تاريخ أخر تحديث : 2020-08-06 21:01:24
من الصحافة العربية  ::  من الصحافة اللبنانية  ::  مقتل 4 أشخاص بينهم مدير "توتال" بتحطم طائرة خاصة في موسكو  ::  جماعات دينية يهودية تدعو لتقسيم الأقصى  ::  البرلمان الليبي يعلن تحالفه رسميا مع حفتر  ::  مقتل 60 مسلحا من "داعش" في الرمادي  ::  لافروف: روسيا لم تحصل على توضيحات من واشنطن بشأن عمليتها في سوريا  ::  البشير مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية  ::  العبادي في طهران على رأس وفد سياسي اقتصادي رفيع  ::  اليمن: تقدم انصار الله بمحافظة البيضاء ومقتل 16 عنصرا من القاعدة  ::  محلب: لا ننوي تقديم مساعدة عسكرية لواشنطن ضد داعش  ::  طيران التحالف يدمر إمدادات عسكرية للأكراد في كوباني  ::  ابو مرزوق يؤكد استئناف مفاوضات الهدنة يوم 27 أكتوبر  ::  السيد نصرالله: المسلحون التكفيريون أعجز من أن يجتاحوا أي منطقة بقاعية وأميركا تستخدم "داعش" فزّاعة لإخافة دول المنطقة  ::  قافلة شحن لبنانية عالقة عند معبر "نصيب" السوري الحدودي  ::  استطلاع: 66% من المسيحيين يؤكدون بأن حزب الله يحمي لبنان  ::  اللواء ابراهيم في قطر لمتابعة ملف العسكريين  ::  مصدر عسكري للجمهورية: حالات الفرار لا تشكّل مؤشراً خطيراً  ::  ابو فاعور: لا شيء يدعو الى الذعر والهلع في المجتمع اللبناني من ايبولا  ::  السفير: ما هي قصة الهبة العسكرية الايرانية؟  :: 
  اتصل بنا   من نحن  أرسل اقتراحك  مكاتب الوكالة  موبي نيوز  سياسة الموقع   الرئيسية
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل
معاني التحول اليمني
 
 

 

غالب قنديل

التسوية التي انتهت إليها الهبة الشعبية بقيادة الحوثيين تدشن مرحلة جديدة في تاريخ اليمن وهي ترسم معالم توازنات إقليمية سيكون لها انعكاسها الكبير على الوضع الإقليمي ومعادلاته فلطالما اعتبر اليمن حديقة آل سعود الخلفية وقد حاولت المملكة بالفعل ان تكرس هذه الصفة اليمنية طيلة العقود الماضية .

أولا  اظهرت الحركة الحوثية درجة عالية من النضج والدراية السياسية بربط الانتفاضة الشعبية بلائحة أهداف وطنية غير فئوية فجمعت في مطالب الحراك الشعبي الواسع الذي قادته بين البعد السياسي المتضمن إطلاق آلية صارمة لتنفيذ مقررات الحوار والتقدم نحو شراكة سياسية كاملة مع سائر الأطراف والقوى الفاعلة في البلاد وبين الأهداف الاقتصادية الاجتماعية التي تخاطب مصالح السواد الأعظم من الشعب اليمني وطبقاته الفقيرة وتفتح أبواب النهوض باقتصاد اليمن وتنمية واستثمار ثرواته الهائلة وإنهاء مرحلة التسول واقتصاد المساعدات والهبات وفي المحورين السياسي والاقتصادي جسد الحوثيون في قيادتهم للهبة الشعبية نهجا وطنيا جامعا ما أمكن من القوى الحية في البلاد.

الحكومة الجديدة التي نص الاتفاق الموقع  أمس الأول على تشكيلها ستكون بداية لمرحلة جديدة تمهد لإجراء الانتخابات في مناخ سياسي وشعبي يسمح بإطلاق مسار التغيير استنادا لمعادلة جديدة على الأرض بعدما سددت ضربة قوية لهيمنة القوى الرجعية والقبلية الدائرة في الفلك السعودي ولجماعة الأخوان المسلمين في وقت واحد بما تمثله من رقعة نفوذ قطري وتركي داخل اليمن وكلاهما من دوائر الارتباط بالهيمنة الاستعمارية الأميركية.

