تاريخ أخر تحديث : 2020-10-19 17:08:57
من الصحافة العربية  ::  من الصحافة اللبنانية  ::  مقتل 4 أشخاص بينهم مدير "توتال" بتحطم طائرة خاصة في موسكو  ::  جماعات دينية يهودية تدعو لتقسيم الأقصى  ::  البرلمان الليبي يعلن تحالفه رسميا مع حفتر  ::  مقتل 60 مسلحا من "داعش" في الرمادي  ::  لافروف: روسيا لم تحصل على توضيحات من واشنطن بشأن عمليتها في سوريا  ::  البشير مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية  ::  العبادي في طهران على رأس وفد سياسي اقتصادي رفيع  ::  اليمن: تقدم انصار الله بمحافظة البيضاء ومقتل 16 عنصرا من القاعدة  ::  محلب: لا ننوي تقديم مساعدة عسكرية لواشنطن ضد داعش  ::  طيران التحالف يدمر إمدادات عسكرية للأكراد في كوباني  ::  ابو مرزوق يؤكد استئناف مفاوضات الهدنة يوم 27 أكتوبر  ::  السيد نصرالله: المسلحون التكفيريون أعجز من أن يجتاحوا أي منطقة بقاعية وأميركا تستخدم "داعش" فزّاعة لإخافة دول المنطقة  ::  قافلة شحن لبنانية عالقة عند معبر "نصيب" السوري الحدودي  ::  استطلاع: 66% من المسيحيين يؤكدون بأن حزب الله يحمي لبنان  ::  اللواء ابراهيم في قطر لمتابعة ملف العسكريين  ::  مصدر عسكري للجمهورية: حالات الفرار لا تشكّل مؤشراً خطيراً  ::  ابو فاعور: لا شيء يدعو الى الذعر والهلع في المجتمع اللبناني من ايبولا  ::  السفير: ما هي قصة الهبة العسكرية الايرانية؟  :: 
  اتصل بنا   من نحن  أرسل اقتراحك  مكاتب الوكالة  موبي نيوز  سياسة الموقع   الرئيسية
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني
مسيحيو الشرق بين التهجير والتفجير
 
 

ميرنا قرعوني

بعد مرور أكثر من عام على بداية ثورات التغيير في العالم العربي أصبح واضحا ان الشرق الاوسط يشهد تعزيز دور التيارات الاسلامية في الحكم بعد ان كانت هذه التيارات تنمو في الكثير من المجتمعات العربية في الظل ولمدى عشرات السنين وتنظم صفوفها،  لا احد ينكر ان هذه التيارات كانت تحارب من الانظمة السابقة وهي في الوقت الحالي أيضا تثير مخاوف العديد من القوى والأحزاب السياسية وقطاعات واسعة من الجمهور العربي وهناك حالة من الترقب والانتظار حول الطريقة التي ستحكم بها هذه التيارات، فالخريطة السياسية أصبحت واضحة  في بلدان الشرق الأوسط التي شهدت التغيير هي  تتجه نحو حكم الإسلاميين لا محال، ولكن في ظل هذا الاتجاه مجموعة من التساؤلات تطرح نفسها حول مستقبل المسيحيين في هذه البلدان و واقعهم الحالي.

يشكل المسيحيون في الوقت الحالي أقلية في منطقة الشرق الاوسط على الرغم من ان ميلاد هذه الديانة كان في منطقة الشرق وكانوا يشكلون فيما مضى أكثرية، وعلى مدى السنين بدا عدد السكان المسيحيين بالتناقص تدريجيا بسبب عدة عوامل سياسية تتمثل بالتغييب المسيحي عن الحكم اجمالا في معظم البلدان العربية باستثناء لبنان حيث أن رئيس الجمهورية يجب ان يكون مسيحيا حسب العرف،  وديموغرافية حيث ان المسيحيين يميلون إلى تقليص الانجاب مقارنة بالمسلمين ، مما دفعهم الى الهجرة نحو اوروبا وأميركا بحثا عن فرص أفضل للحياة ، بينما أدى الاحتلال الإسرائيلي إلى تهجير معظم المسيحيين من فلسطين المحتلة عامي 1948 و 1968 تحت وطأة الاستيطان والتمييز ، في حين تعرض الوجود المسيحي لنكبة كبيرة وتهجير واسع النطاق في ظل الاحتلال الأميركي .

