تاريخ أخر تحديث : 2020-08-06 21:00:46
من الصحافة العربية  ::  من الصحافة اللبنانية  ::  مقتل 4 أشخاص بينهم مدير "توتال" بتحطم طائرة خاصة في موسكو  ::  جماعات دينية يهودية تدعو لتقسيم الأقصى  ::  البرلمان الليبي يعلن تحالفه رسميا مع حفتر  ::  مقتل 60 مسلحا من "داعش" في الرمادي  ::  لافروف: روسيا لم تحصل على توضيحات من واشنطن بشأن عمليتها في سوريا  ::  البشير مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية  ::  العبادي في طهران على رأس وفد سياسي اقتصادي رفيع  ::  اليمن: تقدم انصار الله بمحافظة البيضاء ومقتل 16 عنصرا من القاعدة  ::  محلب: لا ننوي تقديم مساعدة عسكرية لواشنطن ضد داعش  ::  طيران التحالف يدمر إمدادات عسكرية للأكراد في كوباني  ::  ابو مرزوق يؤكد استئناف مفاوضات الهدنة يوم 27 أكتوبر  ::  السيد نصرالله: المسلحون التكفيريون أعجز من أن يجتاحوا أي منطقة بقاعية وأميركا تستخدم "داعش" فزّاعة لإخافة دول المنطقة  ::  قافلة شحن لبنانية عالقة عند معبر "نصيب" السوري الحدودي  ::  استطلاع: 66% من المسيحيين يؤكدون بأن حزب الله يحمي لبنان  ::  اللواء ابراهيم في قطر لمتابعة ملف العسكريين  ::  مصدر عسكري للجمهورية: حالات الفرار لا تشكّل مؤشراً خطيراً  ::  ابو فاعور: لا شيء يدعو الى الذعر والهلع في المجتمع اللبناني من ايبولا  ::  السفير: ما هي قصة الهبة العسكرية الايرانية؟  :: 
  اتصل بنا   من نحن  أرسل اقتراحك  مكاتب الوكالة  موبي نيوز  سياسة الموقع   الرئيسية
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل
سورية والضربات الأميركية
 
 

 

غالب قنديل

بصورة بهلوانية تلعثمت الإدارة الأميركية في الاعتراف بإجراء اتصالات غير مباشرة بالقيادة السورية قبل تنفيذ الغارات التي استهدفت معاقل عصابات الإرهاب التي أنشئت ودعمت بقرار اميركي لتدمير سورية ومساء أمس بتوقيت دمشق تكفل بان كي مون بتأكيد الرواية السورية ونسف النفي الأميركي.

أولا قبل سنة بالتمام كانت الولايات المتحدة تحضر ضربات جوية مشابهة لما قامت به امس في سورية ولكن الأهداف اختلفت فبدلا من ضرب مواقع الجيش العربي السوري ومقرات الدولة الوطنية السورية استهدفت الغارات مواقع داعش وجبهة النصرة وقد بدا المشهد أشد إثارة بالإعلان الأميركي عن مشاركة كل من السعودية وقطر والأردن والبحرين (! ) في الغارات، إنها الحكومات التي كرست جهودها منذ آذار 2011  لتنظيم إرساليات السلاح والمال والمسلحين إلى سورية ودعمت الإرهاب التكفيري بكل ما لديها من القدرات والإمكانات ، طبعا تنقصها تركيا التي تمثل اليوم حصن داعش الحصين ومقر قيادتها الكائن في قصر الرئاسة حيث سلطان الوهم العثماني رجب أدروغان.

الولايات المتحدة وعملاؤها المشاركون في العدوان على سورية استداروا نحو تبني شعار الحرب على الإرهاب الذي أفلتوه من عقاله واستحضروه من جميع انحاء العالم إلى سورية لأن هذا الإرهاب خرج عن السيطرة ولم يستطع تحقيق الهدف المرسوم بفضل صمود سورية وقد بات ارتداده خطرا على المصالح الاستعمارية وعلى بعض الحكومات العميلة في المنطقة ولا يقل خطورة عن ارتداد الإرهاب إلى نحور مشغليه إلا اضطرار الولايات المتحدة وسائر دول العدوان على سورية إلى الإقرار بالهزيمة والفشل والاستدارة للسعي إلى مصالحة دمشق وتفكيك منصات العدوان ... هكذا كانت الحرب على الإرهاب أهون الشرين تحفظ ماء الوجه وتستر الخيبة عدا عما فيها من غايات وأهداف ثمينة.

ثانيا  تقتنص الولايات المتحدة في حملتها على الأرض السورية طراوة عود القوى العالمية المناوئة لهيمنتها في العالم وهي أقامت استباقيا حلقات ضغط ضد حلفاء سورية وبالذات ضد روسيا وإيران لتستغرق كلا منهما في ملفات وخطوط صراع وتجاذب فبينما الصين تعد قواتها لملاقاة استراتيجية البنتاغون العدائية في الباسيفيك وهي تستمهل شركاءها سنوات من تلافي الاصطدام بالولايات المتحدة ما زالت روسيا منشغلة بجبهتي اوكرانيا والعقوبات الغربية بينما إيران منغمسة في مفاوضات ملفها النووي وبترتيب أوراقها الإقليمية .