ثانيا  التصميم على الاحتفاظ بتواجد مسلح منظم من خلال اللجان الشعبية غايته ضمان سير جدول التغييرات السياسية المتفق عليها فذلك التواجد يشكل ضمانة في وجه مخاطر التنصل المعتادة في تطبيق الاتفاقات والتفاهمات السياسية والأكيد اننا امام مرحلة من الصراع السياسي يتواصل فيها المخاض اليمني ويتبلور أكثر فأكثر توازن القوى الجديد ويبدو ان التحالف المهيأ لتشكيل نواة صلبة في المعادلة السياسية الجديدة سيضم الحوثيين ومجموعة الرئيس السابق على عبدالله صالح والحراك الجنوبي وهذه النواة تمثل ضمانة لوحدة اليمن بجيمع انحائه وترجيحا لخيار الشراكة الحائل دون الاستفراد الفئوي بالسلطة.

لكن المؤشرات السياسية التي ظهرت يوم امس تدلل على عدم تسليم الأطراف الخاسرة وداعميها بالنتائج التي تمخضت عنها الأحداث وقد ظهر انتقالها فورا لتنظيم حملات كثيفة سياسيا وإعلاميا لتسويق اتهام الحوثيين بارتكاب تجاوزات والغاية من الاتهام إضعاف قبضتهم في العاصمة للتهرب من تطبيق ما               اتفق عليه .

ثالثا  شكل الصراع اليمني أحد محاور الاستقطاب الإقليمي بين محور المقاومة ومنظومة الهيمنة الاستعمارية الرجعية والخطوة التي تمت في صنعاء تمثل إنجازا كبيرا لشعب اليمن ولمحور المقاومة ورغم محاولة الإعلام السعودي والقطري وضع رصيد هذا التحول ومغزاه في خانة مذهبية فهو خطوة وطنية الطابع سياسية المغزى وجوهرها تسديد ضربة للنفوذ الأميركي ولأذنابه السعودية والأخوانية وتحجيم القوى المعبرة عنه سياسيا دون إلغائها كليا بل ترك مصير هذه المكونات الرجعية وأحجامها في عهدة التصويت الشعبي في الانتخابات المقبلة وتحصين قوى التغيير والإصلاح بمكتسبات شعبية صمم الحوثيون على انتزاعها عبر الضغط الجماهيري الواسع الذي ضموا إليه الملايين في تمرد ثوري كبير حقق اهدافه في زمن قياسي.

سورية وإيران وحزب الله رابحون دون شك بما حصدته الهبة الشعبية اليمنية من ثمار ومعهم يربح العراق وجبهات مكافحة الإرهاب القاعدي في المنطقة وجميع القوى الرافضة للهيمنة الاستعمارية الأميركية .

  


 اطبع المقال   أخبر صديق
 
 
 
أضف تعليق
   
   
   
   
 
 
 

 



 
   الأخبار   
فن و منوعات   
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل   
شؤون لبنانية   
اتجاهات   
شؤون دولية   
نشرة الوكالة اليومية   
من الصحافة الفرنسية   
شؤون عربية   
رياضة   

   الأقسام   
صحافة اليوم   
صفحة حرّة   
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني   
ألف باء بقلم فاطمة طفيلي    
كلمات   
النوم مع الشيطان   
شؤون بيئية ومجتمع مدني    
شؤون اقتصادية   
بقلم ناصر قنديل   
مقالات مختارة   
شؤون الناس   
TENDANCES DE L’ORIENT    
ORIENT TENDENCIES    
نشرة مؤشرات اقتصادية   

الأكثر قراءة
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
  
الأكثر تعليقاً
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
أسعار العملات
الشراء البيع العملة
1.23 1.45 1$
كامل الجدول
درجات الحرارة
دمشق بغداد
 دمشق, سوريا  بغداد, العراق
بيروت عمان
 بيروت, لبنان  عمان, الأردن
إسطنبول طهران
 إسطنبول, تركيا  طهران, إيران
   



 الخصوصية   مكاتب الوكالة    اتصل بنا   من نحن   أرسل اقتراحك   مكاتب الوكالة   موبي نيوز   سياسة الموقع   الرئيسية