  يتوزع المسيحيون على كافة الدول العربية سواء في مصر ، لبنان ، العراق ، سوريا، فلسطين، الأردن ودول الخليج، في الوقت الحالي تزيد الأحداث التي تشهدها بعض الدول العربية من مخاوف المسيحيين سواء في مصر التي شهدت سلسلة من الاعتداءات على مراكز دينية مسيحية  أم في سوريا التي استهدفت فيها عمليات إرهابية أحياء مسيحية و بعض الكنائس .

اقباط مصر بعد البابا شنودة

 يشكل الاقباط في مصر أقلية مقارنة بالاكثرية المسلمة  فهم يمثلون حوالي 10 بالمئة من عدد سكان مصر، ويعتبر الأقباط أكبر طائفة مسيحية في منطقة المشرق،  وهم يعانون الى حد ما من التهميش السياسي  والاجتماعي ، ومع الصعود الاسلامي منذ بداية الثورة المصرية ازدادات مخاوف الاقباط على مستقبلهم وتضاعفت هذه المخاوف مع رحيل البابا شنودة الثالث الذي كان بمثابة صمام الأمان بالنسبة للاقباط سواء على الصعيد الاجتماعي ام السياسي فهو حافظ على ترابطهم وكان يتمتع بكاريزما خاصة واستطاع خلال قيادته للكنيسة القبطية أن يوفر لها حصانة قومية ووطنية و أن يعزز الشراكة في الحياة العامة من خلال مواقفه المناصرة لقضية فلسطين    و لحركات المقاومة في المنطقة وعبر معارضته الشهيرة لاتفاقية كمب ديفيد التي دفعته للتصادم مع حكم الرئيس أنور السادات وهو ما أكسبه شعبية كبيرة لدى المصريين و العرب عموما .

 

 مسيحيو سوريا والتفجيرات الأخيرة

يشكل المسيحيون حوالي 15% من سكان سوريا  وهم يعيشون في دمشق وحلب وعدد من البلدات في اللاذقية وحمص ودرعا والبعض في منطقة الجزيرة في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا ، ومن المعروف أن سوريا تشهد تعايشا بين الديانات في ظل دولة علمانية يتمتع فيها المسيحيون بحرياتهم الدينية والشخصية ويشاركون في العمل العام دون تمييز ويمارسون  شعائرهم الدينية بحرية ولديهم حضور سياسي بارز، ولكن سلسلة التفجيرات التي استهدفت عدة أحياء مسيحية في كل من دمشق وحلب أثارت الذعر في نفوس الأقلية المسيحية في سورية، مخافة استهدافهم في ظل أحداث العنف الجارية بعد إعلان تنظيم موال للقاعدة عن تبنيه للتفجيرات الأخيرة، و ينظر المسيحيون بثقة إلى الدولة الوطنية ورئيسها بشار الأسد الذي أظهر حزما في التصدي للنزاعات الطائفية ولمحاولة المس بالوحدة الوطنية للشعب السوري وقد وقفت القيادات الروحية المسلمة والمسيحية في البلاد ضد موجة الإرهاب والتطرف التي يقودها الأخوان المسلمون والتكفيريون وتحظى بدعم غربي .

مسيحيو لبنان والموقف من الراعي

يشكل مسيحيو لبنان أقل من 40 بالمائة من عدد السكان، أي حوالي 1.5 مليون مسيحي، غالبيتهم من الموارنة،  وتتميز الطوائف المسيحية اللبنانية في المشرق بالدور السياسي الهام الذي تلعبه في البلاد، فرئيس الجمهورية بحسب العرف،ماروني المذهب، وعدد مقاعد المجلس النيابي موزعة مناصفة بين المسلمين والمسيحيين إضافة إلى المناصب الوزارية ووظائف الدرجة الأولى وقد تفاعل المسيحيون اللبنانيون بقلق كبير مع الأحداث التي شهدتها سوريا وحذر البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال زيارته لفرنسا من دعم الغرب للمتطرفين ونوه بدور سوريا           ورئيسها في رعاية الوجود المسيحي في الشرق .