لا شك ان شريكي سورية الأبرز أي روسيا وإيران مدركان لحقيقة ما تمثله سورية في معادلات القوة العالمية لكنهما تفضلان انخراطا جانبيا في الحرب على الإرهاب  من خارج حلف اوباما ومن غير ان يرقى الأمر لما سعت إليه الدولة الوطنية السورية التي حاولت طيلة أسابيع إقناع حلفائها بتبني واحد من خيارين :

-         الخيار الأول : فرض تنفيذ تصور لافروف الذي أعلنه في باريس أي العودة إلى مجلس الأمن كمرجعية للتحالف العالمي وضم روسيا وإيران وسورية والصين واتخاذ قرارات ملزمة بتجفيف موارد الإرهاب تتضمن عقوبات ضد الحكومات المتورطة .

-         الخيار الثاني الذي سعت إليه دمشق هو إطلاق مبادرة مشتركة تقوم بها سورية مع حلفائها وتقود إلى تحركات مشتركة عسكرية وامنية لمحاربة الإرهاب وتقدم نموذجها الخاص في وجهة العربدة الاستعمارية الأميركية انطلاقا من سورية.

ثالثا  تحاول الولايات المتحدة التستر على ما قامت به من اجل إنشاء خطوط اتصال وتنسيق غير مباشرة مع القيادة السورية فليس بعيدا عن دوائر الحركة الأميركية العراقية المشتركة  قررت الحكومة العراقية إيفاد مستشارها لشؤون الأمن القومي إلى العاصمة السورية للتنسيق ولنقل الرسائل وطلب الأجوبة .

كما أن الولايات المتحدة أوعزت بالتحرك لأكثر من دولة اوروبية تتواجد وفودها الأمنية في دمشق منذ أيام لإجراء مفاوضات حول التنسيق الممكن في ملف الضربات الجوية الأميركية التي شملت جبهة النصرة وداعش وفصائل إرهابية اخرى بصورة تطابق ما نقل عن ملاحظات سورية تبلغها الزوار كما جاء في تقارير غربية وثمة من يؤكد ان روسيا وإيران تبلغتا مباشرة بحدود الضربات الجوية وبحرص الولايات المتحدة على تنسيقها مسبقا مع الجانب السوري ويقول خبراء عسكريون إن اختيار ممرات ومسالك الاجواء السورية المناسبة بعيدا عن منظومات الدفاع الجوي مستحيل من غير ذلك التنسيق.

ليس الوضع نموذجيا بقياس المبادئ السورية والمواقف الوطنية والقومية السيادية فالولايات المتحدة عدو استعماري وهي التي قادت حلف العدوان على سورية وقد اختارت طريقها لاحتواء الهزيمة من غير التسليم بصمود سورية وانتصارها ولا يكفي ان تأخذ دمشق علما بغارات هذا العدو الذي هو في آن عدو العدو المتمثل بالإرهاب في الظرف الراهن ومما لاشك فيه ان الدولة الوطنية تواجه هذا الوضع الملتبس بحكمة وثبات وانتباه وبقدراتها الدفاعية ساعية لتوظيف أي تحول ميداني لصالح الجيش العربي السوري وعدم الإفساح لجحافل المرتزقة عملاء الاستعمار الغربي بملء أي فجوة على الأرض كما تتلهف دمشق لالتقاط فرص تحرك حلفائها إلى بلورة تحالف عالمي مناهض للهيمنة الاستعمارية وقادر على منع الإمبراطورية الأميركية من المتاجرة بآلام شعوب المنطقة  في رقصة تبديل الأقنعة التي يؤديها باراك اوباما على مسرح الشرق .

 

 

  


 اطبع المقال   أخبر صديق
 
 
 
أضف تعليق
   
   
   
   
 
 
 

 



 
   الأخبار   
فن و منوعات   
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل   
شؤون لبنانية   
اتجاهات   
شؤون دولية   
نشرة الوكالة اليومية   
من الصحافة الفرنسية   
شؤون عربية   
رياضة   

   الأقسام   
صحافة اليوم   
صفحة حرّة   
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني   
ألف باء بقلم فاطمة طفيلي    
كلمات   
النوم مع الشيطان   
شؤون بيئية ومجتمع مدني    
شؤون اقتصادية   
بقلم ناصر قنديل   
مقالات مختارة   
شؤون الناس   
TENDANCES DE L’ORIENT    
ORIENT TENDENCIES    
نشرة مؤشرات اقتصادية   

الأكثر قراءة
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
  
الأكثر تعليقاً
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
أسعار العملات
الشراء البيع العملة
1.23 1.45 1$
كامل الجدول
درجات الحرارة
دمشق بغداد
 دمشق, سوريا  بغداد, العراق
بيروت عمان
 بيروت, لبنان  عمان, الأردن
إسطنبول طهران
 إسطنبول, تركيا  طهران, إيران
   



 الخصوصية   مكاتب الوكالة    اتصل بنا   من نحن   أرسل اقتراحك   مكاتب الوكالة   موبي نيوز   سياسة الموقع   الرئيسية