تاريخ أخر تحديث : 2020-10-27 05:29:27
من الصحافة العربية  ::  من الصحافة اللبنانية  ::  مقتل 4 أشخاص بينهم مدير "توتال" بتحطم طائرة خاصة في موسكو  ::  جماعات دينية يهودية تدعو لتقسيم الأقصى  ::  البرلمان الليبي يعلن تحالفه رسميا مع حفتر  ::  مقتل 60 مسلحا من "داعش" في الرمادي  ::  لافروف: روسيا لم تحصل على توضيحات من واشنطن بشأن عمليتها في سوريا  ::  البشير مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية  ::  العبادي في طهران على رأس وفد سياسي اقتصادي رفيع  ::  اليمن: تقدم انصار الله بمحافظة البيضاء ومقتل 16 عنصرا من القاعدة  ::  محلب: لا ننوي تقديم مساعدة عسكرية لواشنطن ضد داعش  ::  طيران التحالف يدمر إمدادات عسكرية للأكراد في كوباني  ::  ابو مرزوق يؤكد استئناف مفاوضات الهدنة يوم 27 أكتوبر  ::  السيد نصرالله: المسلحون التكفيريون أعجز من أن يجتاحوا أي منطقة بقاعية وأميركا تستخدم "داعش" فزّاعة لإخافة دول المنطقة  ::  قافلة شحن لبنانية عالقة عند معبر "نصيب" السوري الحدودي  ::  استطلاع: 66% من المسيحيين يؤكدون بأن حزب الله يحمي لبنان  ::  اللواء ابراهيم في قطر لمتابعة ملف العسكريين  ::  مصدر عسكري للجمهورية: حالات الفرار لا تشكّل مؤشراً خطيراً  ::  ابو فاعور: لا شيء يدعو الى الذعر والهلع في المجتمع اللبناني من ايبولا  ::  السفير: ما هي قصة الهبة العسكرية الايرانية؟  :: 
  اتصل بنا   من نحن  أرسل اقتراحك  مكاتب الوكالة  موبي نيوز  سياسة الموقع   الرئيسية
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني
وعلى الأمة السلام
 
 

ميرنا قرعوني

هذا هو واقعنا الحالي، بالرغم من تطور العقل الإنساني ومن انتشار العلوم بأعلى درجاتها وبأرقى منتجاتها  و بالرغم من التطور التكنولوجي الهائل الذي غزا واقعنا الاستهلاكي اليومي وسهل علينا الحصول على الكثير من المعلومات و الاحتياجات وزودنا بطاقة كبيرة في كل مجالات الحياة إلا أننا كشعوب ولاسيما في منطقتنا العربية نعيش أزمة موت الإنسانية بكل ما للكلمة من معنى،  فقد شهدنا في السنوات القليلة الماضية انتشارا مروعا لمظاهر التوحش والتعود على مشاهد بربرية الجرائم الفردية والجماعية التي تنهي حياة الناس، فتفشى التلهي بصور الموت وبانتهاك الكرامة الإنسانية على مدار الساعة.

هذا التعفن الأخلاقي وخطر تقبل العنف بجميع تعبيراته البشعة تزامن مع انتشار التكنولوجيا وتوفرها للجميع تقريبا ، حيث أصبح بمقدور أي شخص أن يتابع أي صورة وأي تسجيل فيديو من خلال هاتفه المحمول  وهكذا تنتشر صور القتل والذبح والاغتصاب إلى درجة اعتيادنا لمشاهد العنف المرعبة، فنرى من يأكل كبد شخص يخالفه الرأي وآخر يقطع رأس خصمه وآخر يغتصب امرأة وأحيانا مجموعة نساء .. تصلنا الصور والتسجيلات مباشرة وتقحمنا في دوامة تعبيرات عنفية منافية للقيم الأخلاقية والإنسانية ولأبسط الأعراف القديمة التي توارثها البشر فحتى للحروب الجاهلية قيمها وتقاليدها التي تحرم الكثير من الجرائم التي شاعت في زماننا العربي الحاضر وكان مرتكبوها ينبذون ويدانون بمخالفة الأخلاق والقيم العامة.

