تاريخ أخر تحديث : 2020-10-27 03:49:16
من الصحافة العربية  ::  من الصحافة اللبنانية  ::  مقتل 4 أشخاص بينهم مدير "توتال" بتحطم طائرة خاصة في موسكو  ::  جماعات دينية يهودية تدعو لتقسيم الأقصى  ::  البرلمان الليبي يعلن تحالفه رسميا مع حفتر  ::  مقتل 60 مسلحا من "داعش" في الرمادي  ::  لافروف: روسيا لم تحصل على توضيحات من واشنطن بشأن عمليتها في سوريا  ::  البشير مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية  ::  العبادي في طهران على رأس وفد سياسي اقتصادي رفيع  ::  اليمن: تقدم انصار الله بمحافظة البيضاء ومقتل 16 عنصرا من القاعدة  ::  محلب: لا ننوي تقديم مساعدة عسكرية لواشنطن ضد داعش  ::  طيران التحالف يدمر إمدادات عسكرية للأكراد في كوباني  ::  ابو مرزوق يؤكد استئناف مفاوضات الهدنة يوم 27 أكتوبر  ::  السيد نصرالله: المسلحون التكفيريون أعجز من أن يجتاحوا أي منطقة بقاعية وأميركا تستخدم "داعش" فزّاعة لإخافة دول المنطقة  ::  قافلة شحن لبنانية عالقة عند معبر "نصيب" السوري الحدودي  ::  استطلاع: 66% من المسيحيين يؤكدون بأن حزب الله يحمي لبنان  ::  اللواء ابراهيم في قطر لمتابعة ملف العسكريين  ::  مصدر عسكري للجمهورية: حالات الفرار لا تشكّل مؤشراً خطيراً  ::  ابو فاعور: لا شيء يدعو الى الذعر والهلع في المجتمع اللبناني من ايبولا  ::  السفير: ما هي قصة الهبة العسكرية الايرانية؟  :: 
  اتصل بنا   من نحن  أرسل اقتراحك  مكاتب الوكالة  موبي نيوز  سياسة الموقع   الرئيسية
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني
ثقافة الحوار هي الخيار
 
 

 

ليس من العجيب أن يختلف الناس في أذواقهم ميولهم وتوجهاتهم ولكن العجيب أن يتحول هذا الاختلاف إلى عداء ويدفع إلى القطيعة الاجتماعية بين البشر.

قبل الغوص في هذه الظاهرة الاجتماعية التي تملأ  مجتمعاتنا العربية ، ربما علينا تعريف الحوار لان تبادل الآراء يتم عبر الحوار مع فرد أو مجموعة من الأفراد ، وبالتالي لا يمكن أن يحدث أي اختلاف أو توأمة بين  الآراء من دون الحوار .

وجود الاختلاف هو أمر طبيعي وصحي اجتماعيا بل أكثر من ذلك وجود الاختلاف هو الذي يزيد من التفاعل ويزيد الأفراد ثقافة ووعيا ، بينما التشابه في الآراء هو الشواذ لأننا كبشر وجدنا ليكون عندنا توجهاتنا الخاصة التي نبنيها خلال مسيرتنا وتجاربنا الحياتية ، وهذه الآراء هي نتاج كل ما يمر به الإنسان منذ نعومة أظافره  ومن خلالها يعبر عن مكنوناته الداخلية خلال تفاعله مع محيطه .

ولكن السؤال الذي نطرحه متى يتحول هذا الاختلاف إلى قطيعة اجتماعية أو متى يمكن أن يتسبب هذا الاختلاف بعداوة وانقطاع .

لكل منا الحق في التعبير عن آرائه ولكن افتقاد المتحاورين إلى الرقي الأخلاقي خلال الحوار هو اخطر ما يمكن الوقوف عنده ، لان تجاوز هذا البعد الاجتماعي قد يتجه بالحوار حتما إلى ما لا تحمد عقباه وبالتالي تتحول جلسة اجتماعية إلى إشكال قد تستخدم خلاله الألفاظ النابية والصوت المرتفع وصولا إلى استخدام الأيدي .

ما لا يقل أهمية عن الرقي الأخلاقي هو التواضع والبعد عن الغرور والاعتزاز بالنفس والاستبداد لأن هذه الصفات إن وجدت في المحاور قد تخرج الحوار عن نطاق الآداب وفنون التواصل الاجتماعي ويتحول إلى مشاجرة ويؤدي إلى انقطاع العلاقات الاجتماعية بين اعز الأصدقاء وهذا النموذج للأسف نجده في حوارات وسائل الإعلام ولاسيما في البرامج السياسية حيث غالبا ما يتحول النقاش بين الضيوف إلى حلبة مصارعة يتبارى خلالها كل ضيف في استعراض مواهبه القتالية خلال الحوار ومحاولا إسقاط رأيه على الآخر وفرض وجهة نظره ، وقد يتحول اللقاء إلى شجار بالأيدي على الهواء مباشرة .

