تاريخ أخر تحديث : 2020-08-06 21:34:20
من الصحافة العربية  ::  من الصحافة اللبنانية  ::  مقتل 4 أشخاص بينهم مدير "توتال" بتحطم طائرة خاصة في موسكو  ::  جماعات دينية يهودية تدعو لتقسيم الأقصى  ::  البرلمان الليبي يعلن تحالفه رسميا مع حفتر  ::  مقتل 60 مسلحا من "داعش" في الرمادي  ::  لافروف: روسيا لم تحصل على توضيحات من واشنطن بشأن عمليتها في سوريا  ::  البشير مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية  ::  العبادي في طهران على رأس وفد سياسي اقتصادي رفيع  ::  اليمن: تقدم انصار الله بمحافظة البيضاء ومقتل 16 عنصرا من القاعدة  ::  محلب: لا ننوي تقديم مساعدة عسكرية لواشنطن ضد داعش  ::  طيران التحالف يدمر إمدادات عسكرية للأكراد في كوباني  ::  ابو مرزوق يؤكد استئناف مفاوضات الهدنة يوم 27 أكتوبر  ::  السيد نصرالله: المسلحون التكفيريون أعجز من أن يجتاحوا أي منطقة بقاعية وأميركا تستخدم "داعش" فزّاعة لإخافة دول المنطقة  ::  قافلة شحن لبنانية عالقة عند معبر "نصيب" السوري الحدودي  ::  استطلاع: 66% من المسيحيين يؤكدون بأن حزب الله يحمي لبنان  ::  اللواء ابراهيم في قطر لمتابعة ملف العسكريين  ::  مصدر عسكري للجمهورية: حالات الفرار لا تشكّل مؤشراً خطيراً  ::  ابو فاعور: لا شيء يدعو الى الذعر والهلع في المجتمع اللبناني من ايبولا  ::  السفير: ما هي قصة الهبة العسكرية الايرانية؟  :: 
  اتصل بنا   من نحن  أرسل اقتراحك  مكاتب الوكالة  موبي نيوز  سياسة الموقع   الرئيسية
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل
حملة اوباما واحتواء الفشل
 
 

 

غالب قنديل  

منذ حوالي السنة شاعت في العديد من مراكز الدراسات ووسائل الإعلام عبارة " الخروج من الشرق الأوسط " في توصيف الاستراتيجيات الأميركية الجديدة كنتيجة للتحولات الجارية في المنطقة والعالم وما أفضت إليه من تبدل في توازن القوى بعد صعود القوى العالمية المنافسة واضطرار الولايات المتحدة  إلى التعامل مع الوقائع المتغيرة سواء لاعتراضها وعرقلتها كما يحصل في خطط استنزاف روسيا والصين او للتكيف معها ومحاولة الحد من تأثيرها موضعيا كما يجري في التفاوض مع إيران وعلى خلفية هذه الصورة يطرح السؤال عن أهداف عودة الولايات المتحدة من الجو وتحت يافطة الحرب على الإرهاب والتي برهنت على تسرع القائلين بخطة الخروج من المنطقة.

أولا  تأكدت حقيقة انهيار قدرة الردع الإسرائيلية أمام محور المقاومة في حرب غزة الأخيرة وكما فعلت الولايات المتحدة قبل اكثر من عشر سنوات بقرار غزو العراق فأرسلت جيوشها إلى المنطقة لتعويض الأثر الاستراتيجي لاندحار الاحتلال الصهيوني عن جنوب لبنان دون قيد او شرط في العام 2000 اوجبت هزيمة إسرائيل الأخيرة استحضار الدور الأميركي سياسيا وعسكريا بقوة في المنطقة لتعويض آثار هزيمة العدوان على غزة ولجم تداعياتها الكارثية على منظومة الهيمنة الاستعمارية بحيث يطرح التدخل الأميركي اولوية جديدة تجذب الاهتمام السياسي والإعلامي في المنطقة بعيدا عن فلسطين عنوانها الحرب على الإرهاب وتتضمن وضع المنطقة تحت ضغط التدخل الأميركي المباشر بهذه الذريعة وبصورة تحمي منظومة الهيمنة الاستعمارية وتقيم توازنات تتيح للولايات المتحدة الاحتفاظ بموقع وبدور في رسم معادلات المنطقة والشراكة بالتالي في رسم خرائطها الاستراتيجية والنفطية المستقبلية بعدما ظن كثيرون انها رضخت لفكرة الخروج من الشرق الأوسط وهذا ما يناقض الطبيعة الاستعمارية لدول الغرب ومن يدرس التاريخ المعاصر يكتشف ان الولايات المتحدة لم تندحر يوما عن بقعة في العالم إلا مكرهة مرغمة وبالقوة.

ثانيا  إن خروج الإرهاب التكفيري عن السيطرة شكل حافزا للتحرك الأميركي بهدف ضبط الجماعات التي باتت قادرة على العمل والتحرك خارج أوامر المشغلين الموزعين بين العواصم الغربية وكل من الدوحة والرياض واسطنبول وهذه العواصم تضج اليوم بالتنصل الكاذب من أفعالها الإجرامية المشهودة لتدمير سورية واحتضانها للإرهاب التكفيري لمحاولة التخلص من الدولة الوطنية السورية التي تصدرت المجابهة مع الغزوة الاستعمارية الصهيونية ورفضت الإذعان لإسرائيل والولايات المتحدة ولجميع الصفقات التي كانت مكرسة على الدوام لتصفية قضية فلسطين .