إننا نواجه خطر الخراب النفسي والأخلاقي مع المشاهد البشعة التي ترسل إلينا عبر الفيسبوك أو الواتساب او اليوتيوب وغيرها من الوسائل المتاحة لكل الأعمار والتي يتبارى المراهقون والكبار في تبادلها وتعميمها بمجرد شيوعها، مضاهية بشعبيتها وبوضوح صورتها أهم الأعمال السينمائية، والنجوم هم قتلة ومجرمون يعذبون أطفالهم ونساءهم ، ويتفنون في ارتكاب جرائم القتل ضد خصومهم ويجدون من يبرر أفعالهم ويدافع عنها تحت تغطيات سياسية واجتماعية متعددة.

مما لا يتصوره العقل على سبيل المثال أن يقوم زوج  لبناني وببرودة أعصاب بتصوير لحظات انتحار زوجته،  بعيدا عن الأسباب التي دفعتها إلى الانتحار وعن الأسباب التي دفعته إلى تصوير تلك الحادثة المروعة،  ، يتبادر إلى أذهاننا سؤال  هل  أصبحنا  أجسادا حية بنفوس ميتة،  وكيف استطاع هذا الرجل تصوير زوجته، وكيف استغلت وسائل الإعلام هذه المصيبة العائلية وتم ترويج الفيديو على أوسع نطاق فقط للحصول على سبق صحفي بينما كانت الصحافة في السابق تلزم في مثل هذه الحالات بحجب الصور والأسماء عن قرائها.

خلال يومين حصل هذا الفيديو على ألوف المشاهدات، وهو بالتأكيد ما كان ليحصل على هذه النسبة المرتفعة لو كان يحتوي مواد تثقيفية أو برنامجا تربويا أو فكريا.

تطغى على مجتمعاتنا السطحية، وتنتشر الغرائزية العمياء، وقد اعتادت عيوننا على مشاهد العنف والقتل والذبح إلى درجة أننا وخلال مشاهدتنا لأفلام واقعية عن مآسي البشر أصبحنا نتعامل معها كمادة مصورة تشفي حشريتنا وفضولنا لمعرفة أسرار الآخرين، فما باتت تهزنا الرؤوس المتطايرة ولا الأشلاء المنتشرة ، نحن أمة  مصابة بمرض جماعي: موت المشاعر والقيم الإنسانية ، وإن طال بنا الحال ولم نستفق على الانهيار الكبير الذي يقودنا لهوة سحيقة من التخلف والبربرية فعلى الأمة السلام .

ليست العلة في التكنولوجيا التي تستخدمها أمم أخرى لتطور قدراتها في جميع الميادين  بل بنا فنحن نتلهى باستعمالها في تعميق نكبتنا وإطالة عمر كبوتنا الحضارية .

  


 اطبع المقال   أخبر صديق
 
 
 
أضف تعليق
   
   
   
   
 
 
 

 



 
   الأخبار   
فن و منوعات   
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل   
شؤون لبنانية   
اتجاهات   
شؤون دولية   
نشرة الوكالة اليومية   
من الصحافة الفرنسية   
شؤون عربية   
رياضة   

   الأقسام   
صحافة اليوم   
صفحة حرّة   
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني   
ألف باء بقلم فاطمة طفيلي    
كلمات   
النوم مع الشيطان   
شؤون بيئية ومجتمع مدني    
شؤون اقتصادية   
بقلم ناصر قنديل   
مقالات مختارة   
شؤون الناس   
TENDANCES DE L’ORIENT    
ORIENT TENDENCIES    
نشرة مؤشرات اقتصادية   

الأكثر قراءة
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
  
الأكثر تعليقاً
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
أسعار العملات
الشراء البيع العملة
1.23 1.45 1$
كامل الجدول
درجات الحرارة
دمشق بغداد
 دمشق, سوريا  بغداد, العراق
بيروت عمان
 بيروت, لبنان  عمان, الأردن
إسطنبول طهران
 إسطنبول, تركيا  طهران, إيران
   



 الخصوصية   مكاتب الوكالة    اتصل بنا   من نحن   أرسل اقتراحك   مكاتب الوكالة   موبي نيوز   سياسة الموقع   الرئيسية