تاريخ أخر تحديث : 2019-09-16 04:46:35
من الصحافة العربية  ::  من الصحافة اللبنانية  ::  مقتل 4 أشخاص بينهم مدير "توتال" بتحطم طائرة خاصة في موسكو  ::  جماعات دينية يهودية تدعو لتقسيم الأقصى  ::  البرلمان الليبي يعلن تحالفه رسميا مع حفتر  ::  مقتل 60 مسلحا من "داعش" في الرمادي  ::  لافروف: روسيا لم تحصل على توضيحات من واشنطن بشأن عمليتها في سوريا  ::  البشير مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية  ::  العبادي في طهران على رأس وفد سياسي اقتصادي رفيع  ::  اليمن: تقدم انصار الله بمحافظة البيضاء ومقتل 16 عنصرا من القاعدة  ::  محلب: لا ننوي تقديم مساعدة عسكرية لواشنطن ضد داعش  ::  طيران التحالف يدمر إمدادات عسكرية للأكراد في كوباني  ::  ابو مرزوق يؤكد استئناف مفاوضات الهدنة يوم 27 أكتوبر  ::  السيد نصرالله: المسلحون التكفيريون أعجز من أن يجتاحوا أي منطقة بقاعية وأميركا تستخدم "داعش" فزّاعة لإخافة دول المنطقة  ::  قافلة شحن لبنانية عالقة عند معبر "نصيب" السوري الحدودي  ::  استطلاع: 66% من المسيحيين يؤكدون بأن حزب الله يحمي لبنان  ::  اللواء ابراهيم في قطر لمتابعة ملف العسكريين  ::  مصدر عسكري للجمهورية: حالات الفرار لا تشكّل مؤشراً خطيراً  ::  ابو فاعور: لا شيء يدعو الى الذعر والهلع في المجتمع اللبناني من ايبولا  ::  السفير: ما هي قصة الهبة العسكرية الايرانية؟  :: 
  اتصل بنا   من نحن  أرسل اقتراحك  مكاتب الوكالة  موبي نيوز  سياسة الموقع   الرئيسية
مقالات مختارة
" العزم التام " ومشروع استبدال الدولة السورية من الشمال .. فحذارِ حذار . حسن شقير
 
 

رويداً رويداً ، تتوضح أكثر فأكثر خفايا ما سمي بالتحالف الدولي ، بقيادة أمريكا في محاربة الإرهاب والقضاء عليه ،

فلقد حُكي الكثير الكثير عن مقاصده الحقيقية في المنطقة ، وتحديداً الأمريكية منها ، وذلك بعيداً عن شعاره المرفوع في محاربة الإرهاب ... والتي بدأت معالمها ومراميها تعزز ما ذهبنا إليه في بعض مقالاتنا التي سبقت تلك المحطة الدولية ، بحيث أشرنا إلى أن " صحوة الناتو " في قمة ويلز الأخيرة ، ما هي إلا ّ تنفيذاً لأجندته الجديدة في إبقاء منطقة الشرق الأوسط برمتها - في ظل مخاض دوزنة النظام العالمي الجديد - ، تحت رحمة الجذب الأمريكي ، وذلك في رمي طعم محاربة داعش ، وذلك لضمان عدم إنعتاقها من نير أمريكا مستقبلا ً ، ولجعلها - أي منطقة الشرق الأوسط -، منطقة التعويض والمحاسبة لروسيا ، وذلك بعد أن خالفت هذه الأخيرة توقعات بريجنسكي ، وأمال ميركل في العام ٢٠٠٩ ، وقد فصّلنا ذلك في مقالة سابقة ، كانت بعنوان " صحوة الناتو .. خلفيات وأبعاد" .

ما الذي يمكن أن تكون أمريكا قد رسمته للمنطقة ، ولسوريا تحديداً ، مع من تسميهم شركائها ،سواء في قمة ويلز ، أو من بعدها اجتماع جدة ؟

لا يختلف اثنان من أولئك المعتقدين - ونحن منهم - بأن الإرهاب ، ما هو إلا ّ عاملا ً حيوياً في خدمة الإستراتيجيات الكبرى للسياسة الأمريكية في العالم ، وما هو إلا ّ رافعة ً حقيقية ً للبازل الصهيوأمريكي المتعثر في المنطقة ( الجيش - الشعب - الدولة ) ، والذي لحق به فشل ذريع في الجغرافيا السورية تحديدا ً ، وذلك بفعل الاستراتيجية المضادة التي اعتمدها محور الممانعة ، في سبيل إفشال مخطط تدمير العناصر أعلاها ... والذي لو قُدّر لهذه أن النجاحات أن تكتمل ، لكان وجه المنطقة برمته ، قد أضحى في زمن التشكل من جديد ، وذلك في صالح روسيا وسوريا ومحور الممانعة معهما ...

من هنا ، فإننا اعتقدنا ، ومنذ اللحظات الأولى ، أن فورة داعش في العراق ، ومشروع الخلافة فيها ، كان تعويضاً عن خسائر حلف أمريكا في سورياً ، ناهيك عن كونه الخطة ب ، والجاهزة دائماً في العقل الإستعلائي الأمريكي .