وتساهم بعض القيادات المسيحية المتطرفة في تغذية القلق لدى جمهورها بينما صبت جام غضبها على البطريرك الراعي ومواقفه مسايرة السياسات الغربية الهادفة لتحويل لبنان إلى منصة في الحرب على سوريا ، وبنى هؤلاء خطابهم على وهم قيام التوازنات التي تحقق حلمهم القديم بتقسيم لبنان إلى كانتونات طائفية.

مسيحيو العراق ما بعد الغزو

يشكل مسيحيو العراق حوالي 3 بالمائة من عدد سكان بلاد الرافدين، أي نحو 600 ألف مسيحي بينهم 400 ألف كاثوليكي كلداني وسرياني. و تدهور وضع الطوائف المسيحية في العراق منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين  عام 2003،  و منذ احتلال القوات الأميركية للعراق  يمر مسيحيو العراق بظروف قاسية وهجرت غالبيتهم إلى سوريا والذين امتنعوا منهم عن الهجرة لغاية اليوم انتقلوا للعيش في كردستان .

 يتواجد المسيحيون في دول عربية أخرى وهم أقليات  أيضا في تلك الدول ولا تختلف مخاوفهم من استحواذ الجماعات الإسلامية بالحكم في الدول العربية ليس ما يجري في البلاد العربية مصادفة وتعزيز مخاوف المسيحيين في هذه الدول ليس ظاهرة عارضة ، فالمطلوب هو تفتيت النسيج الوطني للدول العربية خصوصا تلك المحيطة بفلسطين وتحويله إلى دويلات                 مسيحية، سنية، شيعية، و درزية متناحرة ومتناثرة ، وإغراء المسيحيين بالعيش في أوروبا وأميركا حفاظا على حياتهم وكل ذلك يصب في المصلحة الإسرائيلية فكلما أضعفت الدول الوطنية التي تجاورها كلما قل الضغط عليها وقلت نسبة التهديدات التي تحيط بها ، و هذا المخطط التفتيتي يعود إلى خرائط قديمة رسمتها الحركة الصهيونية منذ عهد بلفور و يخرجها الغرب إلى طاولة التداول في كل موجة من الحملات التي يشنها في المنطقة وهي تبدو اليوم حاجة محورية لحماية إسرائيل التي فقدت هيبة الردع في حروبها الأخيرة وباتت تخشى على وجودها من أي مواجهة مقبلة .

  


 اطبع المقال   أخبر صديق
 
 
 
أضف تعليق
   
   
   
   
 
 
 

 



 
   الأخبار   
فن و منوعات   
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل   
شؤون لبنانية   
اتجاهات   
شؤون دولية   
نشرة الوكالة اليومية   
من الصحافة الفرنسية   
شؤون عربية   
رياضة   

   الأقسام   
صحافة اليوم   
صفحة حرّة   
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني   
ألف باء بقلم فاطمة طفيلي    
كلمات   
النوم مع الشيطان   
شؤون بيئية ومجتمع مدني    
شؤون اقتصادية   
بقلم ناصر قنديل   
مقالات مختارة   
شؤون الناس   
TENDANCES DE L’ORIENT    
ORIENT TENDENCIES    
نشرة مؤشرات اقتصادية   

الأكثر قراءة
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
  
الأكثر تعليقاً
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
أسعار العملات
الشراء البيع العملة
1.23 1.45 1$
كامل الجدول
درجات الحرارة
دمشق بغداد
 دمشق, سوريا  بغداد, العراق
بيروت عمان
 بيروت, لبنان  عمان, الأردن
إسطنبول طهران
 إسطنبول, تركيا  طهران, إيران
   



 الخصوصية   مكاتب الوكالة    اتصل بنا   من نحن   أرسل اقتراحك   مكاتب الوكالة   موبي نيوز   سياسة الموقع   الرئيسية