون من وزير الخارجية دومينك راب أن يحل محله في حالة الضرورة، ما يجعل راب الوزير الأول مع منح جونسون سلطات النائب له. إلا أن دستور بريطانيا غير المكتوب لا يعطي إرشادا حول منظور السلطات الممنوحة لراب، في حال غاب رئيس الوزراء لمدة طويلة".

وحصل جونسون على تفويض قوي في انتخابات كانون الأول/ ديسمبر وكان انتصارا شخصيا له. واستطاع الحصول عليه بتحقيق ما فشلت به تيريزا ماي وهو الخروج من الاتحاد الأوروبي. وأعطى هذا النصر قصورا في اتخاذ القرارات أثناء الأزمة الحالية، وسيجد راب أو أي عضو في الحكومة صعوبة في الحصول على الشرعية والسلطة التي حصل عليها جونسون.

وتابعت: "كان هذا صحيحا بعد الأحداث الدرامية في يوم الإثنين حيث لم يقدم راب في المؤتمر الصحافي أي شيء سوى أن رئيس الوزراء في حالة صحية مستقرة، وبعد ساعة تم نقل جونسون إلى غرفة العناية الفائقة، حيث اعتقدت الحكومة ومستشاروها أنهم يستطيعون الحفاظ على وضعه الصحي سرا في وقت جردوه من واجباته بعيدا عن الأضواء".

 وحذرت الصحيفة من أن الأسابيع المقبلة ستكون حبلى بكل الدعوات السياسية التي على الحكومة تلبيتها ولم تواجهها أي حكومة في زمن السلم، مشيرة إلى أنه وبناء على الأدلة من أن التباعد الاجتماعي يعمل على إبطاء الفيروس فسيتم تمديد الإغلاق ببريطانيا حتى أيار/مايو.

"ومثلما توقع المحللون أسوأ مرحلة انكماش في بريطانيا منذ قرن، هناك تقارير عن توتر بين وزارة الخزانة، ووزارة الصحة والعناية الاجتماعية بشأن تداعيات استمرار الإغلاقات، وسيكون اتخاذ قرار بشأن هذا الأمر صعبا جدا في غياب قيادة واضحة ومسؤولية".

ولفتت إلى أن مايكل غوف، وزير شؤون "دوق أوف لانكستر" رفض فكرة حكومة وحدة وطنية لكي تكون مسؤولة عن إدارة البلاد في المرحلة المقبلة من أزمة فيروس كورونا، وشددت على أنه حال ظهور فراغ في السلطة، على الحكومة التفكير بالحصول على دعم الأحزاب لتحضير الرأي العام للقرارات الصعبة والموافقة عليها. مشيرة إلى تجربة نيوزيلندا حيث شكلت لجنة من كل الأحزاب لمتابعة وضع فيروس كورونا ومهمتها التدقيق في تحركات الحكومة، وهو نموذج يمكن أن يحتذى به، في وقت تتمنى فيه البلاد الشفاء لجونسون.

تعثرت محادثات التجارة المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى بريكست حيث لم يوافق المفاوضون بعد على جدول زمني لعقد الاجتماعات عبر الفيديو ليحل محل الاجتماعات التي عطلتها جائحة فيروس كورونا وفقا لصحيفة الإندبندنت.

وقال المتحدث باسم فريق التفاوض في مفوضية الاتحاد الأوروبي إن ميشيل بارنييه ، كبير المفاوضين ، سيتحدث مع نظيره البريطاني ديفيد فروست الأسبوع المقبل "لمحاولة التوصل إلى اتفاق بشأن جدول زمني للخطوات التالية من أجل دفع المفاوضات إلى الأمام".

وقال المتحدث إن المناقشات التي جرت الأسبوع الماضي وهذا الأسبوع اقتصرت على الاتصال "الفني" بين الجانبين ، مع عدم وجود مفاوضات حقيقية على الرغم من المسافات الكبيرة بين الجانبين.

وتأتي أنباء المحادثات المتوقفة بينما يظهر استطلاع جديد دعمًا شعبيًا قويًا لتمديد الفترة الانتقالية ، حيث تظل المملكة المتحدة مرتبطة بقواعد الاتحاد الأوروبي وتحافظ على مزايا العضوية.

بمجرد انتهاء الفترة الانتقالية وموعدها حاليًا في نهاية العام ، ستغادر المملكة المتحدة بأي صفقة تجارية لديها مع التكتل - وستنتهي بشروط منظمة التجارة العالمية الضارة اقتصاديًا إذا لم يكن لديها أي اتفاق.

وقالت إدارة بوريس جونسون منذ فترة طويلة أنها لن تمدد الفترة الانتقالية لأي سبب ، وقد وضعت السياسة في القانون.

لكن استطلاعًا جديدًا أجرته JL Partners   WPI وجد أن 19 في المائة فقط من الناس يؤيدون استراتيجية الحكومة لقطع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في نهاية عام 2020 مهما كان الأمر.

على النقيض من ذلك يعتقد 38 في المائة من البريطانيين أن الحكومة يجب أن تمدد الفترة الانتقالية للمملكة المتحدة إلى أجل غير مسمى لفترة طويلة تستغرق حتى انتهاء تفشي الفيروس التاجي.

وقاية