كما لا نستطيع أن نغفل الحوارات عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تفتح فضاء واسعا لتبادل الآراء بين ملايين الأفراد وخلال مراجعة سريعة لما يجري في هذا الفضاء الذي هو نموذج مصغر افتراضي لتواصلنا في الحياة الواقعية ، نرى التطرف في فرض الآراء وطرق التعبير وكيف يمكن أن تتحول النقاشات إلى حرب الكترونية تضم مجموعة من الأفرقاء الذين يشنون هجوما كلاميا على بعضهم البعض قد تصل بالفرد إلى حذف أصدقائه من القائمة .

 ثمة نموذج اجتماعي شائع يطرح نفسه هو الحوار بين الرجل والمرأة وهو يبين حجم الأذى الذي يتسبب به التعامل مع الحوار بمواقف مسبقة ، فقد يحمل بعض الرجال في اللاوعي نظرة دونية إلى المرأة تدفعهم إلى الاستبداد بآرائهم والتعالي على المرأة بدلا من مناقشتها، كذلك من الأمثلة الرائجة في المجتمع المعاصر النزعة العنصرية التي تقود لموقف مسبق من الآخرين فالبعض يتصرفون على أنهم أرقى من الآخرين بسبب الجنسية أو اللون أو العرق ويمارسون اضطهادا كلاميا بحق الآخر المختلف وهذا ما يظهر في مجتمعنا اللبناني من خلال سلوكيات مخاطبة العمال الأجانب ومناقشة الكثيرين لهم بلغة فوقية مشحونة بالتشوف العنصري.

لكن أين تقع المسؤولية وكيف يمكن تفادي الانزلاق إلى هذه الأجواء التصادمية الموتورة والحافلة بالتشنج والتعصب وبتعبيرات كلامية حادة وغير لائقة أحيانا .

الانطلاق من ذاتنا والعمل على صقل تقبلنا للآخر هو البداية ومما لا شك فيه أن ذلك لا يمكن أن يتم بكبسة زر ولكن علينا تدريب أنفسنا على تقبل فكرة الاختلاف انطلاقا من الإقرار بأن من يختلف عنا ليس عدونا وبأن ذلك الاختلاف قد يفيدنا ويغني تجاربنا وأفكارنا ، وهنا  يجب الرهان على الأكثر وعيا من المتحاورين فهو الذي يستطيع تفادي خروج أي لقاء عن الآداب العامة في التخاطب المبني على احترام الآخر بمنهجية البحث عن المشترك في الخيارات والمواقف بهدف العمل على توسيع مساحة اللقاء وحصر نقاط الاختلاف لمناقشتها بصورة بناءة.

الحوار هو ثقافة تنطلق من مبدأ تساوي الناس في الحقوق والواجبات وترتكز إلى قاعدة أن قدر الناس هو العيش معا والعمل معا وبالتالي فالبحث عن المشترك في ما بينهم هو أساس الشراكة الممكنة .

إن أي نقاش ليس معركة يجب أن يعلن في ختامها اسم الفائز الذي استطاع أن يطغى بآرائه على الآخرين ، بل في نهاية أي حوار قد نصافح الأيدي ونكسب الصداقات رغم الاختلاف، فالخوف من الآخر المختلف ومحاولة إقصائه هو طريق للعزلة والعداوة ، فلنتحاور ولنختلف ولكن برقي .

 

  


 اطبع المقال   أخبر صديق
 
 
 
أضف تعليق
   
   
   
   
 
 
 

 



 
   الأخبار   
فن و منوعات   
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل   
شؤون لبنانية   
اتجاهات   
شؤون دولية   
نشرة الوكالة اليومية   
من الصحافة الفرنسية   
شؤون عربية   
رياضة   

   الأقسام   
صحافة اليوم   
صفحة حرّة   
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني   
ألف باء بقلم فاطمة طفيلي    
كلمات   
النوم مع الشيطان   
شؤون بيئية ومجتمع مدني    
شؤون اقتصادية   
بقلم ناصر قنديل   
مقالات مختارة   
شؤون الناس   
TENDANCES DE L’ORIENT    
ORIENT TENDENCIES    
نشرة مؤشرات اقتصادية   

الأكثر قراءة
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
  
الأكثر تعليقاً
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
أسعار العملات
الشراء البيع العملة
1.23 1.45 1$
كامل الجدول
درجات الحرارة
دمشق بغداد
 دمشق, سوريا  بغداد, العراق
بيروت عمان
 بيروت, لبنان  عمان, الأردن
إسطنبول طهران
 إسطنبول, تركيا  طهران, إيران
   



 الخصوصية   مكاتب الوكالة    اتصل بنا   من نحن   أرسل اقتراحك   مكاتب الوكالة   موبي نيوز   سياسة الموقع   الرئيسية