لقد عزمت أمريكا في " عزمها التام " الحالي ، على إعادة الإمساك بمفاصل خطتها التفتيتية في المنطقة ، وذلك بعد ما يقرب من السنوات الأربع ، من تكرار فشل من لزّٓمتهم سابقاً ، من دون أن يعني ذلك ، تعارض خطتها الجديدة مع أحلام أولئك المُلزّٓمين في تقاسم الكعكة السياسية والإقتصادية والأمنية في منطقة التدمير الحالية ، إن في الشرق الأوسط ، أو حتى في المغرب العربي ، وبعض دول شمال أفريقيا .

إذاً ، من سوريا انطلق مشروع الإستثمار والإستغلال الأمريكي على بدايات أحداثها ، وفي سوريا كاد أن يختنق ، وإلى سوريا يعود اليوم ، لتكمل أمريكا ما حلمت به منذ البدايات ، ولتقتص من نظامها الممانع ، والذي أدار المعركة فيها بذكاء شديد ، شهد له حتى خصومه في ذلك .

قد يظن البعض أن مشروع أمريكا في هذه الدولة - وبعد العجز عن إسقاط نظامها - ، ربما سيكون لاحقاً ، تنفيذ مشروع الفدرالية ، أو حتى الكونفدرالية فيها .. وذلك بعد استنزافها والمحور من خلفها إلى سنوات تطول ، بطول زمن مشروع أوباما في محاربة الإرهاب فيها .... وهذا ما لا نعتقد به البتة ، ولأسباب عديدة ، لا مجال للتفصيل فيها في هذه العجالة .. إنما يكمن مشروعها ، والتي بانت خيوطه لغاية اليوم ، يتمثل في سحب بساط الشرعية من الدولة الوطنية في سوريا ، لصالح دولة سورية جديدة ، اتفق أطراف التحالف على قيامها انطلاقاً من الشمال السوري ، وفي كل منطقة ينزاح الدواعش عنها ... فما هي مؤشرات ذلك حتى اليوم ؟

المؤشرات توحي بأن أمريكا في مشروعها الجديد في سوريا ، سيكون معتمداً على خداع أمريكي للعالم ، وذلك من العيار الثقيل ، بحيث أن خطواتها في سحب شرعية الدولة الوطنية ، سيكون باتجاه معاكس هذه المرة ، وخلافاً للمرات السابقة ، والذي ارتكز على الضغط على دول العالم ليقوموا بما تسميه نزع الشرعية عن النظام ، وبفعل إقناعهم بممارسات يقوم بها هذا الأخير بحق شعبه ... لتجعل من كل ذلك مبرراً ووجيهاً لدى شعوب هذه الدول تحديداً ...

لم تنجح تلك السياسة من قبل ، وخصوصاً بعد انكشاف زيف الكثير من الجرائم التي أسندت زوراً إلى النظام ، فكانت خطتها الجديدة اليوم ، بأن جعلت من شماعة محاربة الإرهاب وإزاحته من إقليم محدد في الجغرافيا السورية ، مدماكاً أولياً في بناء عناصر " الدولة الشرعية الجديدة " فيها ، وذلك وفقا لما هو متعارف عليه دولياً، والتي تتمثل بالشعب والإقليم والسلطة السياسية ... وهذا على ما اعتقده بأنه المشروع الأخطر الذي تسير به أمريكا في سوريا في هذه المرحلة من تاريخ الحرب عليها ...

الشعب :

فلو أردنا تفنيد تلك العناصر الثلاث ، وبدأنا بالشعب ، فإن الشعب السوري ، والذي يرزخ اليوم تحت حكم الدواعش في الشمال السوري ، وكذا الأكراد السوريين في منطقة الإدارة المحلية الكردية ، يُشكلون معاً كنواة لشعب تلك الدولة المُراد الإعتراف بها أمريكياً .. وهذا يعززه المعارك التي حصلت في كوباني ، والضغط على الأكراد ، حتى الرمق الأخير ، إلى أن زوِّدوا أخيراً بشريان حياة من قبل تركيا وأمريكا ، حيث تواترت الأنباء عن بعض الإتفاقات بين كرد سوريا وهاتين الدولتين ، وذلك فيما يتعلق بدورهم في المرحلة اللاحقة ضمن تلك الدولة السورية الجديدة ، والتي تُجهز أمريكا مدماكها الأول - أي الشعب - ، والتي ربما تكون من بين بنود تلك التفاهمات ، هو إعطاء الكرد حيّزاً تفضيلياً فيها ، وذلك بضمان عدم تمسكهم بالإنفصال ، أو حتى الحكم الذاتي ..