من المفارقات السريالية اضطرار الولايات المتحدة للرضوخ إلى ما نادت به سورية وحلفاؤها طيلة السنوات الماضية لاستصدار قرارات عن مجلس الأمن الدولي ضمن الفصل السابع تفرض الكف عن دعم الإرهابيين وحشدهم ومدهم بالمال والسلاح عبر الحدود اللبنانية والتركية والأردنية ولكن تلك القرارات ما تزال بعيدة عن التنفيذ ومن دون آليات تطبيقية واضحة وهي ستشمل واقعيا جميع عملاء واشنطن وزبانيتها ويتوجب في هذا المجال ان تنطلق حركة سورية مدعومة من الشركاء والحلفاء لإرغام الولايات المتحدة على الخضوع لمباشرة التطبيق وهذا سيشكل تغييرا جديا في التوازنات السياسية الدولية والإقليمية.

ثالثا  وجدت الولايات المتحدة ضالتها في حملة اوباما لاحتواء فشلها في سورية فهي عاجزة عن التسليم بالهزيمة خشية سقوط هيبتها في الوحل وانهيار الحكومات العميلة وهي تريد احتواء فشل تلك الدول الإقليمية المهزومة معها بنتيجة الصمود السوري عبر إشراكها في الحملات الجوية صوريا لوضعها سياسيا ومعنويا في مجابهة الشبكات التكفيرية التي رعتها دون ان تقف تلك الحكومات صاغرة ذليلة امام الدولة الوطنية السورية وتدفع الثمن السياسي والأخلاقي لتآمرها على الشعب العربي السوري ومن الواضح في تقارير الصحافة الأميركية ان إدارة اوباما ما تزال تبدي تصميما مشتركا مع الفرنسي الفاجر وسائر اعضاء الناتو وحكومات السعودية وتركيا وقطر في مواصلة السعي لاستنزاف الدولة السورية وهي رفضت لهذه الغاية ان ينبثق حلف دولي حقيقي من الأمم المتحدة وسارت منفردة في قيادة حملة تريد استثمارها لحساب مخططاتها في المنطقة وبينما تبدي اوساط عديدة في الإعلام الأميركي رفضها لفكرة اوباما عن ما يسميه بالمسلحين المعتدلين ويبلغ بعضها حد الحديث عن إلزامية التعاون مع الدولة السورية والرئيس بشار الأسد إذا كان الهدف هو تصفية الإرهاب والقضاء عليه تدير واشنطن ظهرها لكل ذلك امام الصفقات المالية الدسمة التي تعرضها حكومات الخليج لمواصلة استهداف سورية ورئيسها.

رابعا  بات من الواضح في أي حساب لتوازن القوى ولشروط المعركة ضد الإرهاب ان ما تسعى إليه حملة اوباما هو إدامة التهديد الإرهابي في المنطقة لكونه مجالا للاستثمار السياسي والاقتصادي الجديد وإلى جانب ذلك يتواصل السعي لإعادة ضبط التنظيمات الإرهابية  وإخضاع قياداتها للمشاريع الأميركية بعد الحد من خطرها على المملكة السعودية وعلى المصالح النفطية الغربية في المنطقة وبصورة أساسية الحد من مخاطر تصدير الإرهابيين الأجانب إلى الغرب مزودين بالقدرات والخبرات الكافية لتهديد امن الولايات المتحدة واوروبا واستراليا.

بينما يقلل بعض الخبراء العسكريين من قيمة الغارات الجوية وأثرها في غياب التعاون مع الجيش العربي السوري يرى بعض الخبراء الغربيين بحق ان حملة اوباما تسمح بظهور استقطاب عكسي بحيث تغدو الضربات الجوية ضد داعش والنصرة نقطة جذب لمناصري التكفير والإرهاب في الدول الغربية نحو المنطقة وخصوصا سورية والعراق بدلا من سلوك محاربي التكفير الغربيين طريق العودة إلى ديارهم التي جاؤوا منها بتسهيلات كبيرة من حكومات ومخابرات تلك الدول.

  


 اطبع المقال   أخبر صديق
 
 
 
أضف تعليق
   
   
   
   
 
 
 

 



 
   الأخبار   
فن و منوعات   
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل   
شؤون لبنانية   
اتجاهات   
شؤون دولية   
نشرة الوكالة اليومية   
من الصحافة الفرنسية   
شؤون عربية   
رياضة   

   الأقسام   
صحافة اليوم   
صفحة حرّة   
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني   
ألف باء بقلم فاطمة طفيلي    
كلمات   
النوم مع الشيطان   
شؤون بيئية ومجتمع مدني    
شؤون اقتصادية   
بقلم ناصر قنديل   
مقالات مختارة   
شؤون الناس   
TENDANCES DE L’ORIENT    
ORIENT TENDENCIES    
نشرة مؤشرات اقتصادية   

الأكثر قراءة
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
  
الأكثر تعليقاً
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
أسعار العملات
الشراء البيع العملة
1.23 1.45 1$
كامل الجدول
درجات الحرارة
دمشق بغداد
 دمشق, سوريا  بغداد, العراق
بيروت عمان
 بيروت, لبنان  عمان, الأردن
إسطنبول طهران
 إسطنبول, تركيا  طهران, إيران
   



 الخصوصية   مكاتب الوكالة    اتصل بنا   من نحن   أرسل اقتراحك   مكاتب الوكالة   موبي نيوز   سياسة الموقع   الرئيسية