الإقليم :

لقد حددت أمريكا لنفسها ، ضمن تحالف جدة ، الحيّز الجغرافي السوري ، والذي تعمل اليوم على إنهاك الدواعش فيه ، أو بالأحرى تشتيتهم وإزاحتهم لاحقاً إلى أماكن جديدة ضمن الجغرافيا السورية ، والتي لم تكن أقدامهم قد وطأتها من قبل ، سواء تكون هذه الأماكن تابعة للدولة الوطنية السورية ( عبر الإنغماس للتخريب لاحقاً ) ، أو إلى مناطق جديدة تخضع لجماعات مسلحة أخرى ... المهم بالنسبة لمشروع أمريكا الجديد ، يكمن في تجهيز الإقليم - العنصر الثاني من عناصر الدولة - ، لكي تضخ فيه تلك المجاميع المسلحة " المعتدلة " ، والتي ستصبح جاهزة ، بعد فترة من الزمن ، وذلك بعد أن وضعت خرائط اقتسام كعكة قيادة هؤلاء ، فيما بين تركيا والسعودية ، وبرعاية أمريكية ، وهذا ما أشار إليه بالأمس القريب المتحدث الأمريكي باسم البنتاغون جون كيربي ، عندما قال :" .. أن المفاوضات بين واشنطن وأنقرة ، بشأن دور تركي محتمل في محاربة داعش ، مضت بصورة جيدة جداً جداً .. " ، وهذا فضلا ً عما ذكرناه سابقاً حول دور الأكراد من الناحية العسكرية في هذا الإقليم السوري .

السلطة السياسية :

منذ أيام ، أعلن ما يُسمى برئيس حكومة الإئتلاف السوري ، أحمد طعمة ، استعداد حكومته للإنتقال خلال أربعة أشهر إلى الأراضي السورية ، وذلك في أجواء المباحثات التي جرت وتجري ،بين عواصم الدول الممسكة بالإئتلاف وحكومته لإختيار طقم سياسي جديد ، ليعكس هذا الأخير صورة الإتفاقات الجديدة بين الخصوم على جناحي تحالف أمريكا .. وقد كان لافتاً تصريح رئيس الحكومة التركية مؤخراً بأن ما يُسمى بالمناطق العازلة ( خمس مناطق ) والتي تطالب تركيا بإقامتها ، بأن واجب حمايتها يمكن أن يكون أممياً !!!!! بدلا ً من أطلسياً !! ، وهذا قد يكون مرتبطاً بالمرحلة التي تلي الإعتراف الأمريكي ومعه معظم العربي بشرعية الحكومة التابعة للإئتلاف ، والتي ستطالب بهذه الحماية ، وذلك كترجمة عملية لمقولة " الأسد فقد شرعيته " !

ربما تعمل أمريكا على الضغط عالمياً لإستبدال شرعية النظام الحالي في سوريا بشرعية حكومة ذاك الإئتلاف المجدد ، وخصوصا ً إذا ما استطاعت وضعها ضمن ما يُسمى بجامعة الدول العربية لشغل موقع سوريا الشاغل حالياً ، ولكي تكون المطالبة نحو الأمم المتحدة ، متيسرة " شرعياً " كونها تأتي من جامعة الدول العربية !!!

هذا المشروع الأمريكي الجديد ، لم نسرده من باب النبوءة الساسية ، ولا من خلال العقل المؤمراتي ، إنما جميع المؤشرات تدلل على ذلك ... وبذلك ستصبح في سوريا شرعيتان وحكومتان ، كل منهما يمارس صلاحياته وعلاقاته ضمن المحور الذي ينتمي إليه ... فتكون النتيجة - لا سمح الله - تقسيم مقنّع لسوريا الواحدة ..

أخيراً نقول ، لابد لسوريا- الدولة ، ومعها محور الممانعة برمته ، ومن خلفهما روسيا والصين ، من وضع أليات واستراتيجيات ، تأد مشروع أمريكا القديم - الجديد في تفتيت سوريا ، وذلك قبل اكتمال معالمه ..

فكيف ستكون المواجهة ؟ الأيام والأشهر القادمة ، ربما تكون كفيلةٌ بالإجابة .

  


 اطبع المقال   أخبر صديق
 
 
 
أضف تعليق
   
   
   
   
 
 
 

 



 
   الأخبار   
فن و منوعات   
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل   
شؤون لبنانية   
اتجاهات   
شؤون دولية   
نشرة الوكالة اليومية   
من الصحافة الفرنسية   
شؤون عربية   
رياضة   

   الأقسام   
صحافة اليوم   
صفحة حرّة   
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني   
ألف باء بقلم فاطمة طفيلي    
كلمات   
النوم مع الشيطان   
شؤون بيئية ومجتمع مدني    
شؤون اقتصادية   
بقلم ناصر قنديل   
مقالات مختارة   
شؤون الناس   
TENDANCES DE L’ORIENT    
ORIENT TENDENCIES    
نشرة مؤشرات اقتصادية   

الأكثر قراءة
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
  
الأكثر تعليقاً
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
أسعار العملات
الشراء البيع العملة
1.23 1.45 1$
كامل الجدول
درجات الحرارة
دمشق بغداد
 دمشق, سوريا  بغداد, العراق
بيروت عمان
 بيروت, لبنان  عمان, الأردن
إسطنبول طهران
 إسطنبول, تركيا  طهران, إيران
   



 الخصوصية   مكاتب الوكالة    اتصل بنا   من نحن   أرسل اقتراحك   مكاتب الوكالة   موبي نيوز   سياسة الموقع   الرئيسية